ترأس الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، اجتماع مجلس كلية التجارة، لمناقشة خطط العمل وأولويات التطوير خلال العام الجامعي 2026/2027، وبحث سبل تعظيم الاستفادة من الإمكانات العلمية والبشرية للكلية في دعم منظومة العمل الجامعي وخدمة الطلاب والمجتمع، وذلك بحضور الدكتور محمد رفعت، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة لبنى فريد، عميدة الكلية، ووكلاء الكلية وأعضاء مجلسها.

وتأتي مشاركة رئيس الجامعة في اجتماعات مجالس الكليات والمعاهد في إطار حرص إدارة الجامعة على متابعة سير العمل الأكاديمي والإداري عن كثب، وتعزيز التواصل المباشر مع القيادات الأكاديمية ورؤساء الأقسام وأعضاء هيئة التدريس، بما يدعم تنفيذ خطط التطوير ويرفع كفاءة الأداء المؤسسي.
وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق اعتزازه بالمشاركة في اجتماع مجلس كلية التجارة، مشددًا على حرص إدارة الجامعة على تقديم الدعم الكامل للكليات والمعاهد، وتشجيع المبادرات والأفكار المتميزة، وتحويل المخرجات العلمية والبحثية والخبرات الأكاديمية إلى تطبيقات عملية ذات مردود اقتصادي ومجتمعي، بما يعزز دور الجامعة في دعم التنمية وخدمة مؤسسات الدولة.
واستعرض رئيس الجامعة أبرز مسارات التطوير التي شهدتها الجامعة خلال العامين الماضيين في مجالات التعليم والبحث العلمي والتدويل والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وخدمة المجتمع، إلى جانب تطوير المستشفيات والمنشآت الجامعية وتحسين الخدمات المقدمة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين.
وأشار إلى أن العام الجامعي الجديد يشهد استكمال هذه المسارات، مع التركيز على تحسين تجربة الطالب، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة والخبرات المتخصصة داخل كليات الجامعة ومعاهدها.
إنشاء وحدة لتسويق خدمات الجامعة وتعزيز الموارد الذاتية
واتفق رئيس الجامعة مع مجلس كلية التجارة على إنشاء وحدة لتسويق خدمات الجامعة بالتعاون مع الكلية، تتولى المساهمة في إعداد وتطوير خطط التسويق المؤسسي للخدمات التعليمية والبحثية والاستشارية والتدريبية التي تقدمها الجامعة، والتعريف بإمكاناتها وخبراتها، وفتح آفاق جديدة للتعاون مع قطاعات الأعمال والمؤسسات المختلفة.

ويستهدف هذا التوجه تعزيز القدرة التنافسية للجامعة، وتنمية مواردها الذاتية، وتحقيق الاستفادة المثلى من خبراتها الأكاديمية والإدارية، وذلك في إطار القواعد والضوابط المنظمة.
ترسيخ الانضباط المؤسسي والعدالة وتكافؤ الفرص
وشدد الدكتور محمد سامي عبد الصادق على أهمية وضوح الاختصاصات والمسؤوليات داخل الكلية، والالتزام بالدور المحدد للوكلاء ورؤساء الأقسام العلمية، واحترام التسلسل الإداري والأكاديمي، بما يضمن تكامل الأدوار وعدم تداخل الاختصاصات، ويرفع كفاءة اتخاذ القرار ويسرّع إنجاز الأعمال.
وأكد أن نجاح العمل المؤسسي يرتكز على التعاون واحترام المسؤوليات والمحاسبة على الأداء، مشيرًا إلى أن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع منسوبي الكلية، من أعضاء هيئة التدريس والعاملين والطلاب، يمثل مبدأ أساسيًا يتطلب الالتزام بالمعايير الموضوعية في توزيع الأعباء والفرص وتقييم الأداء، وعدم السماح بممارسات التمييز أو المحاباة أو التجاوز على الحقوق.
وأضاف رئيس الجامعة أن احترام القواعد المنظمة للعمل الجامعي والانضباط المؤسسي مسؤولية مشتركة، مؤكدًا عدم التهاون مع أي سلوك يخل بالانضباط أو يعطل سير العمل أو يتجاوز الاختصاصات، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال المخالفات وفقًا للقواعد والإجراءات القانونية المنظمة، بما يحافظ على استقرار المؤسسة وحسن أداء مهامها.
توظيف خبرات كلية التجارة في تطوير الأداء الجامعي
ووجّه رئيس الجامعة أعضاء مجلس كلية التجارة إلى تقديم أفكار ومبادرات غير تقليدية تسهم في تطوير منظومة العمل الجامعي، والاستفادة من خبرات الكلية في مجالات الإدارة والاقتصاد والمحاسبة والتسويق، بما يحقق قيمة مضافة للجامعة والمجتمع، ويعزز ارتباط التعليم والبحث العلمي باحتياجات التنمية وسوق العمل.
ومن جانبه، أكد الدكتور محمد رفعت، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أهمية الدور الذي تؤديه كلية التجارة في إعداد كوادر مؤهلة لتلبية احتياجات سوق العمل، من خلال التطوير المستمر للمناهج والبرامج الدراسية، وتعزيز المهارات العملية والرقمية للطلاب، وتوسيع الشراكات مع البنوك والمؤسسات المالية والشركات وقطاعات الأعمال المختلفة.
وأوضح أن تعزيز التعاون مع مؤسسات سوق العمل يتيح فرصًا أوسع للتدريب الميداني والتأهيل المهني والتوظيف، ويسهم في رفع القدرة التنافسية للخريجين ومواكبة المتغيرات المتسارعة في بيئة العمل.
تطوير البرامج الدراسية والتحول الرقمي وتعزيز منظومة الجودة
ومن جانبها، استعرضت الدكتورة لبنى فريد، عميدة كلية التجارة، أبرز جهود الكلية في قطاعات التعليم والطلاب، والدراسات العليا والبحوث، وخدمة المجتمع وتنمية البيئة، إلى جانب مستجدات ملف الجودة والاعتماد والخطوات المتخذة لتطوير منظومة العمل الأكاديمي والإداري.
وأشارت إلى إنشاء منصة إلكترونية لخدمة الطلاب، والمضي قدمًا في تنفيذ مشروع الأرشيف الإلكتروني للكلية، في إطار التوجه نحو التحول الرقمي وتطوير الخدمات ورفع كفاءة الإجراءات الإدارية.
كما عرضت عميدة الكلية ملامح الخطة الاستراتيجية وأهدافها المستقبلية، التي تتضمن تطوير البرامج الدراسية بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل، والارتقاء بجودة العملية التعليمية، وتعزيز البحث العلمي والابتكار، وتوسيع الشراكات مع المؤسسات والجهات المختلفة، وتفعيل دور الكلية في خدمة المجتمع وتنمية البيئة، بما يدعم تنافسية الخريجين ويعزز مكانة الكلية الأكاديمية.
وفي ختام الاجتماع، أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق ضرورة المتابعة المستمرة لتنفيذ الخطط والمبادرات المتفق عليها، ووضع آليات واضحة لقياس نتائجها، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل بروح الفريق، والانضباط في الأداء، وتحمل المسؤولية، وتقديم حلول عملية قابلة للتنفيذ، بما يضمن مواصلة تطوير كلية التجارة وتعزيز إسهامها في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لجامعة القاهرة.













