أطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي فعاليات البرنامج القومي للجاهزية التكنولوجية «من المعمل إلى المصنع» في قطاع الصناعات الغذائية، برعاية أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا ومعهد بحوث الإلكترونيات، وذلك في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار، ورفع كفاءة مخرجات البحث العلمي وربطها باحتياجات المجتمع والقطاع الصناعي.
وشهدت الفعاليات مشاركة الأستاذة الدكتورة شيرين محمد عبد القادر، القائم بأعمال رئيس معهد بحوث الإلكترونيات، والأستاذ الدكتور ممدوح ممدوح، رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، إلى جانب عدد من الخبراء والباحثين وممثلي القطاعين الصناعي والاستثماري.


ويستهدف البرنامج وضع مسار متكامل لتقييم جاهزية مخرجات البحث والتطوير، ودعم انتقال التكنولوجيات والابتكارات الواعدة من المعامل البحثية إلى مراحل التطبيق الصناعي والإنتاج والاستثمار، بما يسهم في تعظيم القيمة الاقتصادية للبحث العلمي، وتحسين جودة مخرجاته، وتعزيز قدرتها على تحقيق أثر ملموس في المجتمع ودعم تنافسية الصناعة الوطنية.
وتناولت الفعاليات آليات تقييم الجاهزية التكنولوجية والتصنيعية والسوقية والاستثمارية للابتكارات، بما يساعد على تحديد مدى استعداد المخرجات البحثية للانتقال من المجال الأكاديمي إلى التطبيق العملي، كما ناقشت التحديات التي تواجه قطاع الصناعات الغذائية، وسبل مواءمة احتياجات الصناعة مع أولويات البحث والتطوير.

وشملت المناقشات كذلك آليات تحويل الأفكار والابتكارات البحثية إلى منتجات وحلول قابلة للتطبيق والتوسع والتسويق والتصدير، بما يعزز الاستفادة الفعلية من المعرفة والابتكار، ويحقق ارتباطًا أكثر فاعلية بين المؤسسات التعليمية والبحثية واحتياجات القطاعات الإنتاجية.
كما شهدت الفعاليات جلسات متخصصة وحوارات جمعت ممثلي الأوساط الأكاديمية والصناعة والاستثمار وتسويق التكنولوجيا، تناولت الفرص الاستثمارية والتحديات الفنية والتجارية، إلى جانب متطلبات الانتقال بالابتكارات من مرحلة النموذج الأولي إلى الإنتاج على نطاق تجاري.
ويعكس البرنامج توجهًا نحو تطوير منظومة البحث والابتكار وفق معايير تركز على جودة المخرجات وقابليتها للتطبيق وتحقيق الأثر، بما يعزز دور الجامعات والمراكز والمعاهد البحثية في إنتاج معرفة قابلة للتحويل إلى حلول وتكنولوجيات ومنتجات تخدم احتياجات التنمية.
ويأتي البرنامج ضمن جهود وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتعزيز التعاون بين الجامعات والمراكز والمعاهد البحثية والقطاع الصناعي، وتوحيد الجهود الوطنية في مجال نقل التكنولوجيا، بما يدعم توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي، وتعظيم الاستفادة من مخرجات البحث العلمي، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر والأمن الغذائي، فضلًا عن زيادة القدرة التنافسية للصادرات المصرية.















