نظمت كلية التربية للطفولة المبكرة بجامعة مدينة السادات مؤتمرها العلمي الأول تحت عنوان «الطفولة المبكرة في عصر الذكاء الاصطناعي.. رؤية لمستقبل آمن ومستدام للأطفال العاديين وذوي الإعاقة»، بمشاركة نخبة من القيادات الأكاديمية والمتخصصين والباحثين، في إطار جهود الجامعة لتطوير منظومة التعليم والبحث العلمي ومواكبة التحولات التكنولوجية الحديثة.

أُقيم المؤتمر تحت رعاية الدكتور ناصر عبد الباري، رئيس جامعة مدينة السادات، والدكتور أحمد نوير، مشرف قطاع شؤون الدراسات العليا والبحوث، وإشراف الدكتور سعيد فاروق، عميد الكلية ورئيس المؤتمر، والدكتور أيمن العربي، وكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث ونائب رئيس المؤتمر، والدكتور محمد عبد الحليم سرور، وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب ومقرر المؤتمر، وبحضور الدكتور خميس محمد خميس، مشرف قطاع شؤون التعليم والطلاب، والدكتور محمد عبد الخالق، مشرف قطاع شؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وعدد من عمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس.
وأكد الدكتور ناصر عبد الباري أن الاهتمام بمرحلة الطفولة المبكرة يمثل استثمارًا أساسيًا في بناء الإنسان المصري، نظرًا لدورها المحوري في تشكيل شخصية الطفل وتنمية قدراته المعرفية والوجدانية والاجتماعية، مشددًا على أهمية توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في تطوير العملية التعليمية، وتوفير بيئات تعلم تفاعلية وآمنة تستجيب لاحتياجات الأطفال العاديين وذوي الإعاقة.

وأشار إلى حرص الجامعة على دعم البحث العلمي وتعزيز التكامل بين التخصصات العلمية والتطبيقات التكنولوجية الحديثة، مع إيلاء اهتمام خاص بحقوق الأطفال ذوي الإعاقة، وتوسيع فرص التعليم العادل والدمج المجتمعي، بما يتوافق مع توجهات الدولة المصرية ورؤية مصر 2030 لبناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة.
وأكد الدكتور أحمد نوير أهمية الربط بين التربية والابتكار والتكنولوجيا، ودعم البحوث التطبيقية القادرة على تطوير الممارسات التعليمية، مع التركيز على قضايا الأمن الرقمي للطفل، والدمج والشمول، والاستدامة داخل البيئات التعليمية.
وأوضح الدكتور سعيد فاروق أن المؤتمر يمثل منصة علمية لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث التطبيقات التكنولوجية في مجال الطفولة المبكرة، لافتًا إلى ضرورة الالتزام بالضوابط الأخلاقية التي تكفل حماية الأطفال، وتضمن الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، وتعزز مبادئ الدمج وتكافؤ الفرص.
وناقشت الجلسات العلمية للمؤتمر محاور الصحة والنمو والصحة النفسية وتكنولوجيا التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي، حيث استهلت الفعاليات بالجلسة الحوارية الأولى تحت عنوان «صحة الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة.. رؤية متكاملة للأطفال العاديين وذوي الاحتياجات الخاصة»، برئاسة الدكتور ناصر عبد الباري، والدكتورة تقوى جبر، عميد كلية الطب، والدكتور هشام إسماعيل، عميد القطاع الطبي بجامعة مدينة السادات الأهلية، والدكتورة أماني شبل، عميد كلية التمريض، وأدار الجلسة الدكتور سعيد فاروق، عميد كلية التربية للطفولة المبكرة.

وتناولت الجلسة مؤشرات الصحة والنمو خلال السنوات الأولى من عمر الطفل، وآليات الوقاية من المشكلات الصحية الشائعة لدى أطفال الروضة، والاحتياجات الصحية الخاصة بالأطفال ذوي الإعاقة، فضلًا عن أهمية التغذية السليمة والنشاط البدني وتوفير بيئات تعليمية آمنة تدعم الصحة النفسية والجسدية.
وأكدت المناقشات أهمية التكامل بين التخصصات الطبية والتربوية في تقديم رعاية شاملة للأطفال، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لهم، بما يدعم النمو الصحي المتوازن ويعزز فرص التعلم والاندماج.
وتناولت الجلسة العلمية الثانية تأثير الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا التعليم على الصحة النفسية للأطفال، تحت عنوان «الصحة النفسية وتكنولوجيا التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي.. رؤى وتحديات»، برئاسة الدكتور سعيد فاروق، وبمشاركة الدكتور أيمن مصطفى عبد القادر، عميد كلية التربية للطفولة المبكرة بجامعة مطروح، والدكتورة سها أحمد أمين، عميد كلية التربية للطفولة المبكرة بجامعة الإسكندرية، والدكتورة إيناس سعيد الشتيحي، عميد كلية التربية للطفولة المبكرة بجامعة المنوفية، والدكتورة إيمان أحمد خميس، أستاذ الصحة النفسية بكلية التربية للطفولة المبكرة بجامعة المنوفية، والدكتور محمد عطا، أستاذ تكنولوجيا التعليم بكلية التربية للطفولة المبكرة بجامعة القاهرة.
واستعرضت الجلسة المتغيرات المؤثرة في الصحة النفسية للأطفال العاديين وذوي الإعاقة، والتحديات والمشكلات النفسية المحتملة المرتبطة باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، وسبل الحد من آثارها السلبية، إلى جانب تطور تكنولوجيا التعليم ومجالات توظيفها في مجال التربية للطفولة المبكرة.
كما ناقش المشاركون دور الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة واعدة لتطوير الممارسات التربوية، مع ضرورة مراعاة الخصائص النفسية والنمائية للأطفال، وضمان الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنيات الحديثة بما يحافظ على سلامتهم ويدعم نموهم المتكامل.
ويؤكد تنظيم المؤتمر حرص جامعة مدينة السادات على دعم البحث العلمي التطبيقي ومواكبة التحول الرقمي، وتعزيز التعاون بين التخصصات العلمية والجامعات المصرية، بما يسهم في تطوير منظومة الطفولة المبكرة، وترسيخ مفاهيم الرعاية الصحية والنفسية والتعليم الآمن، وبناء مستقبل أكثر استدامة وشمولًا للأطفال العاديين وذوي الإعاقة.













