تطوير البكالوريا المصرية.. التوسع في الشراكات والدرجات الدولية.. وميكنة الجامعات ودعم الموهوبين على أجندة الاجتماع
اجتمع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمدينة العلمين، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والسيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، لمتابعة مستجدات العمل بوزارتي التربية والتعليم والتعليم الفني والتعليم العالي والبحث العلمي، في إطار الاستعدادات الجارية لانطلاق العام الدراسي الجديد 2026/2027 بمختلف المدارس والمعاهد والجامعات المصرية.
ووجه الرئيس بتكثيف إقامة المعارض الخاصة ببيع المستلزمات الدراسية بأسعار مناسبة قبل بدء العام الدراسي، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن الطلاب وأولياء الأمور، مع التشديد على ضمان تطبيق الحد الأدنى للأجور في المدارس على جميع الفئات، من معلمين وفنيين وإداريين وغيرهم، إلى جانب تعزيز حوكمة المصروفات المدرسية والحد من الأعباء المالية المرتبطة بالعملية التعليمية.
توجيهات رئاسية بشأن البكالوريا المصرية
واستعرض الاجتماع الآليات الخاصة بتطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية ونظام الامتحانات المرتبط بها، بما يشمل ضوابط الدراسة وآليات التقييم، بهدف إتاحة قدر أكبر من المرونة في المسارات التعليمية ومنح الطلاب فرصًا متعددة لتحسين أدائهم الأكاديمي.
وأوضح وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أن مناهج البكالوريا المصرية حصلت على اعتماد مؤسسة البكالوريا الدولية التعليمية، بما يمثل تطورًا في مسار تحديث المناهج المصرية.
وشدد الرئيس السيسي على ضرورة أن تقتصر امتحانات البكالوريا المصرية على ما يتم تدريسه من خلال الكتب المدرسية وكتب التقييمات الصادرة عن الوزارة، إلى جانب الاختبارات الاسترشادية ذات الصلة، مؤكدًا أهمية الاهتمام بتدريس مواد اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ وفقًا للمناهج المعتمدة من الوزارة.
تطوير البرامج الجامعية وتعزيز التعاون الدولي
واستعرض وزير التعليم العالي والبحث العلمي خطط تطوير البرامج والمناهج الجامعية، والتي تتضمن إطلاق برامج دولية ودرجات علمية مزدوجة ومشتركة، إلى جانب التوسع في الشراكات مع الجامعات العالمية.
وتناول الاجتماع جهود تعزيز التعاون بين الجامعات المصرية ونظيراتها الأجنبية، فضلًا عن المساعي الرامية إلى فتح فروع لجامعات أجنبية في مصر، بما يدعم تدويل التعليم العالي ويرفع من تنافسية منظومة التعليم الجامعي المصرية.
الرئيس يوجه بضمان جودة التعليم والخدمات بالمستشفيات الجامعية
كما استعرض وزير التعليم العالي جهود تطوير وتشغيل المستشفيات الجامعية ورؤية الوزارة للارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها.
ووجه الرئيس باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان جودة التعليم الجامعي وجودة الخدمات الصحية المقدمة داخل المستشفيات الجامعية، بما يحقق التكامل بين الدور التعليمي والتدريبي والبحثي للمستشفيات ودورها في تقديم الخدمة الطبية للمواطنين.
وأكد الرئيس كذلك أهمية انخراط الجامعات ومراكز الأبحاث في دراسة القضايا والتحديات التي تواجه الدولة المصرية، والعمل على تحليلها وتقييمها، وطرح توصيات وحلول عملية يمكن الاستفادة منها في دعم جهود التنمية وصناعة القرار.
التوسع في ميكنة الجامعات ودعم موضوعية التقييم
ووجه الرئيس بمواصلة العمل على تطبيق الميكنة في مختلف الجامعات المصرية، بما يدعم تطوير منظومة التعليم العالي، ويعزز جودة العملية التعليمية، ويسهم في تحقيق قدر أكبر من الموضوعية والشفافية في عمليات التقييم.
وتأتي هذه التوجيهات في إطار توجه الدولة نحو توظيف التكنولوجيا والتحول الرقمي في تطوير مؤسسات التعليم العالي وتحسين كفاءة الخدمات والعمليات الأكاديمية والإدارية.
إعداد خريجين يواكبون احتياجات سوق العمل
واستعرض وزير التعليم العالي والبحث العلمي موقف تنسيق قبول طلاب الثانوية العامة بالكليات والجامعات المصرية، حيث وجه الرئيس بأهمية التركيز على إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات والمعارف التي تتوافق مع احتياجات سوق العمل المحلي والدولي.
كما وجه الرئيس بإطلاق مبادرات أكثر فاعلية لدعم الطلاب الموهوبين ورعاية النوابغ، والاستفادة من أفضل الأساليب المهنية والحلول الاستثمارية المبتكرة لاكتشاف قدراتهم وتنمية مواهبهم، بما يسهم في بناء قاعدة من الكفاءات القادرة على المنافسة والابتكار.
استعدادات استضافة دورة الألعاب الأفريقية للجامعات
وتطرق الاجتماع إلى استعدادات مصر لاستضافة الدورة الثانية عشرة للألعاب الأفريقية للجامعات، والمقرر إقامتها في القاهرة خلال الفترة من 8 إلى 16 سبتمبر 2026.
ووجه الرئيس بضرورة خروج البطولة بصورة مشرفة ومتميزة، بما يعكس قدرة مصر على تنظيم الفعاليات الرياضية الدولية، ويعزز حضور الجامعات المصرية في المحافل الرياضية والأكاديمية القارية.
وتعكس توجيهات الرئيس خلال الاجتماع توجه الدولة نحو بناء منظومة تعليمية متكاملة ترتكز على الجودة والحوكمة والتحول الرقمي والانفتاح الدولي، مع ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، وتعزيز دور الجامعات ومراكز البحث العلمي في خدمة قضايا المجتمع ودعم مسيرة التنمية.
















