استضاف معهد بحوث الإلكترونيات منتدى «ELEVATE» للابتكار المفتوح، في إطار الشراكة الاستراتيجية بين المعهد وشركة حلول المعرفة المتقدمة، بحضور الدكتورة شيرين محمد عبد القادر محرم، رئيس المعهد، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين وممثلي الجامعات وقطاع التكنولوجيا والقطاع المصرفي ومنظومة ريادة الأعمال، إلى جانب خبرات دولية في مجالات الابتكار والتكنولوجيا والشركات الناشئة.

وناقش المنتدى توظيف الابتكار المفتوح والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال والتحول الرقمي في تطوير حلول تكنولوجية للتحديات الواقعية، وتعزيز الربط بين مؤسسات البحث العلمي والجامعات وقطاع الأعمال واحتياجات المجتمع والسوق، بما يدعم تحويل الأفكار والمخرجات البحثية إلى حلول قابلة للتطبيق والاختبار والتوسع.
شيرين محرم: التكامل بين البحث العلمي وقطاع الأعمال أساس للابتكار التطبيقي
وأكدت الدكتورة شيرين محرم أهمية الدور الذي تؤديه مؤسسات البحث العلمي في دعم منظومة الابتكار التطبيقي وتحويل المعرفة والمخرجات البحثية إلى حلول وتقنيات ذات قيمة اقتصادية ومجتمعية، مشيرة إلى أن تحقيق أثر ملموس للبحث العلمي يتطلب تعزيز التكامل بين مراكز البحوث والجامعات وقطاع الأعمال والشركات الناشئة والجهات المعنية بالابتكار والتكنولوجيا.
وأوضحت أن هذا التكامل يسهم في بناء منظومة أكثر قدرة على الاستجابة للتحديات والاحتياجات الفعلية للمجتمع والسوق، وتطوير حلول تكنولوجية قابلة للتجربة والتطبيق والتوسع.
وأشارت رئيس معهد بحوث الإلكترونيات إلى حرص المعهد على توفير بيئة داعمة للابتكار، والاستفادة من إمكاناته البحثية والتكنولوجية وخبرات الباحثين في دعم الأفكار والتقنيات الواعدة وتحويلها إلى تطبيقات ومنتجات ومشروعات قابلة للتنفيذ، إلى جانب الانفتاح على بناء شراكات محلية ودولية وتوسيع مجالات التعاون وتبادل الخبرات والمعرفة.
وأضافت أن هذه الجهود تعزز التكامل بين البحث العلمي والصناعة وريادة الأعمال، وتدعم تطوير ونقل التكنولوجيا والمشروعات الابتكارية، بما يعزز دور المعهد في منظومة الابتكار والتكنولوجيا وخدمة أهداف التنمية.
ربط التعليم بالتحديات الواقعية واحتياجات سوق العمل
وأكد الدكتور خالد نجم، مستشار وزير الاتصالات للحوكمة الرقمية، أهمية تحويل التحديات التي تواجه القطاعات المختلفة في مصر إلى فرص للابتكار وريادة الأعمال، مشددًا على ضرورة تطوير المناهج التعليمية بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل والتغيرات التكنولوجية والاقتصادية.
وأشار إلى أهمية تعزيز ارتباط العملية التعليمية بالتحديات الواقعية التي يواجهها المجتمع، وتنمية قدرات الطلاب على التفكير الابتكاري وريادة الأعمال، وتشجيعهم على تطوير حلول لمشكلات حقيقية وتأسيس مشروعات وشركات ناشئة تستجيب لاحتياجات المجتمع والسوق.
ومن جانبه، استعرض الدكتور محمد عبد العظيم، رئيس جامعة المنصورة الأهلية، تجربة الجامعة في ربط التعليم والبحث العلمي والابتكار بالتطبيق العملي، موضحًا أهمية بناء منظومة متكاملة تربط البحوث والمشروعات الجامعية بالتحديات والاحتياجات الفعلية لمختلف القطاعات.
وأكد أهمية توفير بيئة جامعية تشجع على الابتكار والمبادرة، وتدعم الطلاب والباحثين في تطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشروعات ذات أثر، بما يعزز دور الجامعات في دعم الابتكار وريادة الأعمال والاستجابة للتحديات الواقعية.
«ELEVATE» يطرح نموذجًا عمليًا للابتكار المفتوح
وافتتح فعاليات المنتدى الدكتور محمد خليف، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة حلول المعرفة المتقدمة، مستعرضًا أهمية بناء نموذج عملي للابتكار المفتوح يبدأ من التحديات والاحتياجات الفعلية، ثم يربط الجهات صاحبة التحديات بالمبتكرين والباحثين ورواد الأعمال والشركات الناشئة وشركات التكنولوجيا، وصولًا إلى تطوير الحلول وتجربتها وتطبيقها وتوسيع نطاقها.
كما قدم ممثلا INFOBALT من ليتوانيا، لورا جوبوجايتِه ويوليوس زوبي، عرضًا حول التجربة الليتوانية في التكنولوجيا الحكومية والابتكار القائم على التحديات، موضحين أنها لا تُطرح كنموذج جاهز للنقل إلى مصر، وإنما كتجربة يمكن الاستفادة من مبادئها وتكييفها وفق السياق والاحتياجات المصرية.
