وقّعت مؤسسة مصر الخير، عضو التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، بروتوكول تعاون مع الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا؛ لدعم الطلاب المتفوقين والمستحقين، في خطوة تعكس أهمية الشراكة بين مؤسسات المجتمع المدني والجامعات في تعزيز تكافؤ الفرص، ودعم الاستثمار في التعليم وبناء الكفاءات الوطنية.

ويأتي البروتوكول في إطار مبادرة رئيس الجمهورية لبناء الإنسان، واستمرارًا لجهود الدولة في الاستثمار في التعليم باعتباره أحد المحاور الرئيسة للتنمية المستدامة، بما يضمن تمكين الطلاب المتميزين من استكمال مسيرتهم الأكاديمية دون أن تمثل الظروف الاقتصادية عائقًا أمام تفوقهم، ويعزز إعداد كوادر قادرة على الإبداع والابتكار والمنافسة.
ويستهدف البروتوكول تقديم منح دراسية لـ20 طالبًا وطالبة من المتفوقين والمستحقين، في عدد من التخصصات العلمية والتكنولوجية، من بينها الهندسة، وعلوم الحاسب، والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة تلبي متطلبات سوق العمل وتواكب التطورات التكنولوجية.
ووقّع البروتوكول الدكتور محمد رفاعي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مصر الخير، والأستاذ الدكتور أحمد الصباغ، رئيس الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، بحضور عدد من الشخصيات العامة وقيادات التعليم، من بينهم الدكتور هاني هلال، رئيس مجلس أمناء الجامعة، والسفير الياباني لدى مصر، إلى جانب عدد من رؤساء الجامعات وممثلي الجانبين.

وأكد الدكتور هاني هلال أن هذه الشراكة تمثل نموذجًا متقدمًا للتكامل بين المؤسسات الأكاديمية ومؤسسات المجتمع المدني في دعم منظومة التعليم وبناء الإنسان، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الطلاب المتميزين يعد استثمارًا مباشرًا في مستقبل الوطن، ويسهم في تعزيز قدرته على الابتكار والمنافسة. كما أوضح أن الجامعة تعتمد على نموذج تعليمي وبحثي مستوحى من التجربة اليابانية، يقوم على الجودة والانضباط وربط المعرفة بالتطبيق.
ومن جانبه، أكد الدكتور أحمد الصباغ أن البروتوكول يرسخ مبدأ تكافؤ الفرص، ويتيح للطلاب المتفوقين استكمال دراستهم داخل بيئة أكاديمية وبحثية متقدمة، موضحًا أن الجامعة لا تقتصر على تقديم تعليم عالي الجودة، بل تعمل أيضًا على تنمية المهارات البحثية والابتكارية والشخصية للطلاب، بما يتوافق مع متطلبات المستقبل.

وأشار الدكتور محمد رفاعي إلى أن اختيار الجامعة المصرية اليابانية جاء لما تتمتع به من مكانة أكاديمية متميزة ومنهجية تعليمية تعتمد على البحث العلمي والابتكار، مؤكدًا أن المؤسسة تستهدف ضمان استمرارية الطلاب في مسيرتهم التعليمية، كما تدرس التوسع في تقديم المزيد من المنح الدراسية لطلاب الجامعة خلال الفترة المقبلة، في إطار التزامها بالاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
كما أوضحت الدكتورة ولاء حسن فؤاد، رئيس قطاع التعليم بمؤسسة مصر الخير، أن المنح تشمل تخصصات حيوية ذات أولوية، أبرزها الهندسة وعلوم الحاسب والذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن البروتوكول يأتي ضمن استراتيجية المؤسسة لتخفيف الأعباء المالية عن الطلاب، وتعزيز الشراكات مع الجامعات الرائدة، بما يسهم في تمكين الكفاءات الشابة ودعم مسارات الابتكار والتنمية.
ويعكس هذا التعاون توجهًا مشتركًا نحو تعزيز جودة التعليم الجامعي، وتوسيع فرص الوصول إلى تعليم متميز، ودعم التميز الأكاديمي والبحثي، بما يتماشى مع رؤية الدولة لبناء مجتمع المعرفة، وترسيخ ثقافة الابتكار، وإعداد أجيال قادرة على قيادة مسيرة التنمية في المستقبل.















