منافسات قوية بين فرق من الجامعات المصرية والعربية.. مشروعات مبتكرة في الذكاء الاصطناعي والروبوتات والأمن السيبراني وإنترنت الأشياء والتعليم والصحة والاستدامة
تتويج أصحاب المشروعات الفائزة بحضور قيادات أكاديمية وعسكرية وعلمية.. والهاكاثون يحول أفكار الشباب إلى نماذج وحلول تكنولوجية قابلة للتطبيق
رحلة ابتكار تنتهي بالتتويج.. و7 مسارات ترسم ملامح المستقبل
اختُتمت فعاليات هاكاثون الابتكار في الحوسبة والذكاء الاصطناعي 2026، الذي استضافته كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة كفر الشيخ، تحت رعاية الأستاذ الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والأستاذ الدكتور يحيى زكريا عيد، رئيس جامعة كفر الشيخ، وبالشراكة بين جامعة كفر الشيخ والأكاديمية العسكرية المصرية واللجنة الوطنية لعلوم الذكاء الاصطناعي ومعهد تكنولوجيا المعلومات (ITI)، في ختام عكس حجم المنافسة والطموح الذي أظهرته الفرق المشاركة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وشهدت فعاليات الهاكاثون على مدار فترة انعقاده مشاركة فرق من جامعات مصرية وعربية، تنافست في سبعة مسارات تكنولوجية متخصصة، وقدمت خلالها مشروعات وأفكارًا استهدفت التعامل مع مجموعة من التحديات الواقعية، مستفيدة من تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الحديثة.
ولم تقتصر فعاليات الهاكاثون على تقديم المشروعات، وإنما خاضت الفرق المشاركة تجربة متكاملة من التطوير والعمل الجماعي وعرض الأفكار أمام لجان التقييم، وصولًا إلى المفاضلة بين المشروعات واختيار الأعمال الفائزة في كل مسار.
لجان التحكيم.. من الفكرة إلى اختبار القيمة والتطبيق
وشكلت أعمال تقييم المشروعات مرحلة رئيسية في فعاليات الهاكاثون، حيث خضعت المشروعات المقدمة للمنافسة أمام لجان التحكيم، في إطار التجربة التي استهدفت الانتقال بالمشاركين من مجرد امتلاك فكرة إلى القدرة على تقديم حل تكنولوجي واضح وقابل للتطوير.

وأتاحت مرحلة التحكيم للمشاركين فرصة عرض أفكارهم ومشروعاتهم ومناقشة ما قدموه من حلول، في أجواء تنافسية جمعت بين فرق تنتمي إلى تخصصات وجامعات مختلفة، بما عزز فرص تبادل الخبرات والتعلم من التجارب المتنوعة.

وعكست المنافسات طبيعة الهاكاثون القائمة على تحويل المعرفة إلى تطبيق، وربط المهارات التقنية بقدرة المشاركين على فهم المشكلات الواقعية وتقديم حلول مبتكرة لها، وصولًا إلى اختيار المشروعات التي حققت أفضل النتائج في المسارات المختلفة.
أجواء تنافسية.. ومشروعات تتحدى مشكلات الواقع
وشهدت المنافسات أجواء اتسمت بالحماس والتفاعل بين الفرق المشاركة، مع تنوع واضح في طبيعة المشروعات والحلول المطروحة، بما كشف عن اتساع مجالات توظيف الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في خدمة الإنسان والمجتمع.
وتوزعت المشروعات على مجالات الذكاء الاصطناعي التوليدي، والروبوتات والرؤية الحاسوبية، والذكاء الاصطناعي في الاستدامة، والأمن السيبراني، وإنترنت الأشياء، والذكاء الاصطناعي في التعليم، والذكاء الاصطناعي في الصحة.
ويعكس هذا التنوع اتساع مساحة الابتكار أمام الشباب، وقدرتهم على توظيف التكنولوجيا في مجالات متعددة تتصل بصورة مباشرة باحتياجات المجتمع والاقتصاد وسوق العمل.
