رئيس الجامعة يقود لقاءات مع جامعات ومؤسسات أكاديمية من الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية لتعزيز التعاون في التعليم والبحث العلمي
تواصل جامعة القاهرة، برئاسة الدكتور محمد سامي عبدالصادق، تعزيز حضورها على الساحة الأكاديمية الدولية وتوسيع شبكة شراكاتها مع الجامعات والمؤسسات التعليمية والبحثية المرموقة، من خلال مشاركتها في فعاليات النسخة السادسة والثلاثين من المؤتمر والمعرض السنوي للتعليم الدولي، الذي تنظمه الرابطة الأوروبية للتعليم الدولي (EAIE) بمدينة جلاسكو في اسكتلندا، خلال الفترة من 8 إلى 11 سبتمبر 2026، بمشاركة واسعة من قيادات وممثلي مؤسسات التعليم العالي من مختلف دول العالم.

وتأتي مشاركة الجامعة في جلاسكو ضمن توجه استراتيجي يستهدف الانتقال بالتعاون الدولي من مجرد التواصل وتبادل الزيارات إلى شراكات مؤسسية مستدامة ذات مردود أكاديمي وبحثي ملموس، من خلال استحداث البرامج المشتركة ومزدوجة الدرجات، وتوسيع فرص التبادل والحراك الأكاديمي، وبناء تحالفات بحثية دولية، إلى جانب الترويج للبرامج الأكاديمية الجديدة واستقطاب مزيد من الطلاب الدوليين.
ويجمع المؤتمر والمعرض السنوي للرابطة الأوروبية للتعليم الدولي في نسخته السادسة والثلاثين أكثر من 7 آلاف مشارك يمثلون نحو 1200 مؤسسة من 107 دول، إلى جانب أكثر من 250 جناحًا بالمعرض المصاحب، بما يوفر منصة دولية واسعة لبناء الشراكات الأكاديمية وتبادل الخبرات واستكشاف الاتجاهات الحديثة في تدويل التعليم العالي.
وقاد الدكتور محمد سامي عبدالصادق سلسلة من اللقاءات الثنائية مع رؤساء وقيادات وممثلي عدد من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية الدولية، بمشاركة الدكتورة هايدي بيومي، مدير مكتب التعاون الدولي بجامعة القاهرة، بهدف بحث فرص إقامة شراكات جديدة، وتطوير أطر التعاون القائمة، وتحويلها إلى مشروعات وبرامج قابلة للتنفيذ.

وشملت اللقاءات ممثلين عن جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية، وجامعة لايدن بهولندا، وجامعة تشارلز بالتشيك، وجامعة السوربون الجديدة بفرنسا، وجامعتي هايدلبرج وماربورغ بألمانيا، وجامعة كونكورديا بكندا، وجامعة زغرب بكرواتيا، وجامعة نيقوسيا بقبرص، وكلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية بالمملكة المتحدة، وجامعة لييج ببلجيكا، وجامعة بوترا الماليزية، وجامعة بورتو بالبرتغال، وجامعة بوخارست برومانيا، إلى جانب عدد من اللقاءات والاتصالات مع جامعات ومؤسسات إقليمية ودولية أخرى مشاركة في المؤتمر.
وركزت المباحثات على استحداث وتطوير برامج أكاديمية مشتركة ومزدوجة الدرجات، وتوسيع برامج التبادل الطلابي والأكاديمي في إطار برنامج «إيراسموس+»، وتنظيم المدارس الصيفية والشتوية المشتركة، وتبادل زيارات أعضاء هيئة التدريس والطلاب، فضلًا عن بحث توقيع مذكرات تفاهم جديدة وتفعيل الاتفاقيات القائمة، وتطوير مشروعات بحثية مشتركة في المجالات البينية والتخصصات المستقبلية.
كما بحثت اللقاءات فرص إطلاق برامج أكاديمية جديدة في عدد من التخصصات، وتوسيع التعاون في مجالات الابتكار وريادة الأعمال والتكنولوجيات الحديثة، إلى جانب استكشاف مسارات تعاون جديدة مع جامعة القاهرة الأهلية والفرع الدولي لجامعة القاهرة، بما يدعم توجه الجامعة نحو تقديم برامج تعليمية ذات بعد دولي، وفتح مجالات جديدة للتعاون مع المؤسسات الأكاديمية ذات السمعة العالمية.

وأكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق أن جامعة القاهرة تتحرك دوليًا وفق رؤية واضحة تستهدف تعزيز تنافسيتها العالمية واختيار الشراكات ذات القيمة المضافة، موضحًا أن الجامعة لا تنظر إلى المشاركة في المؤتمرات والمعارض الدولية باعتبارها هدفًا في حد ذاتها، وإنما باعتبارها أداة لبناء علاقات مؤسسية تتحول إلى نتائج حقيقية يستفيد منها الطلاب والباحثون وأعضاء هيئة التدريس.
وأوضح رئيس جامعة القاهرة أن الجامعة تستهدف خلال المرحلة المقبلة التوسع بصورة أكبر في البرامج المشتركة ومزدوجة الدرجات مع الجامعات الدولية المرموقة، وزيادة فرص الحراك الأكاديمي، وبناء تحالفات بحثية في المجالات ذات الأولوية، فضلًا عن تعزيز قدرتها على جذب الطلاب الدوليين وفتح أسواق تعليمية جديدة أمام برامجها الأكاديمية.
وأضاف الدكتور محمد سامي عبدالصادق أن ما تمتلكه جامعة القاهرة من تاريخ أكاديمي وبحثي عريق، إلى جانب ما تشهده حاليًا من تطوير وتوسع في البرامج والتخصصات والشراكات الدولية، يمنحها فرصًا واسعة لتعزيز حضورها في المشهد الأكاديمي العالمي، مشيرًا إلى أن الجامعة تعمل على تقديم نفسها دوليًا باعتبارها شريكًا أكاديميًا وبحثيًا فاعلًا قادرًا على بناء برامج ومشروعات مشتركة مع كبرى مؤسسات التعليم العالي في العالم.
وشدد رئيس الجامعة على أن أحد المحاور الرئيسية للقاءات جلاسكو يتمثل في الانتقال من الاتفاقيات العامة إلى مشروعات محددة ذات جداول ومسارات تنفيذية واضحة، مؤكدًا أن الجامعة تتابع نتائج مشاركاتها الدولية وما يتم الاتفاق عليه خلال الاجتماعات الثنائية، بهدف تحويل هذه التفاهمات إلى برامج وفرص تعليمية وبحثية ملموسة.
وتأتي مشاركة جامعة القاهرة في جلاسكو امتدادًا لمسار متواصل من الحضور الدولي للجامعة في هذا المحفل؛ إذ شارك رئيس الجامعة في النسخة الرابعة والثلاثين التي استضافتها مدينة تولوز الفرنسية عام 2024، وأسفرت اللقاءات التي عقدت خلالها عن فتح مسارات للتعاون مع عدد من الجامعات الفرنسية المرموقة، تُوجت لاحقًا بتوقيع مجموعة من اتفاقيات التعاون على هامش زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى جامعة القاهرة، وبحضور رؤساء الجامعات الفرنسية الشريكة.
كما شاركت الجامعة في النسخة الخامسة والثلاثين التي عقدت بمدينة جوتنبرج السويدية عام 2025، وأسهمت الاجتماعات التي عقدتها خلالها في توسيع شبكة تعاونها مع عدد من الجامعات والمؤسسات الأوروبية، ولا سيما في ألمانيا وإسبانيا وبولندا ورومانيا، وتفعيل مسارات للتعاون شملت المدارس الصيفية والشتوية، وتبادل زيارات الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، وتعزيز الحراك الأكاديمي والتواصل بين الباحثين.













