وقعت كلية الهندسة الإلكترونية بمنوف بجامعة المنوفية مذكرة تفاهم مع شركة «زيتا فارما» للصناعات الدوائية، بهدف تعزيز التعاون في مجالات التدريب والتعليم التطبيقي والبحث العلمي والابتكار، وربط المشروعات الأكاديمية بالاحتياجات الفعلية للقطاع الصناعي، بما يسهم في تأهيل كوادر هندسية تمتلك المهارات اللازمة لمتطلبات سوق العمل ودعم الصناعة الوطنية.
وجاء توقيع مذكرة التفاهم خلال زيارة وفد من كلية الهندسة الإلكترونية بمنوف إلى مقر شركة «زيتا فارما» بمدينة السادات، في إطار حرص جامعة المنوفية على توسيع شراكاتها مع مؤسسات القطاع الصناعي، وتحقيق التكامل بين الإمكانات الأكاديمية والخبرات الصناعية وتوظيفها في خدمة التعليم والبحث العلمي.
وضم وفد الجامعة الدكتور جمال محروس عطية، عميد كلية الهندسة الإلكترونية بمنوف، والدكتور طارق أحمد محمود محمد، أستاذ ورئيس مجلس قسم هندسة الإلكترونيات الصناعية والتحكم ومنسق مذكرة التفاهم.
وكان في استقبال الوفد المستشار محمد أبو بكر محمد عبد الظاهر، الرئيس التنفيذي لشركة «زيتا فارما»، وحسين البنا، رئيس مجلس الإدارة، والدكتور أحمد بدر، مدير المصنع، والمهندس سامح سامي، مدير تكنولوجيا المعلومات، والدكتور محمد جودة، مدير مراقبة الجودة، والمهندس معتز عرفة، رئيس قسم الهندسة، والمهندسة سعاد محمد فوزي، أخصائي تكنولوجيا التشغيل، إلى جانب عدد من قيادات ومسؤولي الشركة.
وأكد الدكتور أحمد فرج القاصد، رئيس جامعة المنوفية، أن الجامعة تضع التعاون مع القطاع الصناعي ضمن أولوياتها، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتطوير منظومة التعليم والبحث العلمي وتأهيل الطلاب لمتطلبات سوق العمل.

وأوضح أن الشراكة مع «زيتا فارما» تمثل نموذجًا للتكامل بين الخبرات الأكاديمية والإمكانات الصناعية، وتوفر للطلاب والباحثين فرصًا حقيقية للتدريب والتطبيق والمشاركة في مشروعات ترتبط باحتياجات الصناعة الفعلية، بما يدعم توجه الجامعة نحو الانتقال بالتعليم من المعرفة النظرية إلى التطبيق العملي والإنتاجي.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن ربط مخرجات التعليم باحتياجات الصناعة يسهم في إعداد خريجين يمتلكون المعرفة والمهارات التطبيقية، ويدعم الابتكار ونقل التكنولوجيا، كما يعزز قدرة الكليات العلمية والهندسية على تقديم حلول عملية للتحديات التي تواجه القطاع الصناعي.
وأضاف الدكتور أحمد القاصد أن جامعة المنوفية تواصل بناء شراكات فاعلة مع مؤسسات الإنتاج وتفعيل المبادرات التي تعزز التعاون بين الجامعة والصناعة، بما يحقق الاستفادة المثلى من الخبرات الأكاديمية والتكنولوجية، ويدعم توجهات الدولة نحو توطين الصناعة وتعظيم الاستفادة من الكفاءات الوطنية.
وأكد الدكتور جمال محروس عطية، عميد كلية الهندسة الإلكترونية بمنوف، أن الكلية تعمل على بناء شراكات مستدامة مع مؤسسات الصناعة، بما يتيح للطلاب الاحتكاك المباشر ببيئات العمل والتعرف على أحدث التطبيقات والتكنولوجيات الهندسية.
