تستضيف جامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيا، خلال الفترة من 1 إلى 5 سبتمبر 2026، ممثلين عن 12 جامعة ومؤسسة للتعليم العالي من 10 دول، ضمن فعاليات النسخة الثانية من ورشة العمل الدولية حول «التعاون الدولي والعولمة وأهداف التنمية المستدامة»، في إطار توجه الجامعة نحو توسيع شراكاتها الدولية وتعزيز حضورها في منظومة التعليم العالي العالمية.
ويجمع الحدث نخبة من ممثلي المؤسسات الأكاديمية من أذربيجان وماليزيا وجمهورية كوريا والأردن والمغرب وأوزبكستان وتركيا وأوكرانيا والمملكة العربية السعودية والكويت، لفتح حوار دولي حول عدد من القضايا المرتبطة بتطوير التعليم العالي، وفي مقدمتها تدويل التعليم، والتعاون الأكاديمي والبحثي، والتطوير المؤسسي، وضمان الجودة، والتصنيفات الدولية، والاستدامة، وبناء شراكات أكثر فاعلية بين الجامعات.
وتضم قائمة المؤسسات المشاركة ثلاث جامعات مصنفة ضمن أفضل 700 جامعة عالميًا وفق تصنيف QS World University Rankings 2027، إلى جانب جامعات ومؤسسات أخرى لها حضور في التصنيفات العالمية والإقليمية وتصنيفات الاستدامة والتخصصات الأكاديمية، بما يتيح تنوعًا في الخبرات والنماذج المؤسسية وتجارب تطوير التعليم والبحث العلمي.
ولا تقتصر فعاليات الورشة على استعراض تجارب المؤسسات المشاركة، وإنما تتجه إلى مناقشة سبل تحويل العلاقات الدولية ومذكرات التفاهم إلى مسارات تعاون عملية، تشمل البرامج والمشروعات الأكاديمية والبحثية المشتركة، والحراك الأكاديمي والطلابي، وشبكات التعاون بين الباحثين، إلى جانب المبادرات المستدامة القابلة للتنفيذ والقياس.
وتناقش الورشة كذلك عددًا من الملفات المرتبطة بتطوير أداء مؤسسات التعليم العالي، من بينها تطوير منظومات البحث العلمي ورفع جودة وتأثير المخرجات البحثية، وتحليل الأداء المؤسسي، والاستفادة من مؤشرات التصنيفات الدولية في عمليات التخطيط والتطوير، فضلًا عن بحث دور الجامعات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs)، وآليات دمج الاستدامة في التعليم والبحث العلمي والممارسات المؤسسية.
وتأتي هذه المناقشات في ظل تنامي أهمية تدويل التعليم العالي ضمن توجهات تطوير منظومة التعليم العالي المصرية، من خلال التوسع في الشراكات الدولية والبرامج المشتركة والتعليم العابر للحدود، وتعزيز الروابط بين الجامعات المصرية ونظيراتها من المؤسسات الأكاديمية والبحثية الدولية، بما يتيح تبادل المعرفة والخبرات ودعم تطوير البيئة التعليمية والبحثية.
وتعكس استضافة جامعة الدلتا لهذا التجمع الدولي توجهًا نحو الانتقال من المشاركة في الفعاليات والشبكات الأكاديمية الدولية إلى استضافة الحوار الأكاديمي الدولي داخل مصر، وفتح قنوات مباشرة للتعاون مع جامعات ومؤسسات تنتمي إلى نظم تعليمية وبيئات أكاديمية متنوعة.
ويتزامن ذلك مع استمرار حضور جامعة الدلتا في التصنيفات الدولية، حيث جاءت ضمن الفئة 1201–1400 عالميًا في تصنيف QS World University Rankings 2027، فيما تعمل الجامعة على ربط هذا الحضور الدولي بخطط أوسع لتطوير البحث العلمي، وتوسيع الشراكات الأكاديمية، وتعزيز فرص أعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب في التعاون والحراك الدولي.
وتقام فعاليات الورشة تحت رعاية الدكتور محمد ربيع ناصر، رئيس مجلس أمناء جامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيا، والأستاذ الدكتور يحيى المشد، رئيس الجامعة، وبإشراف الأستاذ الدكتور طارق الخولي، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث والعلاقات الدولية والوافدين، في إطار دعم مؤسسي لملفات الدراسات العليا والبحث العلمي والتعاون الدولي والانفتاح على التجارب العالمية.

