حققت جامعة القاهرة تقدمًا نوعيًا في نتائج تصنيف شنغهاي العالمي للتخصصات الأكاديمية لعام 2026 (Global Ranking of Academic Subjects – GRAS)، بعدما ظهرت في 17 تخصصًا أكاديميًا مقابل 16 تخصصًا في تصنيف عام 2025، فيما نجحت 5 تخصصات في الصعود إلى شرائح عالمية أعلى مقارنة بنتائج العام الماضي، مع وجود 8 تخصصات ضمن أفضل 200 عالميًا.
وحافظ تخصص علوم وتكنولوجيا الأغذية (Food Science & Technology) على موقعه ضمن الفئة من 51 إلى 75 عالميًا، ليحتفظ بالمركز الأول محليًا، بينما جاءت تخصصات التكنولوجيا الحيوية (Biotechnology)، وطب الأسنان وعلوم الفم (Dentistry & Oral Sciences)، والصيدلة والعلوم الصيدلية (Pharmacy & Pharmaceutical Sciences)، والعلوم البيطرية (Veterinary Sciences)، والعلوم الزراعية (Agricultural Sciences) ضمن الفئة من 101 إلى 150 عالميًا.
كما جاء تخصصا الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence) والتمريض (Nursing) ضمن الفئة من 151 إلى 200 عالميًا، فيما ظهرت تخصصات علوم وتكنولوجيا الأجهزة (Instruments Science & Technology)، والطب الإكلينيكي (Clinical Medicine)، والصحة العامة (Public Health)، والرياضيات (Mathematics) ضمن الفئة من 201 إلى 300 عالميًا.
وضمت نتائج الجامعة كذلك تخصصي علوم الغلاف الجوي (Atmospheric Science) والهندسة المدنية (Civil Engineering) ضمن الفئة من 301 إلى 400 عالميًا، بينما جاءت تخصصات الكيمياء (Chemistry)، والعلوم البيولوجية (Biological Sciences)، والعلوم البيولوجية البشرية (Human Biological Sciences) ضمن الفئة من 401 إلى 500 عالميًا.
5 تخصصات تحقق تقدمًا عالميًا
وأظهرت مقارنة نتائج عامي 2025 و2026 تقدم خمسة تخصصات بجامعة القاهرة إلى شرائح عالمية أعلى؛ حيث صعدت تخصصات الصيدلة والعلوم الصيدلية، وطب الأسنان وعلوم الفم، والتكنولوجيا الحيوية من الفئة 151–200 عالميًا في عام 2025 إلى الفئة 101–150 عالميًا في عام 2026.
كما تقدم تخصص التمريض من الفئة 201–300 عالميًا إلى الفئة 151–200، بينما صعد تخصص الطب الإكلينيكي من الفئة 301–400 إلى الفئة 201–300 عالميًا.
رئيس جامعة القاهرة: النتائج تعكس تطورًا نوعيًا في الأداء البحثي
وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن نتائج تصنيف شنغهاي للتخصصات لعام 2026 تمثل مؤشرًا مهمًا على التطور النوعي في الأداء البحثي للجامعة، موضحًا أن أهمية نتائج هذا العام لا تقتصر على زيادة عدد التخصصات المدرجة في التصنيف من 16 إلى 17 تخصصًا، وإنما تظهر بصورة أكبر في تقدم خمسة تخصصات إلى شرائح عالمية أعلى، بما يعكس تحسنًا ملموسًا في القدرة التنافسية للجامعة على مستوى عدد من التخصصات.
وأشار رئيس جامعة القاهرة إلى أن الجامعة تعمل وفق رؤية متكاملة تستهدف رفع جودة وتأثير الإنتاج العلمي، ودعم البحوث البينية والتطبيقية، وتشجيع النشر الدولي في الدوريات العلمية المرموقة، وتعزيز التعاون البحثي الدولي، وربط البحث العلمي بالأولويات الوطنية واحتياجات المجتمع والصناعة، إلى جانب توفير بيئة أكثر دعمًا للباحثين ومحفزة على التميز العلمي.
وأضاف أن وجود 8 تخصصات ضمن أفضل 200 عالميًا، وفي مقدمتها تخصص علوم وتكنولوجيا الأغذية ضمن الفئة 51–75 عالميًا، يعكس تنوع مجالات القوة الأكاديمية والبحثية بجامعة القاهرة، مؤكدًا استمرار العمل على تحسين مواقع مختلف التخصصات وتعزيز الحضور الدولي للجامعة.
وأوضح الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن التصنيفات العالمية تمثل إحدى أدوات قياس جودة وتأثير الأداء الأكاديمي والبحثي، وليست هدفًا في حد ذاتها.
محمود السعيد: تحسن مواقع التخصصات يعكس تطور جودة وتأثير الإنتاج العلمي
ومن جانبه، أكد الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أن التحسن الذي حققته تخصصات الجامعة في تصنيف شنغهاي لعام 2026 يعكس التطور المستمر في منظومة البحث العلمي، خاصة فيما يتعلق بجودة وتأثير المخرجات البحثية، وتنامي التعاون العلمي الدولي، ودعم النشر في الدوريات ذات التأثير المرتفع، وتشجيع البحوث البينية والتطبيقية.
وأوضح أن صعود خمسة تخصصات إلى شرائح عالمية أعلى يمثل مؤشرًا على تحسن الأداء البحثي على مستوى التخصصات، مشيرًا إلى أن الجامعة تتابع وتحلل مؤشرات الأداء البحثي بصورة دورية على مستوى الكليات والأقسام والتخصصات، بما يسهم في تعزيز نقاط القوة، وتحديد فرص التحسين، ودعم استدامة التقدم وزيادة القدرة التنافسية للجامعة دوليًا.
ويُعد تصنيف شنغهاي العالمي للتخصصات الأكاديمية (GRAS) من أبرز التصنيفات الدولية المتخصصة في تقييم أداء الجامعات على مستوى التخصصات الأكاديمية والعلمية المختلفة، ويعتمد على مجموعة من المؤشرات المرتبطة بالأداء والتأثير البحثي، والتعاون العلمي الدولي، والتميز الأكاديمي.













