شهدت فعاليات الاحتفالية الخاصة بالشراكة المصرية اليابانية في مجال التعليم توقيع عدد من اتفاقيات التعاون الجديدة، والإعلان عن التوسع في تطبيق نموذج «التوكاتسو» بالجامعات المصرية، إلى جانب إطلاق مبادرات لدعم الطلاب وتطوير التعليم التكنولوجي وتنمية المهارات الرقمية، بحضور الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، والسيد محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور هاني هلال، وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق والأمين العام للشراكة المصرية اليابانية للتعليم، والسفير فوميو إيواي، سفير اليابان لدى مصر، والسيدة إبيسوا يو، رئيس مكتب هيئة التعاون الدولي اليابانية «جايكا» في مصر، وعدد من قيادات الجامعات والشخصيات المصرية واليابانية المعنية بالتعاون التعليمي.

وشهدت الاحتفالية حضور الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، والدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، والدكتور أحمد عادل عبدالحكيم، القائم بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية، والدكتور أحمد محمد عبدالمولى، القائم بأعمال رئيس جامعة أسيوط، والدكتور شريف صالح، رئيس جامعة بورسعيد، والدكتور أحمد الصباغ، رئيس الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، والدكتورة رشا سعد شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، والدكتورة غادة عبدالباري، رئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، والدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن الشراكة المصرية اليابانية في مجال التعليم تقوم على قناعة راسخة بأن بناء الإنسان والاستثمار في رأس المال البشري والبنية التحتية يمثلان الأساس الحقيقي لتقدم الدول وبناء مستقبلها، مشيرًا إلى امتداد التعاون بين مصر واليابان لعقود، ونجاحه في تقديم العديد من النماذج المتميزة.
وأوضح الوزير أن المرحلة الحالية تستهدف الانتقال بالشراكة المصرية اليابانية إلى مستوى أوسع وأكثر تكاملًا، بما يعزز جودة التعليم ويدعم بناء قدرات الطلاب والخريجين، مشيدًا بتخريج الدفعة الأولى التي تضم 54 خريجًا من دبلومة «التوكاتسو»، باعتباره إنجازًا يعكس نجاح التعاون بين البلدين في تطوير منظومة التعليم.
وأضاف قنصوة أن التعاون مع الجامعات اليابانية يقدم نموذجًا يجمع بين الحداثة والاستفادة من القيم والتقاليد اليابانية، مؤكدًا أهمية توسيع مجالات التعاون الأكاديمي والبحثي، خاصة في برامج الدراسات العليا والابتكار، لافتًا إلى توقيع اتفاق للتعاون قبل نحو خمسة أشهر، والاستعداد لتوقيع تعاون جديد لإنشاء مركز للتميز في مجال الهندسة المدنية، بما يسهم في بناء القدرات العلمية والبحثية، وتوسيع الشراكات بين الجامعات المصرية ونظيراتها اليابانية، ودعم الابتكار والإنتاج العلمي، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والبحث العلمي.
وأكد السيد محمد عبداللطيف أن الشراكة المصرية اليابانية أصبحت جزءًا مهمًا من مسيرة تطوير التعليم في مصر، موضحًا أن تجربة «التوكاتسو» أسهمت في تعزيز مفاهيم المسؤولية والتعاون والقيادة وخدمة المجتمع، وترسيخ مفهوم المدرسة باعتبارها بيئة متكاملة يتعلم فيها الطلاب كيفية العيش والعمل والمشاركة والنجاح مع الآخرين.
وأشار وزير التربية والتعليم والتعليم الفني إلى توافق هذه التجربة مع توجهات إصلاح التعليم في مصر، التي تستهدف إعداد شباب قادرين على التفكير والإبداع والتواصل والتعاون وتحمل المسؤولية ومواصلة التعلم مدى الحياة.
