تابع الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، فعاليات الأسبوع الأول من العام الجامعي 2026/2027، من خلال حضور اجتماعي مجلسي كليتي التربية للطفولة المبكرة والتربية النوعية، ومشاركة الطلاب جانبًا من الأنشطة والفعاليات، وذلك في إطار التواصل المباشر مع مجالس الكليات والطلاب، ومناقشة خطط العمل وأولويات التطوير خلال العام الجامعي الجديد، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات العلمية والإبداعية للكليات في خدمة الطلاب والمجتمع.

مبادرة للتوعية بمخاطر الاستخدام الرقمي للأطفال
استهل رئيس جامعة القاهرة زيارته بكلية التربية للطفولة المبكرة، حيث شارك الطلاب فعاليات الأسبوع التعريفي، والتقى عددًا منهم، مرحبًا بهم في الجامعة، وداعيًا إلى الاستفادة من الإمكانات والفرص التعليمية والتدريبية والأنشطة التي توفرها الجامعة.

وأكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق أن التجربة الجامعية لا تقتصر على الدراسة الأكاديمية، وإنما تمتد إلى بناء شخصية الطالب، واكتساب المهارات والخبرات، وتعزيز الوعي والمسؤولية المجتمعية، داعيًا الطلاب إلى المشاركة في الأنشطة الرياضية والفنية والثقافية والمسرحية، واتحاد الطلاب، والتفاعل مع منصة «أثر» للمشاركة المجتمعية والعمل التطوعي.
وشدد كذلك على أهمية الاستخدام الواعي لمنصات التواصل الاجتماعي، والتحقق من المعلومات، وعدم الانسياق وراء المحتوى المضلل أو غير الموثوق، إلى جانب الاستفادة من الفرص التي توفرها الجامعة للطلاب المتفوقين علميًا ورياضيًا.
وخلال اجتماع مجلس كلية التربية للطفولة المبكرة، بحضور الدكتورة جيهان عزام، عميدة الكلية، ووكلاء الكلية وأعضاء مجلسها، تم الاتفاق على الإعداد لإطلاق مبادرة مجتمعية متخصصة للتوعية بمخاطر استخدام الهواتف المحمولة ومواقع التواصل الاجتماعي للأطفال دون 15 عامًا، ودعم الأسر والمربين بالمعرفة والإرشادات العلمية اللازمة لبناء بيئة رقمية أكثر أمانًا للأطفال.
وتستهدف المبادرة الاستفادة من الخبرات العلمية والتخصصية للكلية في رفع وعي الأسر والمربين بالآثار التربوية والنفسية والاجتماعية المرتبطة بالاستخدام المبكر أو غير المنضبط للهواتف والأجهزة الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، من خلال إعداد رسائل وأدلة إرشادية مبسطة، وتنظيم ندوات وحملات توعوية وفعاليات مجتمعية تعزز ثقافة الاستخدام الرقمي الآمن والمتوازن.
وأكد رئيس الجامعة أن حماية الأطفال في البيئة الرقمية تمثل قضية تربوية ومجتمعية تتطلب تكامل أدوار الأسرة والمؤسسات التعليمية والمتخصصين، خاصة مع تزايد حضور الهواتف والمنصات الرقمية في حياة الأطفال، مشيرًا إلى أهمية قيام الجامعات بدورها العلمي والتوعوي في التعامل مع هذه القضية وتقديم المعرفة المستندة إلى العلم والتخصص.
تحويل المنتجات التعليمية إلى قيمة مضافة
ناقش مجلس كلية التربية للطفولة المبكرة آليات الاستفادة من المنتجات والأدوات والوسائل التعليمية المبتكرة التي يتم تصميمها وإنتاجها داخل الكلية، حيث تم الاتفاق على التعاون مع شركة جامعة القاهرة لإدارة واستثمار الأصول المعنوية، بما يتيح الاستفادة من المنتجات القابلة للتطوير والاستثمار، ونقل النماذج المتميزة من نطاق المشروعات والأنشطة الأكاديمية إلى منتجات تعليمية تحمل قيمة تعليمية ومجتمعية واقتصادية.
وأكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق أن جامعة القاهرة تستهدف تحويل الأفكار والمخرجات المتميزة داخل كلياتها إلى قيمة مضافة، وربط المعرفة والإبداع بالتطبيق، بما يفتح فرصًا أوسع أمام الطلاب وأعضاء هيئة التدريس لتطوير ابتكاراتهم ومنتجاتهم والاستفادة منها.
افتتاح مدرج «25 يناير» بكلية التربية للطفولة المبكرة
وافتتح رئيس جامعة القاهرة مدرج «25 يناير» بكلية التربية للطفولة المبكرة، عقب الانتهاء من أعمال رفع كفاءته وتطويره وتجهيزه، بما يسهم في تحسين البيئة التعليمية وتوفير قاعات ومدرجات ملائمة للطلاب ومتطلبات العملية التعليمية.

