تفقد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، صباح اليوم السبت، جامعة القاهرة؛ لمتابعة استعداداتها لبدء العام الجامعي الجديد 2026/2027، والاطمئنان على انتظام العملية التعليمية، يرافقه الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، وبحضور قيادات الوزارة ونواب رئيس الجامعة وعمداء الكليات.

وعقد الوزير اجتماعًا مع مجلس جامعة القاهرة، مؤكدًا أن الجامعة تمثل صرحًا أكاديميًا وبحثيًا عريقًا، وتضم نخبة من أعضاء هيئة التدريس والباحثين، مشيرًا إلى الدور المحوري للجامعات الحكومية في تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي ودعم مسيرة التنمية.

قنصوة: جودة العملية التعليمية وتطوير البرامج أولوية
وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أهمية انتظام الدراسة والانضباط داخل الجامعات والمعاهد منذ اليوم الأول للعام الجامعي، مع ضرورة انتظام القيادات الجامعية وأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، بما يضمن توفير بيئة تعليمية مستقرة ومحفزة للطلاب.

وأوضح أن السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، يتابع باستمرار جهود تطوير منظومة التعليم العالي والارتقاء بجودة العملية التعليمية، بما يواكب المتغيرات المتسارعة عالميًا، مشيرًا إلى أن تطوير التعليم العالي لا يقتصر على تحديث المنشآت والبنية التحتية، وإنما يمتد إلى تطوير البرامج والمناهج الدراسية، والتوسع في التخصصات البينية والمجالات المستقبلية، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل محليًا وإقليميًا ودوليًا.
وشدد الوزير على أهمية الاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في تطوير العملية التعليمية، بما يسهم في إعداد خريجين يمتلكون المعارف والمهارات والجدارات اللازمة للمنافسة في سوق العمل.
5 جامعات ضمن نموذج الجامعات الرائدة TIER1
وسلط الدكتور عبدالعزيز قنصوة الضوء على نموذج الجامعات الرائدة TIER1 في مصر، المقرر تطبيقه في خمس جامعات هي: جامعة القاهرة، وجامعة عين شمس، وجامعة الإسكندرية، وجامعة المنصورة، وجامعة أسيوط.

