شهد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، ختام فعاليات الدورة الرابعة من مبادرة بناء قدرات الجامعات في مجال الذكاء الاصطناعي، التي أُقيمت بمركز إبداع مصر الرقمية “كريتيفا” بالجيزة، بالتعاون بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشركة Dell Technologies، بهدف تنمية مهارات الطلاب، وتعزيز الابتكار، وإعداد كوادر مؤهلة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وشهدت الدورة الرابعة تدريب 1090 طالبًا من 10 جامعات مصرية، شملت جامعات القاهرة، وعين شمس، والإسكندرية، والمنصورة، وأسيوط، والجامعة الأمريكية بالقاهرة، والجامعة الألمانية بالقاهرة، والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وجامعة مصر للمعلوماتية.
ونفذ المشاركون 445 مشروعًا في خمسة مجالات حيوية، هي: الزراعة الذكية، والمرور الذكي، والحكومة الذكية، والرعاية الصحية الرقمية، والاقتصاد الذكي، بما يعكس تنوع التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي في خدمة القطاعات التنموية.
كما تضمن البرنامج تنظيم هاكاثون للذكاء الاصطناعي حول ابتكار حلول ذكية في قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة، بمشاركة 105 طلاب يمثلون 21 فريقًا من الجامعات المشاركة، وتأهلت عشرة فرق إلى المرحلة النهائية، حيث فاز فريق Hacktastic من جامعة عين شمس بالمركز الأول، وجاء فريق The Overfitters من الجامعة الأمريكية بالقاهرة في المركز الثاني، بينما حصل فريق NBAA من كلية علوم الحاسب والمعلومات بجامعة مصر للمعلوماتية على المركز الثالث.



وأكد المهندس رأفت هندي أن المبادرة تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين الحكومة والجامعات والقطاع الخاص، وتسهم في إعداد كوادر قادرة على تطوير حلول ذكاء اصطناعي تلائم اللغة العربية والثقافة المحلية وتخدم أولويات الدولة، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تحويل مخرجات البحث والتطوير إلى تطبيقات عملية تدعم مختلف القطاعات، في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي.

من جانبه، أوضح الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن الوزارة تواصل دعم التحول الرقمي داخل منظومة التعليم العالي، مع التركيز على توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التعليمية والخدمات الجامعية، ودعم التحول إلى الجامعات الذكية، وتعزيز الشراكة بين الجامعات وقطاع الصناعة، بما يسهم في سد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، إلى جانب دعم البحث العلمي التطبيقي.

كما أشار الوزير إلى أهمية إنشاء أودية التكنولوجيا (Technology Parks) داخل الجامعات، لتحويل نتائج الأبحاث والأفكار الابتكارية إلى مشروعات اقتصادية وصناعية، ودعم الشركات الناشئة، ونقل وتوطين التكنولوجيا.
وأوضحت الدكتورة هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات لتنمية المهارات التكنولوجية، أن المبادرة أصبحت نموذجًا رائدًا للشراكة بين الحكومة والجامعات والقطاع الخاص، وتسهم في إعداد جيل جديد من المتخصصين في الذكاء الاصطناعي، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي (2025–2030).

وأكد مسؤولو شركة Dell Technologies أن الشراكة مع وزارة الاتصالات تعكس التزام الشركة بدعم إعداد الكفاءات الشابة، وتمكينها من توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في ابتكار حلول عملية للتحديات الوطنية، بما يدعم التحول الرقمي والتنمية الاقتصادية المستدامة.
وأشار البيان إلى أن المبادرة، منذ انطلاقها عام 2022، نجحت في بناء قدرات 2710 طلاب وطالبات، الذين نفذوا 763 مشروعًا في مجالات الذكاء الاصطناعي، كما شهد العام الحالي توقيع اتفاقية ثلاثية بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وشركة Dell Technologies، وشركة AstraZeneca Egypt لتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع الرعاية الصحية، من خلال دعم المشروعات الطلابية، وتوفير بيانات حقيقية، وتنظيم ورش عمل بإشراف خبراء الصناعة.













