شارك الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، في فعاليات الحلقة النقاشية الاستراتيجية ضمن أعمال المؤتمر الدولي السادس للاتصالات (ITC-EGYPT 2026)، الذي استضافته الأكاديمية العسكرية المصرية، وذلك في إطار توجهات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي نحو تطوير منظومة التعليم الجامعي وربطها بمتطلبات سوق العمل المستقبلية ومواكبة التحولات التكنولوجية العالمية.

وخلال مشاركته، استعرض أمين المجلس الأعلى للجامعات رؤية متكاملة لتطوير قطاعات التعليم العالي، تناولت الهيكلة المؤسسية لعمل لجان القطاع بالمجلس الأعلى للجامعات، إلى جانب التوسع في ميكنة النظم والإجراءات بما يدعم كفاءة الأداء المؤسسي ويعزز التحول الرقمي داخل الجامعات.
وتضمنت الرؤية عددًا من المحاور الاستراتيجية، أبرزها التحول إلى جامعات الجيل الرابع من خلال تبني نماذج تعليمية مرنة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز التكامل مع الصناعة وسوق العمل عبر إشراك المجالس الاستشارية الصناعية في تطوير المناهج، وجعل التدريب العملي جزءًا أساسيًا من البرامج الأكاديمية.
كما تناول العرض أهمية دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي وتحليل البيانات، وتطبيق آليات تعليمية مبتكرة مثل نظام الوحدات الأكاديمية المتكاملة (Block-based)، والتوسع في التخصصات الفرعية (Minors) لإكساب الطلاب مهارات متعددة تتوافق مع احتياجات سوق العمل.

واستعرض أيضًا التوجه نحو إتاحة مسارات تعليمية أكثر مرونة، من خلال برامج تحويل المسار (Conversion Programs)، والشهادات المهنية المصغرة (Micro-credentials)، بما يتيح للطلاب فرصًا أوسع لاكتساب تخصصات جديدة ومهارات مستقبلية، إلى جانب تطوير منظومة البحث العلمي عبر استحداث نظام الأطروحة العلمية المصغرة لمرحلة البكالوريوس، بهدف ربط الطلاب بالبحث العلمي التطبيقي منذ المراحل الدراسية الأولى.
وأكد الدكتور مصطفى رفعت، في ختام كلمته، أن المجلس الأعلى للجامعات، بدعم من القيادة السياسية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، يواصل تنفيذ رؤية تطوير التعليم الجامعي وتحويلها إلى سياسات عملية، بما يسهم في إعداد خريجين يمتلكون المهارات والجدارات اللازمة للمنافسة محليًا ودوليًا، ويدعم توجه الدولة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.













