القاصد: المشروعات تقدم حلولًا تكنولوجية مبتكرة لحماية البيئة وترشيد استهلاك الموارد وتعزيز الاقتصاد الدائري
استعرضت جامعة المنوفية مجموعة من مشروعاتها الابتكارية المتميزة في مجالات الاستدامة البيئية والطاقة النظيفة وإعادة تدوير المخلفات والإدارة الذكية للموارد، خلال معرض المشروعات الفائزة بالمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، الذي أُقيم ضمن فعاليات المؤتمر الإقليمي للمشروعات المؤهلة للدورة الرابعة من المبادرة، واستضافته محافظة الغربية لتكريم أصحاب المشروعات الفائزة بمحافظات المنوفية والغربية وكفر الشيخ.

وتفقد الدكتور أحمد القاصد، رئيس جامعة المنوفية، المعرض الذي ضم 40 مشروعًا من المحافظات الثلاث، بحضور اللواء عمرو الغريب، محافظ المنوفية، واللواء الدكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، والمهندس إبراهيم مكي، محافظ كفر الشيخ، والأستاذ محمد موسى، نائب محافظ المنوفية، والدكتور يحيى عيد، رئيس جامعة كفر الشيخ، والدكتور محمد حسين، رئيس جامعة طنطا، والدكتور محمد رمضان درويش، القائم بأعمال رئيس جامعة سمنود التكنولوجية، والدكتور منصور محمد، القائم بعمل نائب رئيس جامعة المنوفية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور محمود عبد العزيز عيسى، منسق الحاضنة التكنولوجية بجامعة المنوفية، إلى جانب عدد من نواب رؤساء الجامعات والقيادات التنفيذية والأكاديمية وأعضاء اللجان التنفيذية وأصحاب المشروعات وممثلي الجهات المعنية بالمبادرة.
واطلع الحضور على مجموعة متنوعة من الابتكارات التي تستهدف تقديم حلول عملية للتحديات البيئية، واستمعوا إلى شرح من أصحاب المشروعات حول أفكارها وآليات تنفيذها وفرص تطبيقها والتوسع فيها، بما يدعم الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، ويسهم في خلق فرص عمل جديدة وتعزيز مفاهيم الاقتصاد الدائري.
روبوت يعمل بالطاقة الشمسية لجمع المخلفات من المجاري المائية
تضمنت مشروعات جامعة المنوفية مشروع Reverta، وهو روبوت مائي ذاتي القيادة يعمل بالكامل بالطاقة الشمسية، ويستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي للتعرف على المخلفات البلاستيكية ونبات ورد النيل وجمعهما تلقائيًا من الأنهار والمجاري المائية.

ويستهدف المشروع الحد من التلوث والحفاظ على الموارد المائية، مع تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، وتقديم حل تكنولوجي صديق للبيئة يمكن أن يسهم في تحسين إدارة المخلفات بالمجاري المائية.
وصمم المشروع الطلاب معتز ماجد المرسي، ومؤمن عماد البيومي، ومحمود مسعد البري، ووليد سامي عبد الجليل.
«كاتا فلتر» لتقليل انبعاثات العادم وتحسين كفاءة المحركات
وشملت المشروعات جهاز «كاتا فلتر» (KATA Filter)، الذي ابتكره الطالب محمد إبراهيم محمد فكري، بهدف تحسين كفاءة المحركات وتقليل انبعاثات العادم، بما يدعم جهود الحد من التلوث الناتج عن الانبعاثات، ويفتح المجال أمام تطوير حلول تقنية تسهم في تحسين الأداء البيئي للأنشطة الصناعية ووسائل النقل.
«Replast Build» لتحويل البلاستيك إلى مواد بناء
وفي مجال الاقتصاد الدائري وإعادة تدوير المخلفات، برز مشروع Replast Build، الذي ابتكره الطالب فتحي حجر، ويستهدف إعادة تدوير النفايات البلاستيكية أحادية الاستخدام وتحويلها إلى مواد بناء، من بينها الطوب المستخدم في تشييد المباني والمنازل وقوالب تزيين الواجهات.
