أطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، من خلال أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، حزمة جديدة تضم 6 مبادرات وحملات قومية تستهدف دعم الصناعة والزراعة، وتوطين التكنولوجيا، وتعزيز الاستفادة من مخرجات البحث العلمي والابتكار في مواجهة التحديات والأولويات الوطنية، بما يسهم في تحويل نتائج البحوث إلى حلول ومنتجات تطبيقية ذات أثر اقتصادي ومجتمعي.
وتأتي المبادرات الجديدة في إطار توجه الدولة نحو تعظيم دور البحث العلمي والابتكار في دعم خطط التنمية، وتعزيز ارتباط منظومة البحث العلمي باحتياجات القطاعات الإنتاجية، إلى جانب دعم التعاون بين الباحثين والجامعات والمراكز والهيئات البحثية والقطاعين الصناعي والزراعي، بما يساعد على الانتقال بالمخرجات والأفكار البحثية من نطاق البحث والدراسة إلى تطبيقات ومنتجات قابلة للتنفيذ والتصنيع والتسويق.
وأوضح الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، أن المبادرات والحملات الجديدة تعكس توجه الوزارة نحو توظيف البحث العلمي والابتكار في خدمة الاقتصاد الوطني، وتعزيز الشراكة بين منظومة البحث العلمي والقطاعات الإنتاجية، مؤكدًا أهمية توجيه القدرات البحثية الوطنية نحو تقديم حلول عملية للتحديات التي تواجه الصناعة والزراعة، ودعم جهود توطين التكنولوجيا وتعزيز الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.

وأكد الدكتور ممدوح معوض، رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، أن الحزمة الجديدة تستهدف تعظيم الاستفادة من القدرات البحثية الوطنية، وتسريع انتقال نتائج البحوث من المعمل إلى التطبيق، وتحويل المخرجات البحثية إلى منتجات وحلول قابلة للتصنيع والتسويق، بما يعزز تنافسية الصناعة المصرية ويدعم تطوير القطاع الزراعي.
وتضم الحزمة الجديدة 6 مبادرات وحملات قومية، تتوزع بين مجالي الصناعة والتكنولوجيا الحيوية والزراعة، وتشمل:
أولًا: الصناعة والتكنولوجيا الحيوية
1- المبادرة القومية لتقديم حلول عملية وتكنولوجية للتحديات الصناعية
تستهدف المبادرة دعم التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا، وتقديم حلول بحثية وتكنولوجية للتحديات الصناعية، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية.
2- الحملة القومية لتطوير وتصنيع وتسويق المنتجات الحيوية القائمة على التكنولوجيا الحيوية الصناعية
تهدف الحملة إلى تحويل المخرجات البحثية في مجال التكنولوجيا الحيوية الصناعية إلى منتجات قابلة للتصنيع والتسويق، ودعم توطين هذه المنتجات وتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة.
ثانيًا: الحملات القومية في المجال الزراعي
3- الحملة القومية للنهوض بإنتاجية المحاصيل الحقلية الاستراتيجية
تهدف الحملة إلى رفع إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية، وترشيد استخدام المياه والأراضي، ودعم الأمن الغذائي، والمساهمة في خفض فاتورة الاستيراد.
4- الحملة القومية للنهوض بإنتاج الموالح
تستهدف الحملة رفع إنتاجية وجودة الموالح المصرية، وتعزيز قدرتها التنافسية، ودعم فرص زيادة الصادرات الزراعية، من خلال توظيف البحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة.
5- الحملة القومية لتربية النبات الحديثة وإنتاج المحاصيل الهجين
تركز الحملة على دعم استنباط وإنتاج هجن وأصناف مصرية عالية الإنتاجية، وتعزيز توفير مدخلات الإنتاج الزراعي محليًا، ورفع كفاءة القطاع الزراعي.
6- الحملة القومية لتطوير محاصيل المستقبل
تهدف الحملة إلى تطوير محاصيل واعدة قادرة على التكيف مع الملوحة والجفاف وشح المياه، ودعم التوسع الزراعي في الأراضي الجديدة، وتعزيز قدرة القطاع الزراعي على مواجهة التحديات المستقبلية.
وفتحت أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا باب التقدم بالمقترحات اعتبارًا من 3 سبتمبر وحتى 15 أكتوبر 2026، أمام الباحثين والفرق والتحالفات البحثية، والجامعات والمراكز والهيئات البحثية، والشركات والمؤسسات الصناعية والزراعية ذات الصلة، وذلك وفقًا للشروط والمحاور والأولويات المعلنة لكل مبادرة وحملة.
ودعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الباحثين والجهات المعنية إلى الاستفادة من المبادرات والحملات الجديدة والتقدم بالمقترحات خلال الفترة المحددة، بما يدعم توجيه البحث العلمي نحو احتياجات الصناعة والزراعة، وتعظيم العائد الاقتصادي والمجتمعي من الاستثمار في البحث العلمي والابتكار.
وتعكس هذه الحزمة توجهًا نحو تعزيز جودة منظومة البحث العلمي من خلال ربط المعرفة والتطوير البحثي بالتطبيق العملي، وتوسيع نطاق التعاون بين الجامعات والمؤسسات البحثية والقطاعات الإنتاجية، بما يدعم تحويل نتائج البحوث إلى حلول ومنتجات ذات قيمة، ويعزز دور البحث والابتكار في تحقيق التنمية المستدامة.















