د. محمد سامي عبد الصادق: المئوية الثانية محطة لتوثيق تاريخ قصر العيني والانطلاق نحو المئوية الثالثة برؤية تواكب مستقبل الطب والرعاية الصحية
أجندة متكاملة تشمل «الذاكرة الإلكترونية» والطابع البريدي والعملة التذكارية وأولمبياد كليات الطب والمسابقات الطلابية وافتتاح معامل ووحدات جديدة
د. حسام صلاح: توثيق تاريخ أقسام الكلية الـ36 وإعداد فيلم وثائقي وهوية بصرية وأعمال فنية وهدايا تذكارية وبرامج مجتمعية
ترأس الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، اجتماع اللجنة العليا المنظمة لاحتفالية المئوية الثانية لكلية طب قصر العيني، بقاعة أحمد لطفي السيد، لمتابعة الاستعدادات الجارية ووضع التصور المتكامل لفعاليات الاحتفالية، المقرر أن تمتد على مدار عام 2027، بما يعكس التاريخ العريق لقصر العيني، ويمهد لانطلاقة جديدة نحو مئويته الثالثة.

وشهد الاجتماع حضور الدكتور أشرف حاتم، أستاذ الأمراض الصدرية ووزير الصحة الأسبق، والدكتور أحمد سامح فريد، وزير الصحة الأسبق، والدكتور محمود السعيد نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور أحمد رجب نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور محمد رفعت نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور حسام صلاح عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، والدكتورة أمل يوسف عميد كلية العلاج الطبيعي، والدكتورة جيرالدين محمد أحمد عميد كلية طب الأسنان، والدكتورة فاطمة عابد عميد كلية التمريض، والدكتور أحمد حسن الشافعي عميد كلية الصيدلة، إلى جانب وكلاء كلية طب قصر العيني، وعدد من رؤساء الأقسام وقيادات الكلية، والأستاذ هاني رضوان أمين عام الجامعة.
المئوية الثانية.. توثيق للتاريخ واستشراف للمستقبل
أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن قصر العيني يمثل صرحًا تاريخيًا رائدًا في مجالات التعليم الطبي والبحث العلمي والرعاية الصحية، وأسهم على مدار تاريخه في إعداد أجيال متعاقبة من الأطباء الذين كان لهم دور بارز في تطوير الممارسة الطبية وخدمة المجتمع في مصر والمنطقة.
وأوضح رئيس جامعة القاهرة أن مرور 200 عام على إنشاء قصر العيني يمثل محطة فارقة في تاريخ الجامعة والطب المصري، مؤكدًا أن الاحتفاء بالمئوية الثانية لا يستهدف استعراض التاريخ فقط، وإنما يمثل فرصة لاستثمار هذا الإرث في بناء المستقبل، من خلال الجمع بين توثيق الماضي واستشراف المرحلة المقبلة، وتعزيز مكانة قصر العيني العلمية والطبية والمجتمعية.
وأشار إلى أن الاحتفالية تستهدف تقديم رؤية تواكب التحولات المتسارعة في مجالات التعليم الطبي والبحث العلمي والرعاية الصحية، بما يدعم قدرة قصر العيني على مواصلة دوره كأحد أبرز الصروح الطبية والتعليمية والبحثية في مصر والمنطقة.
أجندة ممتدة طوال عام 2027
وجّه رئيس جامعة القاهرة بإعداد أجندة زمنية متكاملة تمتد على مدار عام 2027، وتتضمن مجموعة متنوعة من الأنشطة والفعاليات التي تجمع بين الأبعاد التاريخية والعلمية والطبية والثقافية والفنية والطلابية والمجتمعية، بما يتيح مشاركة مختلف أجيال قصر العيني من الطلاب والخريجين وأعضاء هيئة التدريس والشركاء.
وتتضمن الأجندة المقترحة إطلاق مشروع «الذاكرة الإلكترونية لقصر العيني»، وإصدار الطابع البريدي والعملة التذكارية الخاصة بالمئوية، وتنظيم مسابقات طلابية متنوعة، وإقامة أولمبياد لكليات الطب، إلى جانب عقد مؤتمرات وندوات وفعاليات علمية وطبية.