ووجّه الوزير رسالة إلى خريجي دبلومة «التوكاتسو»، مؤكدًا أن التخرج يمثل بداية لمسؤولية جديدة تتمثل في نقل ما اكتسبوه من معارف وخبرات إلى الفصول الدراسية والمدارس والمؤسسات التعليمية، مشيرًا إلى أن توقيع المرحلة الثانية من التعاون مع جامعة فوكوي اليابانية يمثل انتقالًا من مرحلة النجاح إلى مرحلة التوسع، بما يتيح نقل المعرفة والخبرات إلى جامعات مصرية إضافية، وإعداد وتطوير المزيد من التربويين وتحقيق أثر وطني أوسع.
وثمّنت الدكتورة مايا مرسي التجربة اليابانية في التعليم، التي تولي أهمية لما يكتسبه الطالب من سلوكيات ومهارات داخل المدرسة، مؤكدة استمرار التعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي وهيئة التعاون الدولي اليابانية «جايكا»، باعتباره نموذجًا للشراكة التي تنتقل من تبادل الخبرات إلى تطوير منظومات عمل حقيقية، مشيرة إلى أن تنمية الطفولة المبكرة تمثل استثمارًا طويل الأجل في الإنسان.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الوزارة تتحرك من منظور يربط بين الحماية الاجتماعية وتكافؤ الفرص، بما يضمن عدم تحول الظروف الاقتصادية دون استمرار الأطفال في التعليم، موضحة أن برنامج «تكافل وكرامة» يربط جانبًا من الدعم النقدي المشروط بانتظام أبناء الأسر المستفيدة في التعليم، بما يعزز بقاءهم داخل المنظومة التعليمية ويحد من التسرب ويدعم الأسر في تحمل أعباء التعليم.
وأضافت أن التنسيق بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والبنك المركزي المصري أسفر عن إطلاق منحة «علماء المستقبل» لمتفوقي الثانوية العامة من أبناء الأسر المستفيدة من «تكافل وكرامة»، بهدف الاستثمار في رأس المال البشري وترسيخ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وإعداد كوادر علمية متميزة.
وأشاد السفير فوميو إيواي بالتعاون الوثيق بين مصر واليابان في مجال التعليم، مؤكدًا أن التوسع في تطبيق نموذج التعليم الياباني، بما يتضمنه من تنمية الاستقلالية والتعاون والمهارات الحياتية لدى الطلاب، يعكس الاهتمام المشترك ببناء الإنسان وتنمية قدراته.
وأعرب السفير الياباني عن فخره بما توليه الحكومة المصرية، تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، من اهتمام بنشر التعليم الياباني وتطوير برامج تدريب المعلمين، مشيرًا إلى أن نتائج الدراسات واستطلاعات الرأي بين أولياء الأمور أظهرت تقديرًا متزايدًا لأثر أساليب التعليم اليابانية في تنمية شخصية الأطفال وتعزيز استقلاليتهم وقدرتهم على التعاون، بما يشجع على توسيع نطاق تطبيق التجربة.
وأوضح إيواي أن برنامج «EJ-KOSEN» يواصل نموه وتطوره، بما يعكس تزايد الاهتمام به، مؤكدًا أن نظام «KOSEN» يستهدف إعداد كوادر بشرية عالية المهارة قادرة على المساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتلبية احتياجات الصناعة المصرية.
ووجّه السفير الياباني الشكر إلى وزارات التعليم العالي والتربية والتعليم والتضامن الاجتماعي، ومؤسسة مصر الخير، وجميع الشركاء المصريين المشاركين في تنفيذ برامج «EJ-KOSEN» وبرامج المنح الدراسية، معربًا عن تطلعه إلى أن يسهم الاتفاق المزمع توقيعه في تحقيق نتائج أكبر في برامج «KOSEN» و«EJ-KOSEN»، ودعم جهود تنمية الموارد البشرية في مصر.
