افتتح الأستاذ الدكتور معوض محمد الخولي، رئيس جامعة المنصورة الجديدة، والأستاذة الدكتورة هالة المرصفاوي، عميد كلية الطب، والأستاذ الدكتور وليد الدرس، مدير برنامج الطب والجراحة، فعاليات الأسبوع التعريفي لطلاب كلية الطب للعام الجامعي 2026/2027، في إطار حرص الجامعة على استقبال الطلاب الجدد وتهيئتهم للانطلاق في حياتهم الجامعية، وتعريفهم بالبيئة الأكاديمية والخدمات والأنشطة التي توفرها الجامعة.
وشهدت فعاليات الاستقبال مشاركة قيادات الكلية وأعضاء هيئة التدريس والعاملين والطلاب، وبدأت بعزف السلام الجمهوري، أعقبه تلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم كلمات ترحيبية تناولت أهمية المرحلة الجامعية باعتبارها بداية جديدة في المسيرة العلمية والشخصية للطلاب، وضرورة الاستفادة من الإمكانات التعليمية والبحثية التي توفرها الجامعة، إلى جانب المشاركة الفاعلة في الأنشطة الطلابية وتنمية المهارات بالتوازي مع التحصيل الأكاديمي.

وأكد الدكتور معوض محمد الخولي، رئيس الجامعة، خلال كلمته أن الالتحاق بكلية الطب يمثل بداية لمرحلة مهمة في حياة الطالب، موضحًا أن دراسة الطب لا تقتصر على تعلم مهنة، وإنما تمثل إعدادًا لتحمل مسؤولية الإنسان والحفاظ على حياته وصحته.
وأوضح رئيس الجامعة أن الطبيب الناجح لا يعتمد على المعرفة الطبية وحدها، وإنما يحتاج إلى القدرة على التفكير واتخاذ القرار السليم، إلى جانب امتلاك مهارات التواصل والاستماع إلى المريض والتعامل معه باحترام ورحمة، مؤكدًا أن التميز الحقيقي في مهنة الطب يجمع بين الكفاءة العلمية والقيم الإنسانية.
وأشار الدكتور معوض الخولي إلى أن دراسة الطب تتطلب الجهد والمثابرة والالتزام، داعيًا الطلاب إلى التعامل مع سنوات الدراسة خطوة بخطوة، والحرص على الفهم وطرح الأسئلة والاستفادة من خبرات أعضاء هيئة التدريس والزملاء، وعدم السماح بصعوبة الدراسة بالتأثير على قدرتهم على مواصلة السعي نحو أهدافهم.
وشدد رئيس الجامعة على أهمية اكتساب الطلاب مهارة التعلم المستمر، وليس الاقتصار على حفظ المعلومات، في ظل التطور المتسارع الذي يشهده المجال الطبي، مؤكدًا ضرورة استمرار الطبيب في البحث عن المعرفة، ومراجعة الأدلة العلمية، وتطوير قدراته طوال مسيرته المهنية.
وأكد كذلك أهمية العمل الجماعي في منظومة الرعاية الصحية الحديثة، موضحًا أن ممارسة الطب تعتمد على التعاون والتكامل بين مختلف التخصصات الطبية والصحية، وهو ما يتطلب احترام أدوار أعضاء الفريق الطبي والقدرة على التواصل والعمل المشترك.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن جامعة المنصورة الجديدة تستهدف تقديم نموذج تعليمي يجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي والبحث العلمي، بما يتيح للطلاب اكتساب الخبرات والمهارات اللازمة للتعامل مع متطلبات المهنة مستقبلًا.
ووجّه الدكتور معوض الخولي الطلاب إلى الحفاظ على إنسانيتهم، وعدم السماح لضغوط الدراسة والامتحانات والمنافسة بالتأثير على قدرتهم على التعاطف مع الآخرين، مؤكدًا أهمية مساعدة الزملاء والعمل بروح الفريق، وربط النجاح الشخصي بالمسؤولية تجاه المجتمع.
كما دعا الطلاب إلى عدم الاستعجال في تحديد مستقبلهم المهني، ومنح أنفسهم فرصة لاكتشاف اهتماماتهم وقدراتهم خلال سنوات الدراسة، مؤكدًا أن النجاح لا يقاس فقط بمقارنة الطالب بالآخرين، وإنما بمدى تطوره المستمر وقدرته على أن يصبح أفضل مما كان عليه.
وأكد رئيس جامعة المنصورة الجديدة أن الجامعة تستهدف إعداد خريج يحظى بثقة المجتمع، موضحًا أن هذه الثقة لا تُبنى بالإمكانات وحدها، وإنما يصنعها الطلاب من خلال علمهم وأخلاقهم وممارساتهم المهنية، مشيرًا إلى أن كل مريض سيتعامل معه خريجو كلية الطب مستقبلًا سيكون شاهدًا على ما اكتسبوه من علم ومهارات وقيم خلال دراستهم بالجامعة.
ومن جانبها، رحبت الأستاذة الدكتورة هالة المرصفاوي، عميد كلية الطب، بالطلاب الجدد، مؤكدة أن الكلية تضع بناء شخصية الطبيب المتكامل ضمن أولوياتها، من خلال توفير بيئة تعليمية داعمة تجمع بين التعليم الطبي الحديث والتدريب العملي والبحث العلمي، مع الاهتمام بالجانب الإنساني والأخلاقي في ممارسة مهنة الطب.
وأكدت عميدة الكلية أن الطلاب يمثلون محور العملية التعليمية، داعية إياهم إلى الاستفادة من أعضاء هيئة التدريس والكوادر الأكاديمية، والالتزام منذ اليوم الأول بالجدية والانضباط، والعمل على تنمية مهاراتهم العلمية والعملية والتواصلية، بما يؤهلهم لمواصلة مسيرتهم الطبية بكفاءة.
وأوضح الأستاذ الدكتور وليد الدرس، مدير برنامج الطب والجراحة، أن البرنامج يعمل على توفير تجربة تعليمية متكاملة تربط بين العلوم الطبية الأساسية والتطبيقات الإكلينيكية، وتدعم قدرات الطلاب في التفكير العلمي وحل المشكلات واتخاذ القرارات، إلى جانب تنمية مهارات التواصل والعمل ضمن الفريق الطبي.
وأكد مدير البرنامج أهمية المشاركة الفاعلة للطلاب في العملية التعليمية، والاعتماد على الفهم والبحث والاستقصاء العلمي، مشيرًا إلى أن سنوات الدراسة تمثل مرحلة أساسية في بناء الطبيب، وأن تحقيق الاستفادة منها يتطلب الالتزام والمثابرة والتعلم المستمر.
وتعرف الطلاب عقب مراسم الاستقبال على مختلف الخدمات والأنشطة التي توفرها الجامعة والكلية، بما يساعدهم على الاندماج في الحياة الجامعية والتعرف على الإمكانات المتاحة أمامهم، كما اطلعوا على الجوانب الأكاديمية والتنظيمية المرتبطة بالدراسة وبرنامج الطب والجراحة.
وتأتي فعاليات الأسبوع التعريفي في إطار حرص جامعة المنصورة الجديدة على توفير بداية متميزة لطلابها الجدد، وتعريفهم ببيئتهم الجامعية وإمكاناتها، وإعدادهم للمرحلة المقبلة من مسيرتهم التعليمية، بما يعزز استفادتهم من الفرص التعليمية والبحثية والتدريبية التي توفرها الجامعة، ويدعم بناء مستقبل مهني يقوم على العلم والكفاءة والإنسانية والمسؤولية.













