أظهرت نتائج التصنيف الأكاديمي العالمي للجامعات «شنغهاي» (ARWU) لعام 2026 إدراج 6 جامعات مصرية ضمن قائمة أفضل 1000 جامعة على مستوى العالم، وذلك من بين أكثر من 2500 مؤسسة تعليمية خضعت للتقييم في النسخة الأخيرة من التصنيف.
وأشاد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، بنتائج الجامعات المصرية في تصنيف شنغهاي العالمي لعام 2026، مؤكدًا أن ظهور الجامعات المصرية ضمن هذا التصنيف العالمي المرموق يعكس جهود الدولة في تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وتعزيز تنافسية الجامعات المصرية وفقًا للمعايير الدولية.
وأكد الوزير أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تتابع بصورة مستمرة أداء الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية، باعتبارها أحد المؤشرات المهمة على مستوى التطور الأكاديمي والبحثي للجامعات، مشيرًا إلى أن استمرار حضور الجامعات المصرية في التصنيفات العالمية يعكس التقدم في مسار تدويل منظومة التعليم العالي والارتقاء بمستوى المؤسسات الأكاديمية المصرية.
وواصلت جامعة القاهرة تصدر الجامعات المصرية في تصنيف شنغهاي للعام الخامس على التوالي، حيث جاءت في الشريحة العالمية (401–500)، فيما جاءت جامعة الإسكندرية وجامعة المنصورة في المرتبة الثانية محليًا، ضمن الشريحة (601–700) عالميًا.
وحلت جامعة عين شمس وجامعة الأزهر ضمن الشريحة (701–800) عالميًا، بينما جاءت جامعة الزقازيق ضمن الشريحة (901–1000)، لتؤكد النتائج استمرار الحضور المصري في واحد من أبرز التصنيفات العالمية للجامعات.
وأظهرت نتائج التصنيف تميز الجامعات المصرية المدرجة في مؤشر الإنتاج البحثي (PUB)، حيث سجلت جامعة القاهرة أعلى قيمة بين الجامعات المصرية بـ 39.1 نقطة، تلتها جامعة المنصورة بـ 32.9 نقطة، ثم جامعة الإسكندرية بـ 31.9 نقطة، وجامعة عين شمس بـ 31.2 نقطة، وجامعة الأزهر بـ 29.2 نقطة، وجامعة الزقازيق بـ 26.5 نقطة.
كما حققت جامعة عين شمس أقوى معدل نمو بين الجامعات المصرية في مؤشر النشر العلمي بمجلتي Nature وScience، فيما ضاعفت جامعة الأزهر تقريبًا قيمة المؤشر نفسه مقارنة بعام 2023، بينما أظهرت جامعة الإسكندرية تميزًا في مؤشر الخريجين Alumni.
ومن جانبه، أكد الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، استمرار جهود الوزارة لتعزيز القدرة التنافسية للجامعات المصرية، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي متميز في مجالي التعليم العالي والبحث العلمي.
وأوضح أن هذه الجهود تشمل تطوير منظومة البحث العلمي، وتعزيز التعاون بين الباحثين المصريين ونظرائهم من مختلف دول العالم، والاهتمام بجودة الأبحاث المشتركة التي تحقق معدلات مرتفعة من الاستشهادات العلمية، بما يزيد من فرص نشرها في الدوريات العلمية ذات التأثير المرتفع.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن النتائج تعكس الجهود التي تبذلها الجامعات المصرية لتحقيق التميز الأكاديمي والبحثي، وما تشهده من تقدم مستمر في مختلف التصنيفات الدولية المرموقة.
ويُعد التصنيف الأكاديمي العالمي للجامعات «شنغهاي» (ARWU) من التصنيفات الدولية المرموقة؛ إذ أُطلق لأول مرة في يونيو 2003 من مركز الجامعات ذات المستوى العالمي بجامعة شنغهاي جياو تونغ في الصين، ويُحدّث سنويًا منذ عام 2009. ويقيّم التصنيف نحو 2500 جامعة حول العالم، فيما تُعلن نتائج أفضل 1000 جامعة سنويًا.
ويعتمد تصنيف شنغهاي على 6 مؤشرات رئيسية، تشمل عدد الخريجين الحاصلين على جائزة نوبل أو ميدالية فيلدز بنسبة 10%، وأعضاء هيئة التدريس الحاصلين على الجائزتين بنسبة 20%، والباحثين الأكثر استشهادًا (HiCi) بنسبة 20%، والأبحاث المنشورة في مجلتي Nature وScience بنسبة 20%، والأبحاث المفهرسة في قواعد Science Citation Index-Expanded وSocial Science Citation Index بنسبة 20%، إلى جانب الأداء الأكاديمي للفرد بالجامعة (PCP) بنسبة 10%.
كما يأتي بنك المعرفة المصري ضمن العوامل الداعمة لمنظومة البحث العلمي، من خلال إتاحة مصادر علمية واسعة للباحثين والعلماء المصريين، بما يسهم في دعم جودة البحث العلمي وتعزيز الحضور الدولي للمؤسسات البحثية المصرية، إلى جانب جهود فرق لجان التصنيف بالجامعات في متابعة معايير التصنيفات الدولية والعمل على تحسين الأداء وفقًا لمؤشراتها.
