7 جامعات في المرحلة الجديدة من «التوكاتسو»
تستهدف المرحلة التوسعية الجديدة من دبلومة «التوكاتسو» للعام الأكاديمي 2026/2027، إدراج أربع جامعات مصرية جديدة، هي جامعات القاهرة والإسكندرية وأسيوط وبورسعيد، إلى جانب استمرار المشاركة من خلال كلية البنات بجامعة عين شمس وكلية التربية بجامعة عين شمس، فضلًا عن جامعة العاصمة والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا (E-JUST)، ليصل إجمالي الجامعات المشاركة إلى 7 جامعات، مع استهداف تدريب وتأهيل نحو 320 طالبًا.
وكانت المرحلة الأولى من البرنامج قد شملت ثلاث جهات جامعية، هي جامعة العاصمة، وكلية البنات بجامعة عين شمس، والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، بإجمالي 120 طالبًا، حيث يجمع البرنامج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي والميداني، ويركز على تنمية شخصية الطالب وتعزيز مهارات الحياة والتواصل والعمل الجماعي والتفكير وتحمل المسؤولية والمواطنة، إلى جانب تطبيق أساليب التعلم المتمركز حول الطفل، بما يسهم في إعداد خريجين قادرين على مواكبة متطلبات المستقبل.
ويستهدف التوسع في تطبيق «التوكاتسو» بالجامعات المصرية، من خلال التعاون مع جامعة فوكوي اليابانية، إعداد معلمين وباحثين يمتلكون المعارف والمهارات اللازمة لتطبيق هذا النموذج، والاستفادة من الخبرة اليابانية في تطوير العملية التعليمية.
ويُعرّف «التوكاتسو» بأنه نموذج للأنشطة التعليمية اليابانية يركز على بناء شخصية الطالب بصورة متكاملة، من خلال تنمية مهارات التواصل والعمل الجماعي والانضباط والاستقلالية وتحمل المسؤولية وخدمة المجتمع، إلى جانب التحصيل الأكاديمي.
اتفاقيات جديدة ومنح لدعم الطلاب
وشهدت الفعاليات توقيع اتفاقية تعاون جديدة بين قطاع الشؤون الثقافية والبعثات بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي وجامعة فوكوي اليابانية، بهدف دعم التعاون الأكاديمي والتدريب وتبادل الخبرات في مجال «التوكاتسو»، بما يدعم التوسع في تطبيق البرنامج بالجامعات المصرية.

كما شهدت توقيع اتفاقية تعاون بين صندوق تطوير التعليم ومؤسسة مصر الخير، تتضمن تخصيص عدد من المنح الدراسية الكاملة والجزئية لطلاب برنامج الأنشطة المتكاملة المعروف باسم «التوكاتسو»، وكذلك لطلاب معهد «الكوزن» المصري الياباني بالعاشر من رمضان، دعمًا للطلاب المتفوقين وغير القادرين.

وأكدت الدكتورة رشا سعد شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، أن بروتوكول التعاون مع مؤسسة مصر الخير يتضمن منحًا دراسية كاملة وجزئية لطلاب «التوكاتسو» وطلاب معهد «الكوزن» المصري الياباني بالعاشر من رمضان، بما يدعم الطلاب المتفوقين وغير القادرين ويتيح لهم استكمال دراستهم في هذه البرامج التعليمية المتميزة.
وأوضحت أن المنح تغطي مدة الدراسة كاملة، مع اشتراط حفاظ الطلاب على مستوى دراسي مرتفع لاستدامة المنحة من عام دراسي إلى آخر، مشيرة إلى أن منح العام الحالي تشمل طلاب الدبلوم المهني لإعداد المعلمين في الجامعات السبع المشاركة بالبرنامج، إلى جانب طلاب معهد «الكوزن» المصري الياباني بالفرقتين الأولى والثانية، بما يعزز إتاحة التعليم المتميز للطلاب المستحقين ودعم مسيرتهم الأكاديمية.
