محمد حسين: نتحرك لبناء شراكات مؤسسية مستدامة تفتح مسارات جديدة للتعليم والبحث العلمي وتمنح طلابنا وباحثينا فرصًا عالمية
واصل وفد جامعة طنطا المشارك في فعاليات المؤتمر والمعرض السنوي للرابطة الأوروبية للتعليم الدولي «EAIE 2026»، المنعقد بمدينة جلاسكو بالمملكة المتحدة، نشاطه المكثف لليوم الثاني على التوالي، عبر سلسلة موسعة من اللقاءات والاجتماعات مع ممثلي جامعات ومؤسسات دولية من الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية، لبحث فرص التعاون الأكاديمي والبحثي وتعزيز توجه الجامعة نحو تدويل التعليم.

وشهد اليوم الثاني من المشاركة تحركات دولية مكثفة، حيث التقى الدكتور محمد حسين، رئيس جامعة طنطا، بوفد شركة الخليج، لبحث فرص التعاون والاستثمار مع عدد من الجامعات العربية والإفريقية في مجالات تطوير وتدويل التعليم الجامعي، وربط البرامج الأكاديمية والتدريبية باحتياجات أسواق العمل الإقليمية والدولية، إلى جانب التوسع في مسارات التبادل الأكاديمي والمهني.
وعقد وفد جامعة طنطا جلسة نقاشية داخل الجناح المصري مع وفد جامعة أوبرن الأمريكية «Auburn University»، بالتنسيق والدعم من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، حيث تناولت المناقشات سبل تفعيل برامج التبادل الطلابي، وتطوير برامج ودرجات علمية مشتركة، وتعزيز التعاون في المجالات البحثية والتكنولوجية المتقدمة، بما يفتح فرصًا جديدة أمام الطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس.
واستكمل الدكتور محمد حسين لقاءاته مع ممثلي جامعة جينا الألمانية «University of Jena»، في إطار استكمال مسار التعاون الذي بدأ الجانبان دراسته خلال العام الماضي، حيث بحث اللقاء الانتقال إلى خطوات تنفيذية لتفعيل مشروعات بحثية مشتركة وبرامج للتبادل الأكاديمي، والاستفادة من آليات التمويل الدولي المتاحة.
وامتدت لقاءات الوفد إلى اتحاد جامعات المتوسط «UNIMED»، حيث ناقش الجانبان فرص مشاركة جامعة طنطا في مشروعات بناء القدرات والبرامج الإقليمية المشتركة التي تستهدف جامعات دول حوض البحر المتوسط.
كما عقد وفد الجامعة لقاءً مع ممثلي جامعة إدنبرة نابير «Edinburgh Napier University»، لبحث نماذج التعليم العابر للحدود «TNE»، وإمكانية تطوير برامج أكاديمية مشتركة ودرجات مزدوجة بين الجانبين، بما يعزز فرص التعاون الأكاديمي ويدعم توجه الجامعة نحو توسيع نطاق برامجها ذات البعد الدولي.
وشملت الاجتماعات ممثلي جامعتي بيزا وميلانو بإيطاليا، بهدف توسيع فرص المنح والتبادل الطلابي والأكاديمي من خلال برامج «Erasmus+»، ودعم المشروعات البحثية والتعليمية المشتركة.
ووسع الوفد خريطة شراكاته الدولية لتشمل جامعة سينان جاكوين اليابانية «Seinan Gakuin University»، حيث بحث فرص التبادل الأكاديمي والثقافي والتعاون في عدد من المجالات الإنسانية والتطبيقية، كما عقد لقاءات تنسيقية مع جامعة سون يات سين الصينية «Sun Yat-sen University»، لتعزيز الروابط العلمية والبحثية مع الجامعات الآسيوية الكبرى.
وفتح الوفد كذلك مسارات جديدة للتعاون مع مؤسسات التعليم العالي في أمريكا اللاتينية، من خلال لقاء ممثلي جامعة سانتا كاتارينا الفيدرالية بالبرازيل «UFSC»، إلى جانب لقاء مسؤولي العلاقات الدولية في جامعة أديتيا بالهند «Aditya University»، حيث ناقش الجانبان فرص تبادل الطلاب والباحثين وتعزيز التعاون في مجالات الهندسة والحاسبات والتكنولوجيا المتقدمة.
وأكد الدكتور محمد حسين أن المشاركة المكثفة لجامعة طنطا في فعاليات «EAIE 2026» تأتي في إطار رؤية واضحة تستهدف الانتقال بالتعاون الدولي من مجرد اتفاقيات وبروتوكولات إلى شراكات مؤسسية فاعلة ذات مردود أكاديمي وبحثي وتنموي مباشر.
وأوضح رئيس الجامعة أن الجامعة تعمل على بناء شبكة دولية واسعة من الشركاء القادرين على دعم برامج الدرجات المشتركة والمزدوجة، والتبادل الطلابي والبحثي، والمشروعات الممولة دوليًا، ونقل الخبرات والتكنولوجيا، بما يسهم في تطوير منظومة التعليم والبحث العلمي وفتح آفاق عالمية أمام منتسبي الجامعة.

وأضاف الدكتور محمد حسين أن جامعة طنطا تتحرك دوليًا بثقة لتوفير فرص حقيقية لطلابها وباحثيها وأعضاء هيئة التدريس، وتعزيز قدرتها التنافسية ومكانتها في التصنيفات العالمية، وربط منظومتها التعليمية والبحثية بالتحولات العالمية واحتياجات أسواق العمل المستقبلية، مؤكدًا أن هذه التحركات تتسق مع الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي وتوجه الدولة المصرية نحو بناء جامعات أكثر تنافسية وانفتاحًا وتأثيرًا على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكدت الدكتورة شهيرة شرف الدين، مدير مركز التعاون الدولي بجامعة طنطا، أن مشاركة الجامعة في المؤتمر تمثل فرصة مهمة لبناء علاقات مؤسسية جديدة وتوسيع نطاق التعاون مع الجامعات العالمية، مشيرة إلى أن المركز يعمل على ترجمة هذه اللقاءات إلى مسارات تنفيذية واضحة تشمل التبادل الطلابي والأكاديمي، والمشروعات البحثية المشتركة، وبرامج الدرجات المزدوجة والمشتركة.
وأوضحت أن هذه التحركات تأتي في إطار استراتيجية الجامعة للتدويل وتعزيز حضورها على خريطة التعليم العالي الدولية، بما يدعم بناء شراكات مستدامة ويحول فرص التواصل الدولي إلى برامج ومشروعات أكاديمية وبحثية قابلة للتنفيذ.













