شراكات وطنية ودولية لدعم البحث العلمي والابتكار في رصد تلوث الهواء ومواجهة التغيرات المناخية
نظمت جامعة القاهرة فعاليات «اليوم البيئي»، بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للهواء النظيف، وذلك بقاعة القاسمي بالمكتبة المركزية الجديدة، برعاية الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس الجامعة، وفي إطار التعاون بين الجامعة ومشروع «إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى» التابع لوزارة التنمية المحلية والبيئة، والممول من البنك الدولي للإنشاء والتعمير، وبمشاركة نخبة من القيادات والخبراء والمتخصصين وممثلي المؤسسات الوطنية والدولية المعنية بقضايا البيئة والمناخ.
وحضر الفعاليات الدكتور محمد رفعت، نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والمهندس شريف عبد الرحيم، رئيس جهاز شئون البيئة، والدكتور هشام عثمان، مدير مشروعات البنك الدولي في مصر، والدكتورة نادية زخاري، وزيرة البحث العلمي الأسبق، والدكتورة إيمان ريان، نائب محافظ القليوبية، والدكتورة رشا النشار، مدير مركز الحد من المخاطر والدراسات والبحوث البيئية بالجامعة، إلى جانب عدد من عمداء الكليات ووكلائها، وممثلي وزارة التنمية المحلية والبيئة والبنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وعدد من الخبراء والأكاديميين والباحثين المتخصصين.

وأكدت الجامعة أن تنظيم «اليوم البيئي» يأتي في إطار مسؤوليتها العلمية والمجتمعية، وحرصها على دعم جهود الدولة في مواجهة التحديات البيئية والمناخية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الوطنية والدولية، وتوظيف البحث العلمي والابتكار في تقديم حلول عملية ومستدامة لقضايا تلوث الهواء والتغيرات المناخية وإدارة المخلفات.
جامعة القاهرة تدعم الحلول العلمية لمواجهة التحديات البيئية
وأوضح الدكتور محمد رفعت، نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن مسؤولية الجامعة لا تقتصر على التعليم والبحث العلمي، وإنما تمتد إلى الإسهام الفاعل في مواجهة التحديات البيئية والمجتمعية، من خلال تقديم حلول علمية قابلة للتطبيق تدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة المواطنين.

وأشار إلى أن فعاليات «اليوم البيئي» تعكس أهمية الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والجهات التنفيذية والمؤسسات الدولية في تحويل المعرفة والنتائج البحثية إلى برامج ومشروعات ذات أثر ملموس في المجتمع.
ولفت نائب رئيس الجامعة إلى أن التعاون مع مشروع «إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى» أسهم في دعم وتطوير منظومة رصد ملوثات الهواء، وتعزيز البنية التحتية والمعامل، وبناء قدرات مركز الحد من المخاطر والدراسات والبحوث البيئية بالجامعة، فضلًا عن تطوير برامج التوعية والتعليم البيئي والبرامج الأكاديمية المتخصصة في مجالات جودة الهواء والتغير المناخي وإدارة المخلفات.
وأضاف أن أوجه التعاون امتدت كذلك إلى تطوير منظومة إدارة المخلفات الطبية بمستشفى قصر العيني الفرنساوي، بما يسهم في تعزيز إجراءات السلامة البيئية والصحية، مؤكدًا استمرار الجامعة في دعم هذه المشروعات وتوسيع نطاق الاستفادة منها، انطلاقًا من أهمية العلم والابتكار في بناء مدن أكثر استدامة وقدرة على التعامل مع التحديات البيئية والمناخية.
جهاز شئون البيئة: مصر حققت نقلة نوعية في التعامل مع تلوث الهواء
وأكد المهندس شريف عبد الرحيم، رئيس جهاز شئون البيئة، أن الاحتفال باليوم العالمي للهواء النظيف داخل جامعة القاهرة يمثل فرصة لتعزيز العمل الجماعي والابتكار العلمي، وتجديد الالتزام بمواصلة الجهود الرامية إلى تحسين جودة الهواء وحماية صحة المواطنين، في إطار رؤية تنموية متكاملة ومستدامة.
وأشار إلى أن مصر شهدت خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية في التعامل مع ملف تلوث الهواء، الذي أصبح أحد المحاور الأساسية لأجندة الإصلاح البيئي والتنمية المستدامة، بدعم من إرادة سياسية واضحة وتنسيق مؤسسي فعال بين الوزارات والجهات الوطنية والشركاء الدوليين.
وثمّن رئيس جهاز شئون البيئة التعاون مع جامعة القاهرة، وما تقدمه من إسهامات في تطوير المناهج والبرامج الأكاديمية والبحثية المرتبطة بجودة الهواء والتغير المناخي وإدارة المياه، بما يدعم بناء كوادر علمية قادرة على التعامل مع القضايا البيئية المتزايدة.
البنك الدولي: جامعة القاهرة شريك مهم في مواجهة التحديات البيئية
ومن جانبه، أكد الدكتور هشام عثمان، مدير مشروعات البنك الدولي في مصر، أهمية الدور الذي تؤديه جامعة القاهرة باعتبارها أحد الشركاء المهمين في مواجهة التحديات البيئية، لما تمتلكه من إنتاج علمي وبحثي، وما تتمتع به من تفاعل وشراكات مع المؤسسات الأكاديمية والحكومية والتنموية.
وأوضح أن محطات رصد جودة الهواء تمثل عنصرًا أساسيًا في توفير البيانات اللازمة للعلماء والباحثين لفهم وتحليل الظواهر والتحديات البيئية، مشيرًا إلى أن التطور المتسارع في أجهزة الاستشعار وقواعد البيانات والنماذج العلمية المتقدمة يعزز القدرة على رصد المتغيرات البيئية وتحليلها، بما يساعد على اتخاذ القرارات المناسبة وتحويل المعرفة العلمية إلى إجراءات وحلول عملية تسهم في تحسين جودة الحياة.
استعراض مشروعات جامعة القاهرة في جودة الهواء والاستدامة
واستعرضت فعاليات «اليوم البيئي» أهداف مشروع «إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى»، وأبرز أوجه التعاون الجاري تنفيذها مع جامعة القاهرة، إلى جانب التعريف بأهداف مركز الحد من المخاطر والدراسات والبحوث البيئية بالجامعة ودوره في دعم جهود التصدي لتلوث الهواء والتحديات البيئية.
كما تناولت الفعاليات جهود الجامعة في تطوير منظومة رصد ملوثات الهواء، ودعم البنية التحتية والمعامل، وبناء القدرات العلمية والبحثية، إلى جانب تطوير برامج التوعية والتعليم البيئي والبرامج الأكاديمية المتخصصة، فضلًا عن جهود تطوير إدارة المخلفات الطبية بمستشفى قصر العيني الفرنساوي.
جلسة علمية حول العلم والابتكار من أجل مدن أكثر استدامة
واختتمت فعاليات «اليوم البيئي» بجامعة القاهرة بجلسة علمية وحلقة نقاشية بعنوان «العلم والابتكار من أجل هواء أنظف ومدن أكثر استدامة»، بمشاركة ممثلين عن وزارة التنمية المحلية والبيئة والبنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى جانب عدد من الخبراء الدوليين والأكاديميين.
وناقشت الجلسة دور البحث العلمي والابتكار في مواجهة تلوث الهواء والتغيرات المناخية، ودعم التحول نحو مدن أكثر استدامة، إلى جانب تعزيز التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والجهات التنفيذية والمنظمات الدولية، بما يسهم في تطوير حلول علمية وعملية للتحديات البيئية ودعم جهود التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة.