ويقدم المشروع نموذجًا للاستفادة الاقتصادية من المخلفات البلاستيكية بدلًا من التخلص منها، بما يسهم في الحد من تراكمها، وتوفير بدائل تعتمد على إعادة التدوير، وتعزيز التوجه نحو الاستخدام المستدام للموارد.
نظام ذكي لإدارة الري وترشيد استهلاك المياه
وامتدت الابتكارات إلى القطاع الزراعي من خلال مشروع تصميم وتطوير وحدة مراقبة وتحكم ذكي لإدارة نظم الري الحديث، الذي ابتكره محمد سمير، المعيد بكلية الزراعة، بهدف رفع كفاءة إدارة عمليات الري وترشيد استهلاك المياه باستخدام تقنيات المراقبة والتحكم الذكي.
ويسهم المشروع في دعم الاستخدام الأمثل للموارد المائية، وتحسين كفاءة العمليات الزراعية، وتعزيز توظيف التكنولوجيا الحديثة في تطوير نظم الري بما يتماشى مع متطلبات الاستدامة البيئية.
القاصد: الجامعة تدعم الابتكار وتحويل الأفكار إلى مشروعات قابلة للتطبيق
وأكد الدكتور أحمد القاصد، رئيس جامعة المنوفية، أن المشروعات المعروضة تعكس تنوع الأفكار الابتكارية لدى شباب المحافظة، وقدرتهم على توظيف الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة في تقديم حلول عملية قابلة للتطوير في مجالات حماية البيئة والطاقة النظيفة وإعادة التدوير والإدارة الذكية للموارد.
وأوضح أن هذه الابتكارات تفتح آفاقًا جديدة لتحويل الأفكار الواعدة إلى مشروعات تحقق قيمة اقتصادية وأثرًا بيئيًا ومجتمعيًا مستدامًا، بما يدعم توجهات التنمية المستدامة ويعزز دور الشباب في تقديم حلول للتحديات الراهنة.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن جامعة المنوفية تمتلك منظومة داعمة للابتكار وريادة الأعمال، تشمل حاضنة الأعمال ووحدة دعم المبتكرين، اللتين تعملان على تشجيع أصحاب الأفكار الابتكارية ومساندة المبتكرين ورواد الأعمال في تطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتطبيق.
وأضاف أن هذه المنظومة تسهم في ترسيخ ثقافة الابتكار، وتعزيز الربط بين مخرجات البحث العلمي واحتياجات المجتمع ومتطلبات التنمية، بما يدعم الاستفادة من القدرات البحثية والتكنولوجية في تقديم حلول عملية ذات مردود اقتصادي ومجتمعي.
قطاع خدمة المجتمع يعزز ثقافة الاقتصاد الأخضر
من جانبه، أشار الدكتور منصور محمد، القائم بعمل نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، إلى حرص القطاع على دعم المبادرات التي تعزز الوعي البيئي وترسخ مفاهيم الاقتصاد الأخضر وإعادة تدوير المخلفات وترشيد استهلاك الموارد.
وأوضح أن وجود حاضنة الأعمال ووحدة دعم المبتكرين بالجامعة يعزز قدرتها على احتضان الأفكار الواعدة ومساندة المبتكرين في تطوير مشروعاتهم، بما يسهم في ربط المعرفة العلمية باحتياجات المجتمع، وتحقيق مردود اقتصادي وبيئي مستدام.
وأكد أهمية تعزيز الشراكة مع مؤسسات الدولة والجهات المعنية بالتنمية، ودعم المبادرات التي تشجع الابتكار وتوظف التكنولوجيا الحديثة في مواجهة التحديات البيئية، بما يسهم في نشر الممارسات المستدامة وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.