ختام يجمع التعليم والبحث والابتكار
وشهد حفل الختام وتوزيع الجوائز حضور عدد من القيادات الأكاديمية والعسكرية والعلمية، حيث قام بتسليم الجوائز للمبتكرين اللواء الدكتور أحمد خيري، مساعد مدير الأكاديمية العسكرية المصرية للبحث العلمي، والدكتور أسامة أبو سعدة، عميد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة كفر الشيخ، واللواء الدكتور شادي الجوهري، مستشار مدير الأكاديمية العسكرية المصرية للابتكار، والدكتور محمود عبد العاطي، رئيس اللجنة الوطنية لعلوم الذكاء الاصطناعي.
وعكس الحضور أهمية الهاكاثون باعتباره تجربة تجمع بين التعليم والبحث العلمي والابتكار والتكنولوجيا، وتمنح الشباب فرصة عملية لاختبار أفكارهم والتنافس عليها في بيئة تجمع خبرات ومؤسسات متعددة.
وأكدت فعاليات الختام أن قيمة الهاكاثون لا تتوقف عند إعلان الفائزين، وإنما تمتد إلى ما اكتسبته الفرق المشاركة من خبرات عملية في تطوير الأفكار والعمل الجماعي وعرض المشروعات والتعامل مع التحديات التقنية.
إعلان النتائج.. 7 مسارات تتوج أصحاب الأفكار الواعدة
وأسفرت المنافسات النهائية عن إعلان الفائزين في المسارات السبعة للهاكاثون، وجاءت النتائج على النحو التالي:
أولًا: مسار الذكاء الاصطناعي التوليدي
Generative AI
المركز الأول: كلية الذكاء الاصطناعي – جامعة كفر الشيخ
المشروع: مسلم
ثانيًا: مسار الروبوتات والرؤية الحاسوبية
Robotics & Computer Vision
المركز الأول: جامعة الأهرام الكندية
المشروع: 3D Nexus
المركز الثاني: كلية الحاسبات والمعلومات – جامعة كفر الشيخ
الفريق: Wall_E
المركز الثالث: جامعة السادات
الفريق: Sand Team
ثالثًا: مسار الذكاء الاصطناعي في الاستدامة
المركز الأول: جامعة بدر
الفريق: Egypt Air
رابعًا: مسار الأمن السيبراني
Cybersecurity
المركز الأول: جامعة القاهرة الجديدة التكنولوجية
الفريق: Seculab
المركز الثاني: جامعة العلوم التطبيقية بالأردن
الفريق: Real Team Arena
المركز الثالث: كلية الحاسبات والمعلومات – جامعة كفر الشيخ
الفريق: Bassera – بصيرة
خامسًا: مسار إنترنت الأشياء
IoT
المركز الأول: جامعة دمنهور
الفريق: Volt Smooth
المركز الثاني: جامعة دمنهور
الفريق: Predictive Maintenance
سادسًا: مسار الذكاء الاصطناعي في التعليم
المركز الأول: المعهد العالي للإدارة والتكنولوجيا بكفر الشيخ
المشروع: Edusphere
المركز الثاني: جامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيا
المشروع: Control 404
سابعًا: مسار الذكاء الاصطناعي في الصحة
المركز الأول: جامعة سوهاج
المشروع: Smart Blood
المركز الثاني: جامعة بدر
الفريق: Spine Scope
المركز الثالث: معهد مصر العالي للهندسة والتكنولوجيا بالمنصورة
الفريق: Horizon
حضور متميز لجامعة كفر الشيخ في المنافسات
وعكست النتائج حضورًا متميزًا لجامعة كفر الشيخ في منافسات الهاكاثون، حيث نجحت فرق من كلية الذكاء الاصطناعي وكلية الحاسبات والمعلومات في حصد مراكز متقدمة في عدد من المسارات، بما يعكس تنامي قدرات طلاب الجامعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والرؤية الحاسوبية والأمن السيبراني.
