تعاون مرتقب في التعليم والبحث العلمي والتطوير المؤسسي والابتكار والتحول الرقمي وربط مخرجات الجامعة باحتياجات سوق العمل
عززت جامعة بورسعيد توجهها نحو الانفتاح الأكاديمي الدولي وتوسيع شبكة شراكاتها مع المؤسسات التعليمية العالمية، من خلال توقيع مذكرة تفاهم مع جامعة شتاينبايس الألمانية (Steinbeis University)، في خطوة تستهدف دعم التطوير المؤسسي والأكاديمي، وتعزيز الابتكار، وربط التعليم والبحث العلمي باحتياجات سوق العمل والصناعة.
وجاء توقيع المذكرة في إطار استراتيجية جامعة بورسعيد، برئاسة الأستاذ الدكتور شريف يوسف صالح، لتعزيز مكانتها على الساحة الأكاديمية الدولية، والاستفادة من الخبرات والتجارب العالمية في تطوير منظومة التعليم والتدريب والبحث العلمي، بما يدعم قدرة الجامعة على مواكبة المتغيرات المتسارعة واحتياجات المستقبل.

ومثّل جامعة شتاينبايس خلال مراسم التوقيع الأستاذ الدكتور ماريو فاوبل، الرئيس التنفيذي لجامعة شتاينبايس الألمانية، وأحد المتخصصين في مجالات القيادة والتطوير المؤسسي والتعليم التنفيذي والإدارة المستدامة.
وتمثل مذكرة التفاهم إطارًا تمهيديًا لبناء تعاون متكامل بين الجامعتين، وفتح المجال أمام تنفيذ عدد من المبادرات والبرامج والمشروعات المشتركة في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وعقب مراسم التوقيع، اصطحب الأستاذ الدكتور شريف يوسف صالح ضيف الجامعة في جولة داخل مقر جامعة بورسعيد، للتعرف على إمكاناتها ومرافقها وأنشطتها المختلفة، وما تشهده من جهود متواصلة في مجالات التطوير والتحديث.
كما شهدت الزيارة عقد لقاء مفتوح وحوار تفاعلي بحضور الأستاذ الدكتور ماريو فاوبل، ونواب رئيس الجامعة وعمداء الكليات، ولفيف من أعضاء هيئة التدريس، تناول عددًا من القضايا والاتجاهات الحديثة ذات الاهتمام المشترك بين الجانبين.
وركزت المناقشات على مجموعة من المحاور، من أبرزها تطوير القيادات الجامعية والتنفيذية، والتعليم التنفيذي والتطوير المهني، والتحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والاستدامة، والابتكار وريادة الأعمال، والتطوير المؤسسي، إلى جانب تعزيز التكامل بين التعليم والبحث العلمي واحتياجات سوق العمل وقطاع الصناعة.
كما تناول اللقاء أهمية توسيع مجالات التعاون الدولي وتبادل الخبرات والتجارب والممارسات الناجحة، بما يدعم جهود الجامعة في تطوير منظومتها الأكاديمية والإدارية، ويعزز قدرتها على الاستجابة للتحولات العالمية في مجالات التعليم والتكنولوجيا وسوق العمل.

وتتوافق مجالات التعاون المستهدفة مع توجه جامعة شتاينبايس القائم على التكامل بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي واحتياجات المؤسسات وسوق العمل، بما يعزز فرص تحويل مخرجات التعاون بين الجانبين إلى برامج ومبادرات ومشروعات ذات قيمة تطبيقية.
وتشمل آفاق التعاون المستقبلية بين الجامعتين دعم البحث العلمي التطبيقي ونقل التكنولوجيا، وتنفيذ البرامج المهنية والشهادات الاحترافية، وإعداد وتطوير القيادات، وتنفيذ مشروعات مشتركة في مجالات الاستدامة والتحول الرقمي، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، فضلًا عن تعزيز التبادل الأكاديمي، ودراسة إمكانية تطوير برامج ودرجات علمية مشتركة.
وتأتي هذه الشراكة في إطار توجه جامعة بورسعيد للانتقال بالتعاون الدولي من مجرد توقيع الاتفاقيات إلى بناء شراكات فاعلة قابلة للتنفيذ، بما يتيح فرصًا لتطوير مهارات وقدرات الطلاب والخريجين وأعضاء هيئة التدريس والقيادات الجامعية، ويدعم جهود الجامعة في مواكبة التطورات العالمية واحتياجات المستقبل.
كما تعكس مذكرة التفاهم حرص جامعة بورسعيد على تعزيز حضورها على الخريطة الأكاديمية الدولية، والاستفادة من الخبرات العالمية في مجالات الإدارة الحديثة والقيادة والتحول الرقمي والابتكار والاستدامة، بما يسهم في دعم خطط التطوير المؤسسي ورفع مستوى التنافسية.
وأكد الأستاذ الدكتور شريف يوسف صالح، رئيس جامعة بورسعيد، أن توقيع مذكرة التفاهم مع جامعة شتاينبايس الألمانية يمثل خطوة مهمة في مسيرة الجامعة نحو توسيع شراكاتها الدولية، مشددًا على أن الجامعة لا تستهدف توقيع الاتفاقيات لمجرد إبرامها، وإنما تسعى إلى تحويلها إلى شراكات حقيقية ومستدامة تثمر عن برامج ومشروعات وفرص يستفيد منها الطلاب والباحثون وأعضاء هيئة التدريس والقيادات الجامعية.
وأوضح رئيس الجامعة أن الانفتاح على التجارب والخبرات الدولية يمثل أحد أهم روافد التطوير، وأن التعاون مع المؤسسات الأكاديمية العالمية يتيح فرصًا لنقل المعرفة والخبرات، وتطوير منظومة التعليم والبحث العلمي، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال والتحول الرقمي، إلى جانب تحقيق ارتباط أكبر بين مخرجات الجامعة واحتياجات سوق العمل والصناعة.
وأشار إلى أن جامعة بورسعيد تواصل العمل على بناء شبكة من الشراكات الدولية النوعية، انطلاقًا من إيمانها بأن التميز الأكاديمي لا يرتبط فقط بالإمكانات المتاحة، وإنما كذلك بقدرة الجامعة على التواصل مع المؤسسات العالمية وتبادل المعرفة والخبرات وتحويلها إلى قيمة مضافة داخل الجامعة والمجتمع.
واختتم رئيس الجامعة بالتأكيد على أن مذكرة التفاهم مع جامعة شتاينبايس تمثل بداية لشراكة واعدة تستهدف تعاونًا عمليًا وفاعلًا في مجالات التعليم والبحث العلمي والتطوير المؤسسي والابتكار، بما يتسق مع رؤية جامعة بورسعيد لتعزيز التميز الأكاديمي والتنافسية الدولية، وبناء جامعة أكثر قدرة على الاستجابة لمتطلبات المستقبل.