واستعرض العرض تجربة «GovTech Lab» في ليتوانيا ودورها في الربط بين المؤسسات العامة والشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة والباحثين ومقدمي الحلول التكنولوجية، بما يدعم تحديد التحديات وتطوير حلول مبتكرة من خلال التجربة والتعاون المشترك.
الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في خدمة الحلول التطبيقية
وتناولت جلسات المنتدى عددًا من المحاور المرتبطة بالابتكار المفتوح، وتحويل التحديات التي تواجه القطاعات المختلفة إلى فرص للابتكار وريادة الأعمال، وربط الجامعات ومراكز البحوث وقطاع التكنولوجيا باحتياجات المؤسسات والمجتمع والسوق.
كما ناقشت الجلسات دور الذكاء الاصطناعي والحكومة الرقمية والتحول الرقمي في تطوير حلول تكنولوجية قابلة للتطبيق والاختبار والتوسع، إلى جانب أهمية بناء منظومة متكاملة للابتكار تضم المؤسسات الحكومية والجامعات ومراكز البحوث والشركات الناشئة والمؤسسات التكنولوجية والقطاع الخاص.
وتطرقت المناقشات إلى دور الشركات الناشئة في التعاون مع الشركات الكبرى، وأهمية توفير منظومة متكاملة لدعم ريادة الأعمال تشمل التعليم والتدريب والإرشاد والوصول إلى الأسواق، فضلًا عن دور القطاع المصرفي في توفير التمويل والخدمات غير المالية ودعم بناء نماذج أعمال مستدامة للمشروعات الناشئة.
دعم الطلاب ومشروعات التخرج وتحويل الأفكار إلى مشروعات
وناقش المنتدى سبل ربط التعليم والبحث العلمي باحتياجات سوق العمل والتغيرات التكنولوجية والاقتصادية، وتطوير المهارات الرقمية والتكنولوجية بما يتوافق مع الطلب الفعلي على الوظائف.
كما تناول أهمية تعزيز دور الطلاب ومشروعات التخرج في إنتاج أفكار وحلول قابلة للتحول إلى منتجات ومشروعات وشركات ناشئة، مع توفير الإرشاد والتوجيه وربط الطلاب بالمؤسسات والتحديات الواقعية، وتشجيع المشروعات متعددة التخصصات.
وبحث المشاركون فرص التمويل والتعاون الدولي في مجالات البحث والابتكار، ومن بينها برنامج «أفق أوروبا»، وإقامة مشروعات بحثية وابتكارية مشتركة وشراكات دولية.
كما استعرضت المناقشات التجربة الليتوانية في الحكومة الرقمية والابتكار المفتوح القائم على التحديات، ودور الجهات الوسيطة في الربط بين المؤسسات الحكومية والشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة والباحثين ومقدمي الحلول التكنولوجية، مع التأكيد على الاستفادة من المبادئ القابلة للتطبيق وتكييفها وفق احتياجات البيئة المصرية.
تحويل الأفكار والتحديات إلى مشروعات ذات أثر
واختتمت فعاليات المنتدى بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون بين الجهات المشاركة، وتحويل الأفكار والتحديات المطروحة إلى مبادرات ومشروعات عملية، وبناء شراكات مستدامة تربط التعليم والبحث العلمي والتكنولوجيا وريادة الأعمال وقطاع الأعمال، بما يدعم انتقال الحلول من مرحلة الفكرة إلى التطبيق وتحقيق أثر اقتصادي ومجتمعي ملموس.
وعلى هامش المنتدى، اصطحبت الدكتورة شيرين محرم المشاركين في جولة تفقدية داخل المعامل المركزية والمدينة العلمية بالمعهد، للتعرف على إمكاناته وتجهيزاته البحثية والتكنولوجية، والخدمات التي يقدمها للباحثين والمبتكرين، بما يدعم تطوير البحث العلمي وتعزيز الابتكار وتحويل الأفكار والتقنيات البحثية إلى تطبيقات عملية.
وشارك في فعاليات المنتدى المهندس أيمن الجوهري والمهندس مصطفى بخيت، عضوا مجلس إدارة الشعبة العامة للاقتصاد الرقمي بالاتحاد العام للغرف التجارية، والأستاذ أحمد قناوي، مسؤول تنمية الأعمال والخدمات غير المالية بالبنك الأهلي المصري، والدكتورة إكرام عيسوي، خبيرة برنامج «أفق أوروبا»، والدكتور علي السمري، المدير التنفيذي لمبادرة «الرواد الرقميون»، والدكتور هشام فاروق، مستشار وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتورة مروة سليمان من جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب، والدكتورة عبير توكل، المدير التنفيذي للمعلومات ومدير مراكز الاختبارات الإلكترونية المركزية ومدير برنامج هندسة الذكاء الاصطناعي بجامعة المنصورة.