كما تشمل الفعاليات افتتاح عدد من المعامل والوحدات الطبية والتعليمية الجديدة، وتنظيم معارض وفعاليات ثقافية وفنية تستعرض تاريخ قصر العيني ورموزه وإسهاماته، فضلًا عن تنفيذ برامج مجتمعية وقوافل طبية تمتد إلى مختلف المحافظات، مع التركيز على المناطق الحدودية والأكثر احتياجًا.
وشدد الدكتور محمد سامي عبد الصادق على ضرورة أن تحمل كل فعالية ضمن أجندة المئوية قيمة ومضمونًا يرتبطان بتاريخ قصر العيني أو مستقبله، مع وضع جدول زمني واضح وتحديد المسئوليات التنفيذية لكل نشاط، والتنسيق مع الجهات والمؤسسات المعنية لضمان تنظيم احتفالية تليق بجامعة القاهرة ومكانة قصر العيني على المستويات المصرية والإقليمية والدولية.
توثيق 200 عام من تاريخ قصر العيني
من جانبه، استعرض الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية ورئيس اللجنة العليا المنظمة للمئوية، أبرز الخطوات التي جرى تنفيذها خلال الفترة الماضية استعدادًا للاحتفالية.
وأوضح أن الاستعدادات تضمنت تشكيل عدد من اللجان المتخصصة، والعمل على إصدار كتاب يوثق المسيرة التاريخية لقصر العيني على مدار 200 عام، إلى جانب تفعيل مشروع «الذاكرة الإلكترونية» بهدف حفظ تراث الكلية وإتاحته للأجيال القادمة.
وأضاف أن أعمال التوثيق تشمل إعداد إصدار متخصص لكل قسم من أقسام الكلية الـ36، يتناول تاريخ كل قسم ومراحل تطوره وأبرز إسهاماته ورموزه، إلى جانب جمع وتوثيق البيانات والمادة التاريخية المتعلقة بخريجي قصر العيني وإسهاماتهم في مختلف أنحاء الجمهورية.
فيلم وثائقي وهوية بصرية وفعاليات مجتمعية
وأشار الدكتور حسام صلاح إلى أن الاستعدادات تشمل أيضًا إعداد فيلم وثائقي يستعرض تاريخ قصر العيني ويوثق واقعه الحالي، إلى جانب الانتهاء من تصميم الهوية البصرية للمئوية، وإعداد مجموعة من الأعمال الفنية والهدايا التذكارية المرتبطة بالاحتفالية.
وتتضمن الخطة كذلك وضع تصور متكامل للأنشطة الطلابية والعلمية والمجتمعية المصاحبة للمئوية، مع التوسع في تنظيم القوافل الطبية بالمحافظات، خاصة المناطق الحدودية والأكثر احتياجًا، بما يعكس الدور المجتمعي لقصر العيني وامتداد رسالته خارج أسوار الجامعة.
واستمع رئيس جامعة القاهرة خلال الاجتماع إلى رؤى ومقترحات أعضاء اللجنة العليا بشأن الفعاليات العلمية والطبية والطلابية والثقافية والفنية المقترحة، إلى جانب الترتيبات التنظيمية واللوجستية والإعلامية وآليات التنسيق مع مختلف الجهات المعنية.
وفي ختام الاجتماع، وجّه الدكتور محمد سامي عبد الصادق بسرعة الانتهاء من الأجندة السنوية التفصيلية لمئوية قصر العيني لعام 2027، وتحديد مواعيد ومسئوليات تنفيذ كل فعالية، مؤكدًا أن المستهدف هو أن تتحول المئوية الثانية إلى عام حافل بالفعاليات والمشروعات التي توثق قرنين من تاريخ قصر العيني، وتستثمر هذا الإرث في فتح صفحة جديدة نحو المئوية الثالثة، بما يعزز استمرار دوره في التعليم الطبي والبحث العلمي والرعاية الصحية وخدمة المجتمع.














