قدمت كلية التربية بجامعة مدينة السادات أكثر من 200 وسيلة تعليمية من إنتاج طلابها إلى 23 مدرسة حكومية وخاصة ولغات ودولية بمحافظتي المنوفية والبحيرة، في خطوة تعكس دور الجامعة في خدمة المجتمع، وتسهم في دعم العملية التعليمية، وإثراء البيئة المدرسية بوسائل تعليمية حديثة تساعد على رفع جودة التعليم وتعزيز أساليب التعلم داخل الفصول الدراسية.

وشملت المبادرة عددًا من المدارس بمحافظتي المنوفية والبحيرة، من بينها مدارس الجيل الجديد الخاصة للغات، ومنارة بدر الخاصة للغات، والشهداء للتعليم الأساسي، وأسامة بن زيد، وحي الفردوس، و25 الجديدة، وحي الزيتون، ونجع المساعيد الإعدادية، و24 و26 للتعليم الأساسي، و16 ابني بيتك، والسادات الابتدائية، إلى جانب عدد من المدارس الأخرى.
وجاءت هذه المبادرة امتدادًا للنجاح الذي حققه المعرض السنوي الخامس للوسائل التعليمية الذي نظمته الكلية خلال شهر مايو الماضي، ثم إعادة عرض هذه الوسائل ضمن فعاليات ملتقى التوظيف السنوي الثالث في يوليو 2026، بهدف تعظيم الاستفادة من إنتاج الطلاب وتحويله إلى أدوات تعليمية تخدم المدارس والمجتمع المحلي.


وأكد الدكتور ناصر عبد الباري، رئيس جامعة مدينة السادات، أن الجامعة تؤمن بأن رسالتها تمتد إلى ما هو أبعد من التعليم والبحث العلمي، لتشمل خدمة المجتمع والمشاركة في تطوير مؤسساته، مشيرًا إلى أن توجيه إنتاج الطلاب لخدمة المدارس يجسد نجاح الجامعة في الربط بين الجانب الأكاديمي والتطبيق العملي، وإعداد خريجين قادرين على تقديم حلول مبتكرة تلبي احتياجات المجتمع.

من جانبه، أوضح الدكتور محمد عبد الخالق، مشرف قطاع شؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن المبادرة تمثل نموذجًا عمليًا للمسؤولية المجتمعية، وتعكس حرص الجامعة على بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات التعليمية، بما يسهم في دعم جودة العملية التعليمية وتعزيز الدور التنموي للجامعة.
وأشار الدكتور خميس محمد خميس، مشرف قطاع شؤون التعليم والطلاب وعميد كلية التربية، إلى أن الوسائل التعليمية المُهداة تمثل حصيلة أعمال طلاب الكلية خلال العام الدراسي، ونُفذت تحت إشراف أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة بقسم المناهج وطرق التدريس، بما يترجم الجانب التطبيقي للمقررات الدراسية، ويُسهم في إعداد معلمين يمتلكون مهارات الابتكار والإبداع وتصميم الوسائل التعليمية الحديثة، بما يلبي احتياجات جميع المتعلمين، بمن فيهم ذوو الاحتياجات الخاصة.


وتضمنت الوسائل التعليمية نماذج ومجسمات في مختلف التخصصات، شملت معالم تاريخية، وأجهزة جسم الإنسان، وأدوات هندسية، ووسائل لتعليم اللغات، وكتبًا تفاعلية، إلى جانب ابتكارات تعتمد على الطاقة الشمسية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتقنية QR Code، بما يعزز التفاعل داخل العملية التعليمية، ويواكب الاتجاهات الحديثة في التعليم.


وتبرز هذه المبادرة نموذجًا متميزًا لتوظيف مشروعات الطلاب في خدمة المجتمع، وتعزيز الشراكة بين الجامعة والمدارس، بما يدعم جودة التعليم، ويربط بين مخرجات التعلم واحتياجات المؤسسات التعليمية، في إطار تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية الدولة لتطوير التعليم.















