عقدت جامعة الأقصر جلسة تحضيرية برئاسة الأستاذة الدكتورة صابرين عبد الجليل، رئيس الجامعة، استعدادًا لجلسة الاستماع الخاصة بمحور «التعليم والتشغيل»، وذلك ضمن تحضيرات الجامعة للمشاركة في أعمال المؤتمر الوطني للشراكة والتنمية، وفي إطار مشاركتها في الجلسات التحضيرية والحوار المجتمعي لمنتدى مصر 2026، استجابةً لدعوة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بفتح آفاق الحوار والنقاش حول القضايا والملفات الوطنية ذات الأولوية.

وشهدت الجلسة مشاركة عدد من القيادات وأعضاء هيئة التدريس والمتخصصين، إلى جانب ممثلي الجهات الحكومية المعنية بمحور التعليم والتشغيل، بما يعزز تكامل الرؤى والخبرات في مناقشة التحديات المرتبطة بالتعليم واحتياجات سوق العمل، وسبل تطوير مخرجات التعليم بما يتوافق مع المتغيرات المتسارعة في سوق العمل.
وأكدت الدكتورة صابرين عبد الجليل أن محور «التعليم والتشغيل» يمثل أحد المحاور المهمة التي تتسق مع رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية للتعليم، نظرًا لارتباطه المباشر بمستقبل الطلاب والخريجين، وقدرة مؤسسات التعليم على مواكبة التحولات المتسارعة في احتياجات سوق العمل ومتطلباته.
وضمت الجلسة ممثلي الحكومة بمحور التعليم والتشغيل، حيث شارك عن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الدكتور أكرم حسن محمد، مساعد الوزير للمبادرات الرئاسية وتطوير المناهج التعليمية، وعن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور أيمن فريد، مساعد وزير التعليم العالي للابتكار، فيما مثل وزارة العمل الدكتور وائل عبد الصبور، مدير الإدارة العامة لشئون مراكز التدريب المهني.
وأوضحت رئيس جامعة الأقصر أن جلسات الاستماع تستهدف تجاوز مرحلة تشخيص المشكلات وتحديد الفجوات إلى طرح رؤى واقعية وحلول تنفيذية قابلة للتطبيق والقياس، من خلال الاستفادة من تنوع الخبرات والتخصصات، وإتاحة مساحة حقيقية للحوار بين الجامعة وممثلي الوزارات والجهات والقطاعات المعنية، وصولًا إلى تحديد الأولويات وصياغة توصيات تستند إلى الواقع وتستشرف احتياجات المستقبل.

وشددت على أهمية التركيز على مواءمة التعليم مع احتياجات سوق العمل، وتنمية مهارات المستقبل، ودعم التعلم التطبيقي والمستمر، وتعزيز الشراكة مع سوق العمل، وتطوير منظومة التوجيه المهني، وقياس قابلية الخريجين للتوظيف، مع ضرورة أن تتضمن المخرجات آليات واضحة للتنفيذ ومؤشرات قابلة للقياس بما يتيح متابعة الأثر وتقييم النتائج.
خمس مجموعات عمل لمناقشة محاور التعليم والتشغيل
من جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور أبوالحسن عبد الموجود، منسق الجلسات، أن جلسات الاستماع تُدار من خلال خمس مجموعات عمل تعمل بالتوازي داخل ثلاث جلسات موضوعية، بما يتيح تناول الموضوعات من زوايا تخصصية متنوعة، وبمشاركة ممثلي الجهات المعنية.
وأشار إلى أن المناقشات داخل كل جلسة تسير وفق منهج موحد يبدأ برصد الواقع، وتحديد الفجوات والتحديات، ثم تحديد الأولويات، وطرح البدائل والحلول، وتحديد الإجراءات التنفيذية، وصولًا إلى صياغة المخرجات والتوصيات ومؤشرات القياس.
وأوضح الأستاذ الدكتور محمد شحات، عميد كلية الطب ومقرر الجلسات، أن الأجندة التنفيذية تتضمن ثلاث جلسات رئيسية، تتناول مجموعة من الملفات المرتبطة بمواءمة التعليم والتشغيل وتعزيز جاهزية الخريجين لسوق العمل.
وتتناول الجلسة الأولى «مواءمة التعليم واحتياجات سوق العمل»، من خلال بحث فجوات التخصصات والمهارات، ومرونة البرامج والمقررات الدراسية، ودور أصحاب العمل في تطوير البرامج التعليمية والتدريب العملي، إلى جانب آليات تتبع الخريجين والاستفادة من نتائجها في تطوير العملية التعليمية.
وتناقش الجلسة الثانية «مهارات المستقبل والتعلم التطبيقي والمستمر»، وتشمل المهارات الرقمية والتكنولوجية واللغوية والشخصية، والتدريب أثناء الدراسة، والتعليم المستمر، وإعادة التأهيل ورفع المهارات، فضلًا عن ريادة الأعمال والعمل الحر.
وتتناول الجلسة الثالثة «الشراكة مع سوق العمل والتوجيه المهني وقياس قابلية التوظيف»، من خلال بحث أدوار الحكومة والجامعة والقطاع الخاص، وتطوير منظومة التوجيه والإرشاد المهني، والتدريب والتوظيف، وقياس قابلية الخريجين للتوظيف ورضا أصحاب العمل، وصولًا إلى وضع نماذج للشراكة ومؤشرات أداء قابلة للقياس.
وفي ختام الجلسة، أكدت الدكتورة صابرين عبد الجليل ثقتها في قدرة فريق العمل على تقديم مخرجات تعكس إسهام جامعة الأقصر في هذا الحوار الوطني، وتسهم في الوصول إلى نتائج عملية قابلة للتنفيذ والقياس، بما يدعم تطوير منظومة التعليم، وتعزيز مواءمة مخرجاتها مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية.













