تابع الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال اجتماع بمدينة العلمين، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مستجدات جهود الدولة لتطوير منظومة التعليم قبل الجامعي والتعليم الفني، في إطار دعم جودة التعليم، وتنمية المهارات، وتعزيز جاهزية الخريجين لمتطلبات سوق العمل.
واستعرض وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أبرز مؤشرات تطوير التعليم الفني، موضحًا أن القطاع يضم حاليًا نحو 2.35 مليون طالب وطالبة في 3213 مدرسة نوعية، إلى جانب التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، ليصل عددها إلى نحو 225 مدرسة مع بداية العام الدراسي 2026/2027، وذلك في ضوء الشراكات الدولية التي أبرمتها الوزارة مع عدد من الدول والمؤسسات العالمية.
توسع في الشراكات الدولية لتطوير التعليم الفني
أشار الوزير إلى توقيع بروتوكولات تعاون مع الجانب الإيطالي لإنشاء 100 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية في تخصصات متنوعة اعتبارًا من العام الدراسي المقبل، مؤكدًا أن التعاون مع إيطاليا وألمانيا يمثل نموذجًا ناجحًا لتطوير التعليم الفني القائم على التكنولوجيا والإبداع والإنتاج، وإعداد كوادر تمتلك المهارات اللازمة لسوق العمل.
كما استعرض نتائج التعاون المصري الألماني في تطوير المدارس الفنية المصرية الألمانية، والذي تُوج بتوقيع إعلان نوايا مع وزارة التعاون الاقتصادي والإنمائي الألمانية، يمنح خريجي هذه المدارس شهادات معتمدة من ألمانيا، إلى جانب توقيع بروتوكولات تعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) لإنشاء وتطوير وتشغيل 38 مدرسة فنية مصرية ألمانية مع بداية العام الدراسي الجديد.
تحديث المناهج وتعزيز مهارات المستقبل
وتناول الاجتماع جهود الوزارة في مراجعة الأطر التربوية لمناهج شهادة البكالوريا المصرية بالتعاون مع مؤسسة البكالوريا الدولية (IBO)، بما يضمن توافقها مع أفضل الممارسات العالمية مع الحفاظ على الهوية الوطنية، في إطار توجه الدولة نحو بناء منظومة تعليمية حديثة قادرة على المنافسة دوليًا.
كما استعرض الوزير مجالات التعاون الدولي في تطوير المناهج وتنمية المهارات، ومن بينها التعاون مع جامعة هيروشيما اليابانية في تطبيق اختبار “توفاس” لمادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي، وتطبيق منهج الثقافة المالية لطلاب الصف الثاني الثانوي، إلى جانب إدراج مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب التعليم الفني عبر منصة “كيريو” اليابانية، بما يدعم التحول الرقمي وتنمية مهارات الابتكار.
وأشار كذلك إلى مجالات التعاون المرتقبة مع جامعة هارفارد الأمريكية، خاصة في مجال تدريب المعلمين بالأكاديمية العسكرية المصرية، بما يسهم في تطوير الكفاءات التعليمية وفق أحدث المعايير الدولية.
توجيهات رئاسية بمواصلة تطوير المنظومة التعليمية
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي ضرورة مواصلة تنفيذ الإصلاحات داخل منظومة التعليم، والبناء على ما تحقق من إنجازات، بما يسهم في تحسين جودة التعليم، وإعداد أجيال تمتلك المهارات والمعارف التي تتوافق مع المتغيرات المتسارعة في سوق العمل، مشددًا على أهمية توسيع التعاون الدولي وتبادل الخبرات مع المؤسسات التعليمية العالمية للاستفادة من أفضل التجارب والممارسات في تطوير التعليم.