وأوضح أن مذكرة التفاهم تمثل خطوة مهمة لدعم التدريب الميداني والمشروعات التطبيقية والبحث العلمي، وربط المشروعات الأكاديمية التي ينفذها الطلاب بالتحديات والاحتياجات الفعلية للقطاع الصناعي.
وأوضح الدكتور طارق أحمد محمود محمد، أستاذ ورئيس مجلس قسم هندسة الإلكترونيات الصناعية والتحكم ومنسق مذكرة التفاهم، أن التعاون يحمل أهمية خاصة للقسم، نظرًا لارتباط تخصصاته بعدد من المجالات الحيوية في الصناعة الحديثة، ومنها الأتمتة وأنظمة التحكم وأجهزة القياس والاستشعار والمراقبة والتحول الرقمي.
وكشف عن بدء تنفيذ مشروع تخرج تطبيقي لطلاب قسم هندسة الإلكترونيات الصناعية والتحكم داخل منشآت شركة «زيتا فارما»، بالتعاون بين الطلاب والمشرف الأكاديمي والمتخصصين بالشركة، مؤكدًا أن المشروع يمثل نموذجًا عمليًا لتحويل المعرفة الأكاديمية إلى حلول هندسية تستجيب للتحديات والاحتياجات الفعلية للصناعة، مع الالتزام بالحفاظ على خصوصية المعلومات الفنية والتشغيلية الخاصة بالشركة.
وتتضمن مذكرة التفاهم توفير فرص التدريب الميداني للطلاب، ودعم مشروعات التخرج والمشروعات التطبيقية، وتعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي والابتكار وتبادل الخبرات، إلى جانب الاستفادة من الخبرات الأكاديمية في دراسة التحديات الصناعية وتقديم الحلول الهندسية المناسبة.
كما تشمل مجالات التعاون الأتمتة والتحول الرقمي والتطبيقات التكنولوجية الحديثة، ودعم نقل المعرفة والتكنولوجيا بين الجامعة والقطاع الصناعي، فضلًا عن تفعيل مبادرة «أستاذ لكل مصنع – Faculty for Factory»، بما يعزز توظيف الخبرات الأكاديمية في خدمة الصناعة الوطنية.
ورحب المستشار محمد أبو بكر محمد عبد الظاهر، الرئيس التنفيذي لشركة «زيتا فارما»، بالتعاون مع جامعة المنوفية وكلية الهندسة الإلكترونية بمنوف، مؤكدًا أن التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصناعي يمثل مسارًا أساسيًا لإعداد كوادر تجمع بين المعرفة العلمية والخبرة العملية.
وأشار إلى أن التعاون يتجاوز مفهوم التدريب التقليدي ليشمل المشروعات التطبيقية والبحث العلمي وتبادل الخبرات، بما يتيح الاستفادة من القدرات العلمية والهندسية للطلاب وأعضاء هيئة التدريس في مواجهة التحديات الصناعية وتطوير حلول عملية.
وأكد حسين البنا، رئيس مجلس إدارة «زيتا فارما»، أهمية بناء جسور مستدامة بين الجامعات وقطاع الصناعة، موضحًا أن الاستثمار في المعرفة والعنصر البشري يمثل ركيزة أساسية لتطوير الصناعة، وأن إتاحة الفرصة للطلاب للتعرف على بيئات العمل الحقيقية تساعدهم على تحويل معارفهم الأكاديمية إلى مهارات وتطبيقات عملية.
واختتم الجانبان الزيارة بالتأكيد على استمرار التنسيق لتفعيل بنود مذكرة التفاهم وتحويلها إلى برامج ومشروعات تنفيذية في مجالات التدريب والبحث العلمي والابتكار والمشروعات التطبيقية، بما يعظم الاستفادة من الإمكانات الأكاديمية لجامعة المنوفية والخبرات الصناعية لشركة «زيتا فارما»، ويعزز جهود الدولة في ربط التعليم بالصناعة ودعم الصناعة الوطنية.
