وأوضح أن النموذج يستهدف توفير بيئة تعليمية متكاملة ومتميزة، وخلق نماذج نجاح يمكن البناء عليها، بما يعزز قدرة الجامعات على أداء دورها التعليمي والبحثي والحفاظ على كوادرها الأكاديمية، مثمنًا الدعم الذي قدمه الرئيس عبدالفتاح السيسي للمشروع الهادف إلى الارتقاء بالمنظومة التعليمية.
«أستاذ لكل مصنع» لربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق الصناعي
واستعرض الوزير جهود وزارة التعليم العالي لتعزيز التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصناعي، مشيرًا إلى تفعيل مبادرة «أستاذ لكل مصنع»، التي تتيح لأعضاء هيئة التدريس والباحثين قضاء فترات عمل داخل المنشآت الصناعية لتنفيذ مشروعات تطبيقية ونقل الخبرات العلمية إلى مواقع الإنتاج.
وأوضح أن المبادرة تستهدف دعم الصناعة الوطنية وتقليص الفجوة بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي، إلى جانب تهيئة بيئة جاذبة وداعمة للكفاءات الأكاديمية بالجامعات.
الأنشطة الطلابية جزء من بناء شخصية الطالب
وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أهمية تنفيذ خطط الأنشطة الطلابية خلال العام الجامعي الجديد في المجالات الثقافية والفنية والرياضية والاجتماعية، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في بناء شخصية الطالب واكتشاف المواهب وتنمية القدرات وتعزيز قيم العمل الجماعي والإبداع.
وشدد على ضرورة إتاحة الفرص أمام الطلاب للاستفادة من المبادرات والبرامج التي تستهدف اكتشاف مواهبهم وصقلها، إلى جانب تعزيز الوعي الرقمي والمجتمعي لديهم، ومساعدتهم على التعامل الواعي مع المحتوى المتداول ومواجهة الشائعات والمعلومات المضللة.
وأكد الوزير أن دور الجامعة لا يقتصر على منح الشهادة، وإنما يمتد إلى إعداد طالب يمتلك المعرفة والمهارات والقدرة على الابتكار والإبداع والمشاركة الإيجابية في المجتمع، مشيرًا إلى أهمية تشجيع الطلاب على المشاركة في البرامج التدريبية والمبادرات التي تؤهلهم لمتطلبات المستقبل.
تعظيم الأثر المجتمعي للبحث العلمي
وفي ملف البحث العلمي، أكد وزير التعليم العالي ضرورة تعظيم الأثر المجتمعي لمخرجات البحث العلمي والاستفادة منها في دعم الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أهمية ربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع والصناعة، ودعم وتمويل المشروعات البحثية الجادة.
كما شدد على إتاحة الفرصة أمام الطلاب والباحثين لطرح أفكارهم وتطويرها وتحويلها إلى حلول ذات عائد ملموس على المجتمع، مؤكدًا استهداف الوزارة تعزيز ارتباط البحث العلمي باحتياجات الصناعة في مختلف المجالات.
وأكد الوزير أهمية تعزيز دور الجامعات في خدمة المجتمع وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وربط ما تقدمه من تعليم وبحث علمي باحتياجات المجتمع والصناعة.
التوسع في الشراكات الدولية وتدويل التعليم العالي
واختتم الدكتور عبدالعزيز قنصوة كلمته بالتأكيد على مواصلة جهود تدويل التعليم العالي، من خلال توسيع الشراكات الأكاديمية والبحثية مع الجامعات والمؤسسات الدولية، والتوسع في البرامج والتخصصات المشتركة والدرجات العلمية المزدوجة، إلى جانب تبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.
وأوضح أن هذه الجهود تسهم في تعزيز القدرة التنافسية للجامعات المصرية ودعم حضورها على المستويين الإقليمي والدولي، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم العالي والبحث العلمي.
جامعة القاهرة: انتظام الدراسة وتطوير البنية التعليمية والبحثية
ومن جانبه، أكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، انتظام الدراسة بمختلف كليات الجامعة منذ اليوم الأول للعام الجامعي الجديد، موضحًا أن الجامعة أنهت استعداداتها لاستقبال الطلاب ووفرت بيئة تعليمية مناسبة لضمان انتظام المحاضرات والعملية التعليمية وفق الجداول المعلنة.
وأشار رئيس الجامعة إلى اهتمام جامعة القاهرة بالأنشطة الطلابية في المجالات الثقافية والفنية والرياضية والاجتماعية، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في تنمية مهارات الطلاب واكتشاف مواهبهم، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية تسهم في تأهيلهم لمتطلبات سوق العمل.
وأكد مواصلة الجامعة خططها لتطوير البنية التحتية والمنشآت التعليمية والبحثية، وتحديث البرامج الدراسية بما يواكب التطورات العلمية والتكنولوجية واحتياجات سوق العمل، مع تعزيز دور الجامعة في دعم جهود الارتقاء بالبحث العلمي وخدمة المجتمع.
جولة ميدانية ولقاء مع الطلاب والإعلاميين
وتبادل وزير التعليم العالي الحديث مع أعضاء مجلس جامعة القاهرة، واستمع إلى أفكارهم ورؤاهم بشأن دعم جهود تطوير المنظومة التعليمية والبحثية.
وعقب اجتماع المجلس، أدى الوزير ورئيس الجامعة تحية العلم وسط قيادات الجامعة والطلاب، وتحدث الدكتور عبدالعزيز قنصوة مع عدد من الطلاب، مطمئنًا على استعدادهم لبدء العام الدراسي الجديد.
كما عقد الوزير مؤتمرًا صحفيًا مع الإعلاميين والصحفيين، أجاب خلاله عن تساؤلاتهم بشأن استعدادات الجامعات لبدء العام الجامعي 2026/2027.
وافتتح الدكتور عبدالعزيز قنصوة والدكتور محمد سامي عبدالصادق معرض الأنشطة والمبادرات الطلابية المقام داخل الحرم الجامعي، والذي تضمن عرض عدد من الأعمال الفنية واليدوية التي نفذها الطلاب.
وتأتي زيارة وزير التعليم العالي لجامعة القاهرة في أول أيام العام الجامعي الجديد في إطار متابعة انتظام العملية التعليمية، ودعم جهود تطوير جودة التعليم والبحث العلمي، وتعزيز التكامل بين التعليم واحتياجات سوق العمل والصناعة، بما يدعم إعداد خريجين مؤهلين لمتطلبات المستقبل.