كما كشفت مشاركة فرق من جامعات مصرية وعربية عن الطبيعة المفتوحة للهاكاثون، الذي جمع مواهب من خلفيات أكاديمية متنوعة في مساحة واحدة للتنافس وتبادل الخبرات وتطوير الأفكار.
الابتكار لا ينتهي بإعلان الفائزين
وأكدت أجواء الختام أن الفوز بجائزة يمثل محطة مهمة في رحلة المشروعات، لكنه لا يمثل النهاية؛ فالقيمة الحقيقية للتجربة تكمن في قدرة أصحاب الأفكار على مواصلة تطوير مشروعاتهم وتحويل النماذج الأولية إلى تطبيقات وحلول يمكن أن تصل إلى المستخدمين والمجتمع.
كما أبرز الهاكاثون أهمية توفير بيئة تسمح للشباب بالتجربة والمنافسة والتعلم من التحديات، وتمنحهم فرصة للتعرف على إمكاناتهم الحقيقية في مجالات التكنولوجيا والابتكار والعمل الجماعي.
ومن هذا المنطلق، جاءت المنافسات لتؤكد أن الاستثمار في الشباب لا يقتصر على إكسابهم المعرفة النظرية، وإنما يمتد إلى منحهم الفرصة لتطبيق ما تعلموه، واختبار أفكارهم، وتحويل المعرفة إلى مشروعات ذات قيمة.
شراكة وطنية لدعم جيل جديد من المبتكرين
وعكست الشراكة التي جمعت جامعة كفر الشيخ والأكاديمية العسكرية المصرية واللجنة الوطنية لعلوم الذكاء الاصطناعي ومعهد تكنولوجيا المعلومات أهمية التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية والتكنولوجية في دعم الابتكار وبناء القدرات.
كما أظهرت المنافسات أن الجامعات يمكن أن تتحول إلى مساحات عملية لاكتشاف المواهب واحتضان الأفكار، وربط الطلاب بالخبرات والجهات القادرة على مساعدتهم في تطوير مشروعاتهم والانتقال بها إلى مراحل أكثر تقدمًا.
المنافسة انتهت.. والابتكار مستمر
ومع إسدال الستار على فعاليات هاكاثون الابتكار في الحوسبة والذكاء الاصطناعي 2026، تنتهي المنافسة وتتوج الفرق الفائزة، لكن التجربة تفتح في المقابل مسارًا جديدًا أمام عشرات الشباب الذين اختبروا أفكارهم، وطوروا مهاراتهم، وخاضوا تجربة عملية في قلب عالم التكنولوجيا.
ويبقى الرهان الأكبر هو ما ستشهده المرحلة المقبلة من قدرة هذه الأفكار والمشروعات على مواصلة التطور والانتقال من ساحات المنافسة إلى مساحات التطبيق والإنتاج، بما يسهم في بناء جيل جديد من المبتكرين القادرين على صناعة حلول تكنولوجية تدعم مستقبل الاقتصاد الرقمي.
«مجلة جودة» توثق رحلة الابتكار من المنافسة إلى التتويج
وتشرفت «مجلة جودة» بحضور فعاليات ختام هاكاثون الابتكار في الحوسبة والذكاء الاصطناعي 2026، ومتابعة مراحل المنافسة وعروض المشروعات وصولًا إلى إعلان النتائج وتكريم الفرق الفائزة، في إطار اهتمام المجلة بتوثيق التجارب المتميزة في التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وتأتي تغطية «مجلة جودة» للهاكاثون انطلاقًا من إيمانها بأهمية دعم ثقافة التميز والابتكار، وإبراز التجارب التي تمنح الشباب فرصة حقيقية لتطوير أفكارهم واختبارها وتقييمها وتحويلها إلى مشروعات ذات قيمة وأثر، بما يدعم توجهات التعليم القائم على الإبداع والتطبيق ويرتبط بمفاهيم الجودة والتميز والاستدامة.