كما تابع جانبًا من الأنشطة الطلابية والأعمال التي يقدمها طلاب الكلية، مؤكدًا أهمية دعم المواهب وإتاحة مساحات أوسع أمام الطلاب للمشاركة والإبداع، باعتبار الأنشطة جزءًا أساسيًا من التجربة الجامعية وبناء شخصية الطالب.
«التربية النوعية» تتولى تشغيل مسرح «دولت أبيض»
وفي كلية التربية النوعية، شارك الدكتور محمد سامي عبدالصادق في اجتماع مجلس الكلية، بحضور الدكتور طارق سمير، عميد الكلية، ووكلاء الكلية وأعضاء مجلسها، حيث ناقش الاجتماع عددًا من الملفات المرتبطة بتطوير دور الكلية وتعظيم الاستفادة من إمكاناتها وتخصصاتها الفنية والإبداعية في إثراء الحياة الجامعية.

وتم الاتفاق على أن تتولى كلية التربية النوعية تشغيل مسرح جامعة القاهرة «دولت أبيض» كمجمع جامعي للفنون، والإشراف على برامجه الفنية والثقافية، ليكون مساحة مستدامة لاكتشاف المواهب الطلابية واحتضانها، وتقديم العروض المسرحية والموسيقية والفنية، وإتاحة الفرصة أمام طلاب الجامعة للمشاركة في أنشطة إبداعية متنوعة.
وأكد رئيس الجامعة أن الجامعة تستهدف إعادة تقديم مسرح «دولت أبيض» كمنصة جامعية للفنون والإبداع، والاستفادة من تخصصات كلية التربية النوعية وخبراتها ومواهب طلابها في إثراء الحياة داخل الحرم الجامعي، بحيث تصبح الفنون مكونًا حاضرًا بصورة مستمرة في التجربة الجامعية.
كما تم الاتفاق على إعداد برنامج للحفلات والعروض الموسيقية والفنية التي تقدمها كلية التربية النوعية في المناسبات والفعاليات المختلفة التي تشهدها الجامعة على مدار العام، بما يسهم في إثراء النشاط الثقافي والفني، وإتاحة مساحات أوسع أمام المواهب الطلابية للظهور والتعبير عن قدراتها.
منافذ لمنتجات الطلاب داخل الحرم الجامعي
وتناول الاجتماع كذلك آليات الاستفادة من المنتجات الفنية والإبداعية التي ينفذها طلاب وأقسام الكلية، من خلال فتح منافذ داخل الحرم الجامعي لعرض وتسويق المنتجات المتميزة، بما يعزز الجانب التطبيقي للعملية التعليمية، ويشجع الطلاب على تحويل مهاراتهم وأفكارهم ومشروعاتهم إلى منتجات ذات قيمة قابلة للتطوير والتسويق.
وخلال زيارته للكلية، شارك رئيس جامعة القاهرة الطلاب جانبًا من ورش الإعلام التربوي والتصوير الفوتوغرافي، واطلع على نماذج من أعمالهم وأنشطتهم التطبيقية، مشيدًا بما يمتلكه الطلاب من مواهب وقدرات إبداعية، وبحرص الكلية على ربط الدراسة الأكاديمية بالتدريب والممارسة العملية.
توظيف المواهب الطلابية لخدمة أطفال 57357
كما اطلع الدكتور محمد سامي عبدالصادق على الأنشطة التي ينفذها طلاب كلية التربية النوعية لدعم الأطفال بمستشفى 57357، وما تتضمنه من فعاليات تربوية وفنية وترفيهية تستهدف إدخال البهجة على نفوس الأطفال والتخفيف عنهم.
وثمّن رئيس الجامعة توظيف الطلاب لمواهبهم وتخصصاتهم في خدمة المجتمع، مؤكدًا أن قيمة المعرفة تزداد عندما تتحول إلى ممارسة تسهم في حياة الآخرين.
تطوير شامل وتحسين تجربة الطالب
وثمّن الدكتور محمد سامي عبدالصادق جهود إدارتي وأعضاء مجلسي كليتي التربية للطفولة المبكرة والتربية النوعية، مؤكدًا أن الجامعة تعمل خلال المرحلة المقبلة على توظيف تخصصات وإمكانات كل كلية في مشروعات ومبادرات تتجاوز حدود القاعات الدراسية، وتربط التعليم بالتطبيق والإبداع وخدمة المجتمع.
واستعرض رئيس جامعة القاهرة خلال اللقاءين جانبًا من مسارات التطوير التي شهدتها الجامعة خلال العامين الماضيين في مجالات التعليم والبحث العلمي والتدويل والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وخدمة المجتمع، إلى جانب تطوير المستشفيات والمنشآت والخدمات المقدمة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين.
وأكد أن العام الجامعي 2026/2027 يشهد استكمال هذه المسارات، مع التركيز على تحسين تجربة الطالب، وتفعيل إمكانات الكليات، وتحويل المعرفة والإبداع داخل الجامعة إلى أثر ملموس في المجتمع.













