التعليم العالي: التوسع في برامج «فولبرايت» يدعم بناء القدرات وتعزيز الشراكات البحثية بين مصر والولايات المتحدة
ترأس الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة ورئيس مجلس إدارة هيئة التبادل التعليمي والثقافي بين جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية «فولبرايت»، اجتماع مجلس إدارة الهيئة، الذي عُقد بمقر الوزارة بمدينة العلمين الجديدة، بحضور عدد من قيادات وزارة التعليم العالي والهيئة، وممثلين عن الجانب الأمريكي.

وشارك في الاجتماع الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، والدكتورة غادة عبدالباري، أمين مجلس شؤون أفرع الجامعات الأجنبية ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، والدكتور أحمد عبدالغني، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الطلاب الوافدين، والدكتورة ماجي نصيف، المدير التنفيذي لهيئة «فولبرايت»، إلى جانب ممثلين عن السفارة الأمريكية والقطاع الهندسي.
وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن برنامج «فولبرايت» في مصر يُعد أحد البرامج الرائدة في مجال التبادل التعليمي والثقافي، لما يوفره من فرص أكاديمية وبحثية متميزة لطلاب الدراسات العليا والباحثين وأعضاء هيئة التدريس، بما يعزز التواصل والتفاهم بين الشعبين المصري والأمريكي، ويدعم تبادل الخبرات والمعارف في مختلف المجالات.
وأوضح الوزير أن برامج «فولبرايت» تتيح للطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس المصريين فرصًا للدراسة وإجراء البحوث والتدريس والتدريب بالجامعات والمؤسسات الأكاديمية الأمريكية، بما يسهم في تطوير قدراتهم العلمية والبحثية، وتوسيع مداركهم والاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية المتقدمة، إلى جانب تبادل الأفكار والرؤى بشأن القضايا والتحديات ذات الاهتمام المشترك.
وأشار الدكتور عبدالعزيز قنصوة إلى أهمية تعظيم استفادة الجامعات والمؤسسات البحثية المصرية من الفرص التي تتيحها هيئة «فولبرايت» لاستضافة الخبراء الأمريكيين، باعتبارها إحدى المؤسسات الدولية الرائدة في دعم التبادل الأكاديمي والثقافي، مؤكدًا أن هذه البرامج تمثل فرصة مهمة لبناء قدرات الكوادر الأكاديمية والبحثية والارتقاء بمستوياتهم العلمية والمهنية.
وأكد حرص وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على مواصلة وتعزيز التعاون مع هيئة «فولبرايت»، والتوسع في الاستفادة من البرامج والمنح التي تقدمها، بما يتوافق مع أولويات الدولة المصرية في تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، ودعم الابتكار والتحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة.
ولفت الوزير إلى أن التعاون مع «فولبرايت» لا يقتصر على المنح الدراسية، وإنما يمتد إلى تعزيز التبادل العلمي والثقافي، وتطوير الشراكات بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والبحثية المصرية ونظيراتها الأمريكية، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس للاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية.
وشدد الدكتور عبدالعزيز قنصوة على أهمية الاستفادة من الخبرات والمعارف التي يكتسبها المبتعثون من خلال برامج «فولبرايت» عقب عودتهم إلى مصر، وتوظيفها في تطوير العملية التعليمية والبحثية ونقل المعرفة والتكنولوجيا، فضلًا عن الإسهام في تدريب وتأهيل أجيال جديدة من الطلاب والباحثين، بما يعظم العائد من برامج التبادل الأكاديمي الدولي.
ومن جانبها، استعرضت الدكتورة ماجي نصيف، المدير التنفيذي لهيئة «فولبرايت»، تقريرًا حول أبرز أنشطة وإنجازات الهيئة خلال الفترة الماضية، ومن بينها تنظيم مؤتمر إقليمي لخريجي «فولبرايت» من 11 دولة عربية، تحت عنوان «التعليم والابتكار وريادة الأعمال في عصر الذكاء الاصطناعي».
كما تناول التقرير برامج المنح الدراسية التي تقدمها الهيئة للدارسين والباحثين المصريين، والتي تشمل منح الماجستير، والإشراف المشترك للدكتوراه، وأبحاث ما بعد الدكتوراه، وإعداد القادة، وبرنامج تدريس اللغات الأجنبية، ومنح الفنون والدراسات الإسلامية، فضلًا عن منح جمع المادة العلمية في مختلف المجالات.
وأشارت الدكتورة ماجي نصيف إلى ارتفاع أعداد الطلاب المصريين المستفيدين من المنح التي تقدمها هيئة «فولبرايت»، بما يعكس تنامي الإقبال على برامج التبادل الأكاديمي والاستفادة من الفرص التعليمية والبحثية التي تتيحها.
وفي ختام الاجتماع، وافق مجلس إدارة الهيئة على المرشحين لدفعة جديدة من المنح التي تقدمها «فولبرايت» للعام الدراسي 2026/2027، بما يتيح لعدد جديد من الطلاب والباحثين المصريين الاستفادة من البرامج الأكاديمية والبحثية بالولايات المتحدة الأمريكية.
وتُعد هيئة «فولبرايت» في مصر من أقدم وأكبر هيئات التبادل التعليمي والثقافي في منطقة الشرق الأوسط، وقد أُنشئت بموجب بروتوكول تعاون دولي بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، وُقّع في 3 نوفمبر 1949، بهدف إدارة وتيسير برامج التبادل التعليمي والثقافي بين البلدين.
وتقدم الهيئة مجموعة واسعة من المنح والبعثات الدراسية للطلاب والباحثين والمهنيين وأعضاء هيئة التدريس المصريين والأمريكيين، في مختلف المجالات، بما يدعم التبادل العلمي والثقافي، ويعزز الشراكات الأكاديمية والبحثية بين المؤسسات التعليمية في البلدين.
















