افتتح الدكتور إلهامي ترابيس، رئيس جامعة دمنهور، فعاليات المسابقة الوطنية الكبرى «RoboDam2026» للذكاء الاصطناعي والروبوتات من أجل الاستدامة وترشيد الطاقة، التي تنظمها جامعة دمنهور بالتعاون مع معهد تكنولوجيا المعلومات (ITI)، بمشاركة 65 فريقًا يضم نحو 300 طالب وطالبة يمثلون 21 جامعة ومعهدًا من مختلف أنحاء الجمهورية.

وشهدت فعاليات الافتتاح حضور الدكتور شادي المشد، ممثلًا عن محافظ البحيرة، وعدد من نواب رئيس جامعة دمنهور، إلى جانب الدكتور محمد خليفة، رئيس لجنة قطاع علوم الحاسب والمعلوماتية، والدكتورة هالة زايد، أمين لجنة قطاع علوم الحاسب والمعلومات بالمجلس الأعلى للجامعات، والدكتور أحمد سالم، مدير معهد تكنولوجيا المعلومات (ITI) فرع دمنهور، والدكتور عمرو أبو هاني، القائم بأعمال عميد كلية الحاسبات والمعلومات والمشرف على المسابقة، فضلًا عن نخبة من عمداء الكليات وخبراء المجال وممثلي الشركات المشاركة وأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة.

وأكد الدكتور إلهامي ترابيس أن إطلاق «RoboDam2026» يعكس توجه جامعة دمنهور نحو تعزيز دورها كمنصة وطنية للابتكار التطبيقي وريادة الأعمال التكنولوجية، مشيرًا إلى أن المسابقة تتجاوز مفهوم المنافسات الطلابية التقليدية، لتفتح المجال أمام الشباب لتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في مواجهة تحديات واقعية.
وأوضح رئيس الجامعة أن دمنهور تمتلك البنية التحتية والكوادر البشرية المؤهلة لتحويل الأفكار الطلابية إلى مشروعات تطبيقية تدعم أهداف رؤية مصر 2030 في مجالات ترشيد الطاقة والاستدامة، مؤكدًا ثقته في قدرة الطلاب على توظيف التكنولوجيا في حماية البيئة وبناء حلول تسهم في تحقيق مستقبل أكثر استدامة.

وأشاد الدكتور شادي المشد بالمستوى التنظيمي للمسابقة، مؤكدًا دعم محافظة البحيرة للمبادرات التي تسهم في إعداد كوادر شابة مبتكرة، وتدعم توجه الدولة نحو الاقتصاد الأخضر والتحول الرقمي، مشيرًا إلى أهمية الدور الذي تؤديه جامعة دمنهور في ربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع.
وأشار الدكتور محمد خليفة إلى توافق المسابقة مع الاتجاهات الحديثة في التعليم العالي، موضحًا أن «RoboDam2026» تجسد فلسفة التعليم القائمة على التحدي وحل المشكلات، وتدعم انتقال الطالب من دور المتلقي للمعرفة إلى منتج لحلول تكنولوجية قابلة للتطبيق تخدم احتياجات الدولة.
وأكدت الدكتورة هالة زايد أهمية المسابقة في دعم التخصصات التكنولوجية الناشئة، مشيدة بما تقدمه جامعة دمنهور من نموذج لربط مخرجات كليات الحاسبات والذكاء الاصطناعي بالقضايا القومية، موضحة أن لجنة القطاع تدعم هذه المبادرات التي تنمي مهارات الابتكار لدى الطلاب وتؤهلهم للمشاركة في قيادة مستقبل التكنولوجيا في مصر.
وأوضح الدكتور ماجد شعلة أن المسابقة تستهدف تعزيز الارتباط بين مخرجات العملية التعليمية واحتياجات سوق العمل، مؤكدًا حرص جامعة دمنهور على توفير بيئة تدريبية عملية تتيح للطلاب الانتقال من الدراسة الأكاديمية إلى التطبيق الفعلي، وتأهيلهم لتحويل أفكارهم إلى مشروعات ناشئة قادرة على خدمة الصناعة الوطنية.
وأكدت الدكتورة إيناس إبراهيم أن «RoboDam2026» تمثل ترجمة عملية للدور المجتمعي للجامعة، من خلال توجيه الابتكار الطلابي نحو إيجاد حلول ذكية للتحديات المرتبطة بالطاقة والبيئة، بما يعزز مشاركة الطلاب في بناء مستقبل مستدام لمصر.
من جانبه، أعرب الدكتور أحمد سالم عن سعادته باستضافة معهد تكنولوجيا المعلومات للمسابقة، مؤكدًا إيمان المعهد بأن الاستثمار في الإنسان يمثل الركيزة الأساسية للتنمية، مشيرًا إلى ما يقدمه المعهد من تدريب تقني متخصص وبيئة محفزة تساعد الطلاب على تطوير أفكارهم وتحويلها إلى نماذج أولية قابلة للتسويق، وصولًا إلى تأسيس شركات ناشئة تسهم في توفير فرص عمل ودعم الاقتصاد الرقمي.
وأوضح الدكتور عمرو أبو هاني أن الهدف الرئيسي من «RoboDam2026» يتمثل في نقل الطلاب من إطار الدراسة النظرية إلى التطبيق العملي المباشر، مشيرًا إلى تصميم المسابقة في ثلاثة مسارات تستهدف تقديم حلول عملية لتحديات قطاع الطاقة.
وأكد أن كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة دمنهور سخرت إمكاناتها البشرية والتكنولوجية لدعم الطلاب، بما يساعدهم على تطوير حلول ذكية قابلة للتطبيق والتصنيع، وتحويل الأفكار الابتكارية إلى منتجات يمكن أن تسهم في دعم الاقتصاد القومي.
وشهد اليوم الأول من فعاليات المسابقة جولة داخل المعرض التكنولوجي والصناعي المصاحب، إلى جانب تقديم عروض تعريفية بالكلية والمشروعات المقترحة، بالتزامن مع بدء المنافسات في المسارات المختلفة وانطلاق أعمال لجان التحكيم لتقييم المشروعات المقدمة.

كما تضمن البرنامج افتتاح معرض للتكنولوجيا والصناعة يستعرض أحدث الابتكارات المرتبطة بمجال الطاقة، إلى جانب تنظيم ورشة عمل للدكتورة سلوى أسامة بعنوان «الذكاء الاصطناعي ونماذج اللغة في تطوير البرمجيات»، ومائدة مستديرة بمشاركة شركتي جولدن تكنولوجي وروجيه وقيادات الجامعة حول «دور الذكاء الاصطناعي في ربط التعليم بسوق العمل»، فضلًا عن ورشة عمل لفريق قطاع الابتكار وريادة الأعمال بالجامعة.
وتتنافس الفرق المشاركة في ثلاثة مسارات رئيسية تشمل تصميم الروبوتات الذكية الموفرة للطاقة، وحلول إنترنت الأشياء (IoT) القائمة على شبكات الحساسات، والأنظمة الذكية والذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالاستهلاك واكتشاف الهدر.
وتخضع المشروعات المشاركة لعملية تقييم هندسي وبرمجي وفق مجموعة من المعايير، من بينها الأصالة والابتكار، وكفاءة توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب قياس العائد الاقتصادي والأثر البيئي المباشر للحلول المقدمة، بما يعزز توجه المسابقة نحو تحويل الابتكار الطلابي إلى حلول تكنولوجية عملية تخدم المجتمع وتدعم مسارات التنمية المستدامة.













