توجهات جديدة لدعم المشروعات التطبيقية، وتطوير التعليم الهندسي، وتأهيل الكوادر لسوق العمل المحلي والدولي
في إطار جهود تطوير منظومة التعليم العالي وتعزيز دور البحث العلمي في خدمة التنمية، بحث الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مع الدكتور محمد عبدالغني، نقيب المهندسين، والدكتور مصطفى أبوزيد، وكيل نقابة المهندسين، آليات تعزيز التعاون المشترك لدعم الابتكار والبحث التطبيقي، وتطوير التعليم الهندسي، وتأهيل الكوادر بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل محليًا وإقليميًا ودوليًا.
وأكد وزير التعليم العالي أن المرحلة الحالية تتطلب تعظيم الاستفادة من إمكانات الجامعات والمراكز البحثية، وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى حلول ومشروعات تطبيقية تسهم في خدمة الصناعة وتعزيز الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أهمية توظيف الابتكار في مواجهة التحديات التنموية ودعم الاقتصاد القائم على المعرفة.
وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل على تحفيز الباحثين والطلاب على تقديم أفكار ومشروعات ابتكارية قابلة للتطبيق، مع توفير آليات لتقييمها من خلال لجان متخصصة، ودعم وتمويل المشروعات المتميزة التي تمتلك فرصًا حقيقية للإسهام في التنمية الاقتصادية والصناعية.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من الفرص التي يتيحها برنامج «أفق أوروبا» (Horizon Europe) في تنفيذ مشروعات بحثية مشتركة مع مؤسسات دول الاتحاد الأوروبي، بما يسهم في تعزيز التعاون الدولي وربط البحث العلمي باحتياجات القطاع الصناعي.
كما أكد الوزير أن التعاون مع نقابة المهندسين يمثل خطوة مهمة لإطلاق مبادرات مشتركة تشجع على الإبداع والابتكار، من خلال تشكيل لجان متخصصة لتحديد أولويات البحث والتطوير، وتهيئة بيئة داعمة للباحثين والمهندسين لتحويل الأفكار إلى تطبيقات عملية ذات أثر مجتمعي واقتصادي.
وفي إطار تطوير منظومة التعليم العالي، أوضح الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن الوزارة تواصل العمل على تحديث البرامج الأكاديمية، وتنمية مهارات الطلاب والخريجين وفق المعايير الدولية، بما يعزز جاهزيتهم لمتطلبات سوق العمل المتغير.
وأشار إلى التعاون مع منصة Coursera العالمية لإتاحة برامج تدريبية متقدمة تسهم في تنمية المهارات الرقمية والمهنية، إلى جانب التوسع في برامج الدرجات العلمية المشتركة والمزدوجة مع الجامعات الدولية، بما يدعم جودة التعليم ويرفع من تنافسية الخريجين على المستوى العالمي.
ومن جانبه، أكد الدكتور محمد عبدالغني، نقيب المهندسين، حرص النقابة على تعزيز التعاون مع وزارة التعليم العالي لتطوير منظومة التعليم الهندسي وربطها باحتياجات سوق العمل، مشيرًا إلى أهمية دعم وتمويل المشروعات والابتكارات الهندسية القابلة للتطبيق، والتوسع في برامج التدريب والتأهيل المهني لإعداد مهندسين يمتلكون الكفاءات اللازمة لمواكبة التطورات العالمية.
كما استعرض جهود النقابة في تطوير منظومة ممارسة المهنة من خلال المجلس الهندسي، وإطلاق برنامج «المهندس الممارس» الذي يهدف إلى بناء مسار مهني واضح يعتمد على الخبرة والكفاءة، بما يسهم في رفع جودة الممارسة المهنية وتعزيز تنافسية المهندس المصري.
بدوره، أوضح الدكتور مصطفى أبوزيد، وكيل نقابة المهندسين، أن النقابة تتجه إلى إنشاء أكاديمية متخصصة للتدريب، وإبرام شراكات مع جهات مهنية دولية لتقديم برامج تدريبية وشهادات معتمدة عالميًا، بما يعزز فرص المهندسين في المنافسة داخل سوق العمل.
وأشار إلى أن مجالات الذكاء الاصطناعي تمثل أحد أهم التخصصات الواعدة، مؤكدًا أن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاعات المياه والطاقة والبيئة يمكن أن يسهم في دعم الابتكار وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ويعكس هذا التعاون توجهًا متزايدًا نحو بناء منظومة تعليم عالٍ أكثر ارتباطًا باحتياجات الصناعة وسوق العمل، من خلال دعم الابتكار، وتعزيز البحث العلمي التطبيقي، والارتقاء بجودة التعليم الهندسي، بما يواكب المتغيرات العالمية ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة.













