وقّع وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب، بروتوكول تعاون لإطلاق «البرنامج الرئاسي لتأهيل النشء المصري للقيادة»، الذي يستهدف اكتشاف ورعاية وتأهيل النشء المصري المتفوق، وتنمية قدراتهم ومهاراتهم الشخصية والاجتماعية والقيادية، وبناء مسار متكامل لرعاية الموهوبين يمتد من المرحلة المدرسية إلى التعليم الجامعي وسوق العمل وريادة الأعمال والدراسات العليا.

ويأتي توقيع البروتوكول في إطار دعم تنفيذ البرنامج باعتباره مبادرة وطنية استراتيجية تستهدف الاستثمار في طاقات وقدرات النشء المتفوقين، وتوجيهها بما يسهم في إعداد جيل قادر على مواكبة تحديات المستقبل والمشاركة في تحقيق رؤية الدولة المصرية، من خلال منظومة متكاملة لاكتشاف الموهبة وتنميتها ورعايتها، وإتاحة فرص الدراسة والتأهيل الأكاديمي والمهني، وربط المتفوقين بفرص العمل وريادة الأعمال والدراسات العليا.
ويستهدف البرنامج تزويد النشء المصري بالمعارف والأدوات المتطورة اللازمة لمواكبة أحدث التقنيات، وتنمية مواهبهم الرياضية والفنية والثقافية من خلال أنشطة متنوعة، إلى جانب اكتشاف المتفوقين والموهوبين في المجالات العلمية والتقنية والقيادية والرياضية والفنية وفق منظومة موضوعية للقياس والتقييم.
كما يعمل البرنامج على صقل شخصية النشء وتنمية مهاراتهم القيادية والاجتماعية والذكاء الوجداني، بما يؤهلهم للمشاركة في قيادة المستقبل، فضلًا عن إتاحة منح وفرص للدراسة بالجامعات المحلية الخاصة والأهلية، ووضع مسارات لرعاية المتفوقين حتى التخرج.
ويتضمن البرنامج كذلك ربط المتفوقين بفرص عمل حقيقية في القطاعين الحكومي والخاص من خلال برنامج متكامل للتمكين الوظيفي، إلى جانب إعداد المتميزين وترشيحهم للمنح والبعثات وبرامج الدراسات العليا محليًا ودوليًا، مع تعزيز الوعي الوطني والهوية المصرية، ودعم أهداف رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة.
ويستهدف البرنامج النشء المصري المتفوق في الفئة العمرية من 13 إلى 18 عامًا، من خلال ثلاث فئات رئيسية، هي: المتفوقون من مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا STEM، والمتفوقون من المعاهد والمدارس التكنولوجية، والمتفوقون من الثانوية العامة والشهادات الوطنية، بما في ذلك شهادة البكالوريا وشهادة النيل الدولية.
منظومة متكاملة لاكتشاف الموهوبين
وينص بروتوكول التعاون على تنفيذ منظومة متكاملة لاكتشاف وفرز الموهوبين والمتفوقين، تبدأ بالترشيح المؤسسي وفق معايير التفوق الأكاديمي والسلوكي، ثم إجراء الاختبارات القبلية والقياس المعرفي واختبارات القدرات والقياس النفسي، وصولًا إلى مراكز التقييم والمقابلات الشخصية.
وتُختتم هذه المراحل بإعداد ملف قدرات متكامل لكل متدرب (Talent Profile)، بهدف توجيهه إلى المسار الأكاديمي والمهني الأكثر ملاءمة لقدراته وميوله واستعداداته.
مسارات تدريبية متخصصة
ويقدم البرنامج مجموعة من المسارات التدريبية المتكاملة، من بينها مسار مشترك لجميع المتدربين يتناول المهارات الشخصية والقيادية والابتكار وريادة الأعمال والتوعية والمواطنة، إلى جانب الأنشطة واللقاءات والزيارات الخارجية.
كما يتضمن مسارًا للجاهزية لسوق العمل مخصصًا للفئة العمرية الأكبر من المتدربين، من 16 إلى 18 عامًا، بهدف إعدادهم بصورة أفضل للانتقال إلى الحياة العملية والتعرف على متطلبات سوق العمل.
ويتيح البرنامج أيضًا مسار التعمق التخصصي، الذي يمكن المتدربين من التعمق في مجالات تفوقهم، سواء كانت تقنية أو صناعية أو أكاديمية أو قيادية، من خلال محتوى تدريبي يراعي الخلفية المعرفية لكل فئة.
ويستهدف هذا المسار تمكين المتدربين من تحويل أفكارهم وقدراتهم إلى مشروعات ابتكارية قابلة للتطبيق أو منتجات أو شركات ناشئة، بما يعزز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، ويدعم بناء جيل من الكفاءات القادرة على الإسهام بفاعلية في مسيرة التنمية.
















