أطلقت الهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم الفني والتقني والتدريب المهني «إتقان»، الإطار الوطني لمؤشرات قياس جودة منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني، خلال المؤتمر الدولي الذي نظمته الهيئة الاثنين 28 سبتمبر 2026، تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبمشاركة ممثلين عن الوزارات والهيئات الوطنية وشركاء التنمية والخبراء والمتخصصين في مجالات التعليم والتدريب وضمان الجودة.

واستضاف فندق «Triumph Luxury» بالتجمع الخامس – القاهرة الجديدة فعاليات المؤتمر، بحضور محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ممثلًا عن رئيس مجلس الوزراء، والسفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، والأستاذ الدكتور أحمد الشرقاوي، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، ممثلًا عن فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، والدكتور أحمد سليم، مستشار نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الهيئات الاقتصادية، واللواء محمد العزبي، ممثلًا عن وزير الدفاع والقائد الأعلى للقوات المسلحة.
كما شارك في فعاليات المؤتمر الأستاذ الدكتور أحمد الجيوشي، أمين المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي، ممثلًا عن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والأستاذ الدكتور حسام عبد الغفار، مساعد وزير الصحة والسكان للتطوير المؤسسي، ممثلًا عن وزير الصحة والسكان، والأستاذ الدكتور هشام فاروق، مساعد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتطوير التكنولوجي، ممثلًا عن وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب الدكتور أحمد يحيى مجلي، مساعد وزير الدولة للإعلام، والمستشار عبد المعطي أبو زيد، مستشار وزير الدولة للإعلام للسياسات الإعلامية.
وشهد المؤتمر كذلك مشاركة الأستاذ الدكتور محمد مسعود السعداوي، رئيس مجلس إدارة المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، ممثلًا عن وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والأستاذ أحمد رزق، رئيس مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني بوزارة الصناعة، والسيد أندرياس أدريان، رئيس قطاع التعليم الفني وسوق العمل بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي «GIZ»، والسيد ألبرتو كورتيسون جوميز، رئيس قسم التعاون بوفد الاتحاد الأوروبي لدى جمهورية مصر العربية، إلى جانب عدد من ممثلي الوزارات والهيئات الوطنية وشركاء التنمية الدوليين والخبراء والمتخصصين.
ويأتي إطلاق الإطار الوطني لمؤشرات قياس الجودة ضمن جهود الدولة المصرية لتطوير منظومة متكاملة للتعليم الفني والتقني والتدريب المهني، ورفع جودة مخرجاتها وتعزيز قدرتها على الاستجابة لمتطلبات التنمية واحتياجات سوق العمل، بما يدعم تنمية رأس المال البشري، ورفع الإنتاجية والتنافسية، وتوسيع فرص التشغيل والتعلم مدى الحياة.
ويمثل الإطار ثمرة تعاون تشاركي قادته هيئة «إتقان» بمشاركة الوزارات والجهات المعنية، وبالتعاون مع مفوضية الاتحاد الأوروبي، ومؤسسة التدريب الأوروبية «ETF»، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي «GIZ»، وعدد من شركاء التنمية والخبراء الدوليين، مع الاستناد إلى الخبرات والممارسات الدولية، وفي مقدمتها الإطار الأوروبي لضمان الجودة في التعليم والتدريب المهني «EQAVET»، ومواءمة تلك الخبرات مع السياق المصري والأولويات الوطنية.
وأكد محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، خلال كلمته التي ألقاها نيابة عن رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية تولي منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني اهتمامًا كبيرًا، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لإعداد الكوادر القادرة على تلبية احتياجات الاقتصاد وسوق العمل.

وأوضح أن الإطار الوطني لمؤشرات قياس جودة منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ ثقافة القياس القائم على البيانات والأدلة، وتوفير مرجعية وطنية مشتركة لمتابعة أداء المنظومة وتحديد نقاط القوة والفجوات، وتوجيه جهود التطوير والإصلاح بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل والتنمية.
وأشار وزير التربية والتعليم والتعليم الفني إلى استمرار الدولة في دعم جهود تطوير منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني، وتعزيز الشراكات مع مختلف الجهات الوطنية والدولية، بما يسهم في بناء منظومة أكثر جودة وكفاءة وقدرة على مواكبة المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية.
من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور محمد موسى عمارة، رئيس مجلس إدارة هيئة «إتقان»، أن إطلاق الإطار الوطني لمؤشرات قياس جودة منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني يمثل محطة مهمة في مسيرة تطوير منظومة الجودة في مصر، ويترجم الاختصاص القانوني للهيئة في وضع مؤشرات لقياس جودة المنظومة ومراجعتها بصورة دورية.

وأوضح رئيس الهيئة أن الإطار لا يقتصر على كونه مجموعة من المؤشرات، وإنما يمثل مرجعية وطنية مشتركة لقياس أداء المنظومة ورصد تطورها وتحديد الفجوات، بما يعزز قدرة الدولة على اتخاذ القرارات استنادًا إلى البيانات والأدلة، وقياس أثر الإصلاحات بصورة موضوعية ومنتظمة.
وأشار إلى أن إعداد الإطار اعتمد على منهجية تشاركية واسعة، بالتعاون مع مؤسسة التدريب الأوروبية والجهات الوطنية وشركاء التنمية الدوليين، والاستفادة من الخبرات والممارسات الدولية مع مواءمتها لاحتياجات وسياق منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني في مصر.
واستعرض رئيس هيئة «إتقان» أبرز ما أنجزته الهيئة منذ إنشائها، وفي مقدمتها إعداد معايير الاعتماد الوطنية المتوائمة مع المعايير والمواصفات الدولية، وتنفيذ حزم تدريبية لنشر ثقافة الجودة وتأهيل الكوادر والمراجعين الخارجيين، وتطوير البنية الرقمية للهيئة، وتعزيز التعاون مع الشركاء الوطنيين والدوليين، فضلًا عن اعتماد مؤسسات وبرامج التعليم التقني والتدريب المهني.
وأكد رئيس الهيئة أن إطلاق الإطار يمثل بداية لمرحلة جديدة تقوم على تطبيق المؤشرات والاستفادة من نتائجها في دعم التطوير المستمر، مع مراجعة الإطار وتحديثه بصورة دورية بما يواكب المعايير الدولية والتغيرات المستمرة في احتياجات سوق العمل.
وجمع المؤتمر ممثلي الوزارات والهيئات والجهات الوطنية المعنية، وأصحاب المصلحة، والخبراء، ومؤسسات التعليم والتدريب، وشركاء التنمية، لمناقشة أهداف الإطار ومكوناته وآليات تفعيله، إلى جانب بحث سبل استخدام نتائجه في تطوير أداء وجودة منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني.
ويمثل إطلاق الإطار الوطني لمؤشرات قياس الجودة بداية لمسار وطني مستدام يستهدف بناء منظومة تعليم فني وتقني وتدريب مهني أكثر جودة وشفافية وتركيزًا على الأداء، وأكثر قدرة على الاستجابة لاحتياجات الاقتصاد وسوق العمل، ودعم أولويات التنمية الوطنية، مع تعزيز التعاون وتبادل الخبرات على المستويين الإقليمي والدولي.
المصدر: رئاسة مجلس الوزراء المصري.
