وأكد الأستاذ الدكتور يحيى المشد، رئيس جامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيا، أن استضافة ممثلين عن جامعات ومؤسسات أكاديمية من عشر دول تمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات والتجارب وفتح مسارات جديدة للتعاون في مجالات التعليم والبحث العلمي، مشيرًا إلى أن قيمة التعاون الدولي لا ترتبط فقط بعدد الاتفاقيات أو الفعاليات المشتركة، وإنما بقدرته على إنتاج فرص وبرامج ومشروعات حقيقية يستفيد منها الطلاب والباحثون وأعضاء هيئة التدريس.
وأضاف أن تنوع المؤسسات المشاركة يثري الحوار حول قضايا أصبحت في صميم تطوير الجامعات عالميًا، وفي مقدمتها جودة التعليم والبحث العلمي، والتصنيفات الدولية، والاستدامة، والتطوير المؤسسي، مؤكدًا أهمية البناء على نتائج الورشة وتحويل المناقشات والاتصالات التي تشهدها إلى مجالات تعاون قابلة للتنفيذ تحقق قيمة مضافة للمؤسسات المشاركة.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة آية ربيع، عضو مجلس أمناء جامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيا، أن استضافة مؤسسات أكاديمية من دول وثقافات تعليمية متعددة تتيح فرصة للتعرف على نماذج مختلفة في إدارة التعليم العالي والبحث العلمي والتطوير المؤسسي، موضحة أن التدويل لا ينبغي أن يُقاس فقط بعدد الاتفاقيات والشراكات، وإنما بما تحققه الجامعة من تبادل فعلي للمعرفة والخبرات وخلق فرص جديدة للتعاون وبناء مشروعات مستدامة ذات أثر ملموس.
وأضافت أن تنوع المؤسسات المشاركة يفتح المجال أمام حوار أوسع حول الجودة والاستدامة والبحث العلمي والتصنيفات الدولية، إلى جانب إتاحة فرص لاكتشاف مجالات جديدة للتعاون الأكاديمي والبحثي يمكن البناء عليها بعد انتهاء الورشة.
وأكد الأستاذ الدكتور طارق الخولي، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث والعلاقات الدولية والوافدين، أن تنظيم الورشة يتجاوز إقامة فعالية دولية أو توقيع اتفاقيات تعاون، ليشمل تحويل التدويل إلى مسارات عمل مؤسسية مستدامة في مجالات البحث العلمي المشترك، وبرامج الدراسات العليا، والحراك الأكاديمي، والتعاون في الاستدامة والتصنيفات الدولية وبناء القدرات.
وأوضح أن وجود ممثلين عن مؤسسات من عشر دول على طاولة واحدة يوفر فرصة عملية لمقارنة التجارب وتحديد مجالات التعاون القابلة للتنفيذ، وبناء روابط مباشرة بين القيادات الأكاديمية والباحثين، بما يساعد على استمرار التعاون بعد انتهاء فعاليات الورشة.
وأضاف أن نجاح التدويل لا يُقاس بعدد مذكرات التفاهم الموقعة، وإنما بما تنتجه هذه العلاقات من أبحاث مشتركة وبرامج أكاديمية وفرص للباحثين والطلاب ومشروعات وشراكات قابلة للاستمرار والقياس، مشيرًا إلى أن الجامعة تستهدف أن تكون منصة فاعلة للحوار والتعاون الأكاديمي الدولي، وتحويل نتائج هذه اللقاءات إلى قيمة حقيقية تنعكس على منظومة الدراسات العليا والبحث العلمي والتعليم والعلاقات الدولية.
وتعكس استضافة جامعة الدلتا لهذا التجمع الدولي توجهها نحو جعل التعاون الدولي أحد مسارات التطوير المؤسسي، وليس نشاطًا منفصلًا عنه، من خلال ربط العلاقات الدولية باحتياجات التعليم والبحث العلمي والدراسات العليا والاستدامة، والاستفادة من الخبرات المتنوعة للمؤسسات المشاركة في تطوير الممارسات والسياسات الجامعية.
وبذلك تمثل الورشة نقطة انطلاق لشبكة أوسع من العلاقات الأكاديمية والبحثية، وفرصة لتحويل الحوار الدولي إلى شراكات ومبادرات ومشروعات مشتركة، بما يعزز موقع جامعة الدلتا كمنصة للحوار الأكاديمي الدولي من مصر، ويدعم انفتاح مؤسسات التعليم العالي المصرية على التجارب والشبكات العالمية.













