بدأت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تنفيذ البرنامج التدريبي «سفراء الوطن» لتأهيل أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم المبعوثين للخارج، بما يعزز قدرتهم على تمثيل مصر في المحافل العلمية الدولية بصورة تليق بمكانتها، وذلك خلال الفترة من 29 سبتمبر حتى 1 أكتوبر 2026.
وينفذ قطاع الشئون الثقافية والبعثات بالإدارة المركزية للبعثات البرنامج بالتعاون مع معهد إعداد القادة، تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وإشراف الدكتورة غادة عبد الباري، رئيس قطاع الشئون الثقافية والبعثات، والدكتور كريم همام، مستشار الوزير للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة.
ويأتي البرنامج في إطار رؤية وزارة التعليم العالي لإعداد كوادر أكاديمية مؤهلة تجمع بين التميز العلمي والوعي الوطني والقدرة على التواصل والتعامل مع البيئات الثقافية المختلفة، انطلاقًا من أن تجربة الابتعاث لا تقتصر على الانتقال إلى دولة أخرى للدراسة، وإنما تمثل رحلة علمية وتجربة ثقافية ومسؤولية وطنية.
ويستهدف البرنامج بناء شخصية المبعوث بصورة متكاملة، من خلال تنمية معارفه ومهاراته، وتعزيز قدرته على فهم التنوع الثقافي والتعامل مع المتغيرات والتحديات التي قد يواجهها خلال فترة ابتعاثه، بما يساعده على خوض تجربته العلمية والثقافية بثقة ووعي ومسؤولية.
ويتضمن البرنامج عددًا من الجلسات الحوارية والمحاضرات المتخصصة التي تتناول الحقوق المالية والعلمية للمبعوثين وآليات التعامل مع إدارة البعثات، إلى جانب مناقشة وسطية الخطاب الديني وسبل مواجهة الأفكار المغلوطة، وفنون التعامل مع الآخر في البيئات الثقافية المتنوعة.
كما تتناول فعاليات البرنامج التوعية بمخاطر الإنترنت المظلم والمراهنات الإلكترونية، إلى جانب التعريف بقضايا الأمن القومي المصري ودور الدولة المصرية في مواجهة مختلف التحديات، بما يوسع مدارك المبعوثين ويعزز وعيهم بالقضايا المعاصرة.
وأكد الدكتور كريم همام، مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، أن برنامج «سفراء الوطن» ينطلق من الإيمان بأن المبعوث المصري لا يحمل إلى الخارج تخصصه العلمي فقط، وإنما يمثل صورة وطنه وقيمه وهويته، موضحًا أن تأهيله معرفيًا وثقافيًا ووطنيًا يسهم في إعداده ليكون نموذجًا مشرفًا لمصر وقادرًا على بناء جسور التواصل مع مختلف الثقافات.
وأشار إلى أن البرنامج يستهدف كذلك تمكين المبعوث من الاستفادة من تجربته العلمية والإنسانية خلال فترة الابتعاث، ونقل ما يكتسبه من خبرات ومعارف إلى الوطن عقب عودته، بما يعزز الاستفادة من برامج الابتعاث في تطوير الكوادر الأكاديمية ودعم مسيرة البحث العلمي.
ويجمع «سفراء الوطن» بين احتياجات المبعوث خلال رحلته العلمية والثقافية ومسؤوليته تجاه وطنه، من خلال تعريفه بحقوقه وواجباته، وتزويده بالأدوات اللازمة للتعامل مع البيئات والثقافات المختلفة، وفتح مساحات للتعرف على قضايا العصر وتحدياته، بما يدعم قدرته على تمثيل مصر بصورة واعية ومسؤولة خلال فترة ابتعاثه.
