وأكد الدكتور محمد رفاعي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مصر الخير، أن التعليم يمثل حجر الزاوية في بناء الجمهورية الجديدة، مشيرًا إلى أن الشراكة مع صندوق تطوير التعليم تستهدف الاستثمار في الطالب والمعلم معًا، من خلال دعم 320 طالبًا ببرامج التعليم المصري الياباني، وتأهيل 200 معلم في برنامج «التوكاتسو»، بما يسهم في إتاحة فرص تعليمية متكافئة وإعداد معلمين قادرين على غرس القيم والمهارات الحياتية لدى الطلاب.
وأضاف أن الشراكة تعكس الإيمان بأن التعليم يمثل قاطرة التنمية الحقيقية، وأن دعم الطالب والمعلم يعد سبيلًا أساسيًا لبناء جيل قادر على قيادة مستقبل مصر، إلى جانب تخفيف الأعباء عن الأسر الأكثر احتياجًا، مؤكدًا أن التعاون يقدم نموذجًا للتكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وإتاحة تعليم متميز يواكب متطلبات المستقبل.
«سيسكو» تدعم التعليم التكنولوجي والمهارات الرقمية
وشهدت الاحتفالية كذلك الإعلان عن شراكة مع شركة «سيسكو» لدعم صندوق تطوير التعليم في مجالات التعليم التكنولوجي وتنمية المهارات الرقمية، بما يسهم في إكساب الطلاب والشباب المهارات المطلوبة لسوق العمل، وتعزيز جاهزيتهم للتعامل مع التطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي.
وأكد المشاركون أهمية إعداد المعلمين وتأهيل طلاب كليات التربية للعمل في مجال التعليم، بما يسهم في إعداد جيل جديد من المعلمين القادرين على تطوير العملية التعليمية والاستفادة من التجربة اليابانية.
ويقدم برنامج «EJ-KOSEN» نموذجًا للتعليم التكنولوجي المستند إلى نظام «KOSEN» الياباني، الذي يجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي والتكنولوجي، ويركز على العلوم والهندسة والتكنولوجيا والمهارات التطبيقية، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل والصناعة.
تكريم 54 خريجًا من الدفعة الأولى
واختتمت فعاليات الاحتفالية بتكريم 54 طالبًا من خريجي الدفعة الأولى لدبلومة «التوكاتسو» من جامعة العاصمة وجامعة عين شمس والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا (E-JUST)، وتسليمهم شهادات الدرجات العلمية المشتركة، في إطار التعاون الأكاديمي المصري الياباني، تقديرًا لإنجازهم الأكاديمي وما اكتسبوه من معارف ومهارات تربوية وحياتية خلال فترة الدراسة والتدريب.

وشارك في الفعاليات عدد من الخبراء والأكاديميين اليابانيين والمصريين، من بينهم البروفيسور شويتشي ياناجيساوا، الأستاذ الفخري بجامعة فوكوي والمنسق العام للوحدة الخاصة بالمساهمة في إعداد دبلومة «التوكاتسو» المصرية اليابانية، والدكتورة ياسمين مصطفى، الأستاذ المساعد بجامعة فوكوي والمنسق المشارك للوحدة، والبروفيسور أكيرا ميتامورا، الأستاذ الفخري بجامعة فوكوي، إلى جانب عدد من ممثلي المؤسسات والجامعات المصرية واليابانية.
أبرز أرقام الشراكة المصرية اليابانية
- 7 جامعات مصرية تشارك في المرحلة الجديدة من «التوكاتسو».
- 320 طالبًا مستهدف تدريبهم وتأهيلهم.
- 54 خريجًا من الدفعة الأولى تسلموا شهادات الدرجات العلمية المشتركة.
- 120 طالبًا شاركوا في المرحلة الأولى من البرنامج.
- منح كاملة وجزئية لدعم المتفوقين وغير القادرين.
- شراكة مع «سيسكو» لدعم التعليم التكنولوجي وتنمية المهارات الرقمية.
- تعاون مصري ياباني مستمر لتطوير برامج «التوكاتسو» و«EJ-KOSEN».















